بشار الأسد

«أوراق بنما»: فضح المعلوم وكتم المستور

إذا كان المرء لا يبصر ـ حتى الساعة، أي حتى إشعار آخر ـ أي اسم أمريكي في لوائح «أوراق بنما»؛ فالأمر لا يرجع إلى نظرية مؤامرة أمريكية من أيّ نوع، لأربعة أسباب على الأقلّ: 1) أنّ النظام الضريبي الأمريكي يحابي كبار الأثرياء، وفي وسعهم العثور على جُزُر ضريبية آمنة، وطنية تماماً، في وايومنغ أو ديلاوير أو نيفادا؛ و2) أنّ كُتَل الأموال الأمريكية الفلكية، ومؤسساتها العملاقة، معولَمة أصلاً وعابرة للقارّات والمحيطات، وهي استطراداً جزء لا يتجزأ من البنية الكونية للفساد والإفساد؛ و3) أن يُكشف النقاب عن تورّط عدد كبير من المؤسسات المالية والجهات الإسرائيلية، أمر غير مألوف في سيناريوهات التآمر الأمريكية؛

تأجيل «مصير الأسد» يؤجّل إنهاء الصراع

لا يحتاج الروس والأميركيون إلى مساعدة كي يدركوا أن أي حل سياسي حقيقي في سورية لا يمكن أن يتمّ بوجود بشار الأسد في منصبه ولا باختزال الانتقال السياسي في «حكومة» تحت رئاسته وإشرافه. وإذا افترضوا أن الأسد يلزمهم «موقتاً» لوضع الصيغة الانتقالية على السكّة، فإنهم يتوهّمون بأنه سيتبدّل ليصبح متعاوناً مع عملية يعرف مسبقاً أن هدفها إزاحته من الحكم.

«مصير الأسد» في السجال الأميركي - الروسي

في 25 مارس الماضي، كشف نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف عما وصفه بتفهم أميركي لموقف موسكو الداعي لعدم مناقشة مستقبل الأسد في الوقت الراهن، وذلك عقب اجتماع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره سيرجي لافروف في موسكو.
وقد سارعت إدارة أوباما إلى نفي هذا الأمر، وعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي عليه بالقول: "أي كلام عن تغيير وجهة نظرنا بالنسبة لمستقبل الأسد هو غير حقيقي، الأسد فقد شرعيته بالحكم، ونحن لم نغير موقفنا بهذا الشأن". 

ثمن الأسد في البورصة السورية ـ الأوكرانية!

أين اختفت تصريحات وليد المعلم عن أن بشار الأسد خط أحمر؟ وكيف تبخّر كلام بشار الجعفري عن أن كل المعارضة من الإرهابيين، وأن النظام لن يفاوضهم في جنيف؟.. ثم لماذا «لحست» الرئاسة السورية فورًا ما نشر في بيروت نقلاً عن الأسد «أن لا رهان على حل سياسي مع هذه المعارضة وأن الحوار معها لن يجدي»؟
يبدو أن الأسد تعلّم الدرس الروسي جيدًا بعد قيام فلاديمير بوتين بمناورة محسوبة لوّحت بسحب قواته من سوريا، وبعد تصريحات المسؤولين الروس الصادمة في دمشق بأن «على الأسد أن يمشي وفق الروزنامة التي تضعها موسكو إذا أراد فعلاً أن يخرج من الأزمة بكرامته».

ألغام خطيرة بوجه الثورة السورية وهيئتها التفاوضية

سأكون مباشراً في هذه المساحة الصغيرة المتاحة، فثمة ألغام خطيرة بوجه هيئة التفاوض مع العصابة الطائفية المدعومة روسياً وأميركياً بشكل غير مسبوق بعد أن انضم كيري إلى جوقة لافروف فيما وصفها بمعادلة إقناع أسد بالدخول في عملية الانتقال السياسي، إذن إقناع أسد والضغط على المعارضة، والله يعلم كم ستستغرق هذه العملية، في ظل افتقار الثورة إلى نصير وداعم حقيقي ووسط التشرذم والانقسام الذي تعانيه الساحة ووسط حرف الساحة الجهادية عن المعركة الحقيقية من إسقاط العصابة الطائفية إلى الاقتتال على جلد الدب قبل صيده.

صواريخ نصرالله بحراسة بوتين

في زمن التحضير للحل السوري الذي أعلن عنه وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد لقاء الاربع ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدو أن الانضباط في المرحلة الممتدة حتى آب المقبل لكتابة مسودة دستور جديد لسوريا سيشمل "حزب الله" كي لا يقدم على أية خطوة من شأنها تعكير صفو هذا الحل. وبالطبع فان مسرح هذا الانضباط سيكون الحدود مع إسرائيل من الناقورة شمالا حتى مرتفعات الجولان السورية المحتلة شرقا.

هل ينفذ «داعش» تهديدات مُفتي سوريا الإرهابية في أوروبا؟

لا أدري لماذا يصم الإعلام الغربي أذنيه، ويغمض عينيه عن التهديدات التي أطلقها أحمد حسون مفتي النظام السوري في شهر تشرين الأول/اكتوبر من عام 2011. لقد مرت تلك التهديدات الخطيرة الصادرة عن أعلى سلطة دينية في سوريا مرور الكرام في الإعلام الغربي دون الانتباه لخطورتها على أمن أوروبا، بالرغم من أن مفتي سوريا هو مجرد موظف تابع لأجهزة الأمن السورية، ولا يمكن لأي مسؤول صغير في النظام المخابراتي السوري أن يدلي بأي تصريح بسيط دون العودة إلى دوائر الأمن، فما بالك أن يصدر التهديد الإرهابي من أعلى مسؤول ديني في البلاد.

خطة بوتين في سورية

مع النهاية الرسمية للتدخل الروسي الذي استمر خمسة أشهر ونصف في سورية، انشغل العديد من المحللين في رسم حسابات "الربح والخسارة" الروسية في سورية. حيث حافظت روسيا منذ بداية التدخل على موقفها بأن عملياتها ستستمر لفترة محدودة وليس هناك نية في وجود عسكري مكثف.

الأسد هو من يستخدم بوتين وليس العكس

يمكن للطيارين الروس أثناء عودتهم إلى الوطن أن يتطلعوا إلى ترحيب المنتصر، وقائدهم العام للقوات المسلحة، فلاديمير بوتين، هو على الأغلب محور تملق المتملقين – حتى من قبل وسائل الإعلام الغربية التي من المفترض أن تكون معادية. فمرة أخرى، يتم إظهار الرئيس الروسي على أنه عبقري استراتيجي، ويبرع حيث أخطئت أمريكا وأوروبا.

انسحاب روسي مفاجئ من سوريا

متحدثا لعدة مئات من ضباط جيشه في قاعة سانت جورج بالكريملين (17 آذار/مارس)، أكد الرئيس الروسي، من جديد، على أن العملية التي تعهدتها موسكو في سوريا منذ نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي حققت أهدافها. 

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد