بشار الأسد

لاوجود لنصر روسي في سورية

(ترجمة السورية نت)

لقد فاجأ إعلان فلاديمير بوتين العالم، حيث أعلن أن روسيا ستبدأ في سحب "الجزء الرئيسي" من قواتها العسكرية من سورية. حتى الإدارة الأمريكية تُركت على ما يبدو لتحاول إيجاد معنى لدور روسيا، بعد ستة أشهر من هزها لصانعي السياسة الغربيين من خلال إطلاق تدخلها العسكري. وبدا الأمر، مرة أخرى، كما لو كانت واشنطن قد أخذت على حين غرة من قبل الرئيس الروسي في الأزمة التي اختبرت مراراً مصداقية الولايات المتحدة. ولكن السؤال الأعمق هو ما يكمن وراء خطوة بوتين، وكيف يمكن أن تؤثر في الأحداث.

نهاية الحرب السورية

كان المحرّك الرئيسي للحرب السورية الداخلية، وبقي، خلال السنوات الخمس الماضية، رفض الأسد ونظامه الانتقال السياسي، وسعيه من خلال شن العدوان والحرب على شعبه، وبيع ولائه للدول الأجنبية، إيران ثم روسيا، من أجل تأمين وسائل الاستمرار في الحرب، العسكرية منها والسياسية، للبقاء في السلطة.

بوتين يقرر... والأسد يمتثل

إعجاب فلاديمير بوتين بالعروض المسرحية وحرصه على إذهال «المشاهدين» لا يحولان دون واقعيته عندما يتعلق الأمر بمصالح «الروسيا» العليا. فالدخول الاستعراضي الى الحرب السورية والخروج المماثل منها، وإحاطة القرارين بالكثير من التشويق والغموض، لم تخف جميعها أن الغرض منهما كان روسياً، وروسياً فقط، وأن بشار الأسد كان مضطراً، لضعفه، ان ينصاع مرتين: عندما جاء الجيش الروسي ليوقفه على رجليه، ثم عندما تركه لا يستطيع السير من دون عكازين صنعهما له.

حسابات بوتين في التدخّل والإنسحاب

دخل في الوقت المناسب وخرج في الوقت المناسب، وليس مغالاة القول إن سوريا هي حلبة الكاراتيه العسكري والسياسي التي تتوج فلاديمير بوتين فائزاً وحيداً حين يبدو باراك أوباما متوارياً وراءه. صحيح ان الحل السياسي الذي زادت فرصه واحتمالاته في جنيف قد يبدو ثمرة اتفاق بين واشنطن وموسكو، لكن بوتين هو بطل هذا الحل.

هل هو خطأ الأسد القاتل؟

بينما أعلنت واشنطن أنه من السابق لأوانه تحديد تأثير الإعلان الروسي عن الانسحاب الجزئي من سوريا على الأزمة، أو المنطقة، ومع تأكيد من المتحدث باسم البيت الأبيض بأن «المؤشرات الأولية هي أن الروس ينفذون (الانسحاب)»، يسارع النظام الأسدي للتبرير إعلاميًا بأنه ليس الطرف الأضعف الآن.

الانسحاب الروسي... إشارات وحسابات

الأرجح أنه لا تمكن المراهنة على الانسحاب الروسي كتغيير مهم وجوهري. نعم، فيه اشارات لكنها لا تتعلّق بالوضع الميداني، فالقوة الجوية التي قلبت المعادلة لمصلحة النظام باقية في قاعدة حميميم. هو بالأحرى سحبٌ لقدرات عسكرية استقدمت اضافياً وتحسّباً لاحتمالات ثلاثة: توجّه اميركي - اطلسي الى التصعيد، انخراط تركيا في مواجهة واسعة ولو بدعم أطلسي محدود، دخول قوات برّية تركية - سعودية.

عودة السوريين للتظاهر من جديد ضد الأسد

(ترجمة السورية نت)

الهدنة المستمرة منذ أسبوعين في سورية بالكاد بدأت بالتماسك. في الأيام والأسابيع المقبلة، يجب أن يتوضح ما إذا كان "وقف الأعمال العدائية" له أي فرصة للاستمرار، وما هي الآمال المتاحة أمام الدبلوماسية لإنتاج تسوية عن طريق التفاوض بما في ذلك الانتقال السياسي. في حين أن هذه الأسئلة الحاسمة ما تزال دون إجابات، فقد كان هناك تطور واحد مدهش، ولكنه غير مُلاحظ: لقد استخدم السوريون الهدنة للخروج إلى الشوارع للتظاهر في العديد من المناطق، مطالبين بتنحي بشار الأسد.

طهران تعترف بأن جيش الأسد منهك!

ما معنى ان يأتي هذا الكلام المفاجئ من إيران عشية افتتاح الجولة الجديدة من مفاوضات استقطاع الوقت في جنيف حول الأزمة السورية؟

عاش بشار الأسد… يسقط صدام حسين!

حتى معمر القذافي، الذي كنا نعتقد أن أمريكا لا تأخذه على محمل الجد، كان في واقع الأمر مستهدفاً أمريكياً وأوروبياً، وانتظر الغرب الحراك الليبي كي ينقض عليه، ويتخلص منه إلى غير رجعة. وحدث طبعاً ـ ولا حرج ـ عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. حتى لو تحالف صدام مع أمريكا لفترة من الزمن، وخاصة خلال الحرب الإيرانية ـ العراقية، وحتى لو انصاع للكثير من الأوامر الأمريكية، إلا أنه في نهاية المطاف، تمرد على السيد الأمريكي، وبات في نظر الغرب وإسرائيل خطراً لا بد من التخلص منه.

روسيا أمام امتحان الهدنة وتحدّي السلام

على الرغم من كل ما يقال في الأوساط الدبلوماسية التي كانت تصطف في لحظة ذعرٍ سابقة وراء أطروحة الحفاظ على الأسد كأفضل الشرّين مقابل داعش، ليس هناك أحد، بما في ذلك طهران، المدافع الأول عن نظام دمشق، يعتقد بالفعل أن من الممكن وقف الحرب السورية مع الإبقاء على الأسد. المشكلة كانت، ولا تزال، كيف يمكن إزاحته، قبل التفاهم بين أصحاب المصالح الرئيسية والدول الفاعلة على مرحلة ما بعد الأسد. 

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد