بشار الأسد

عودة السوريين للتظاهر من جديد ضد الأسد

(ترجمة السورية نت)

الهدنة المستمرة منذ أسبوعين في سورية بالكاد بدأت بالتماسك. في الأيام والأسابيع المقبلة، يجب أن يتوضح ما إذا كان "وقف الأعمال العدائية" له أي فرصة للاستمرار، وما هي الآمال المتاحة أمام الدبلوماسية لإنتاج تسوية عن طريق التفاوض بما في ذلك الانتقال السياسي. في حين أن هذه الأسئلة الحاسمة ما تزال دون إجابات، فقد كان هناك تطور واحد مدهش، ولكنه غير مُلاحظ: لقد استخدم السوريون الهدنة للخروج إلى الشوارع للتظاهر في العديد من المناطق، مطالبين بتنحي بشار الأسد.

عاش بشار الأسد… يسقط صدام حسين!

حتى معمر القذافي، الذي كنا نعتقد أن أمريكا لا تأخذه على محمل الجد، كان في واقع الأمر مستهدفاً أمريكياً وأوروبياً، وانتظر الغرب الحراك الليبي كي ينقض عليه، ويتخلص منه إلى غير رجعة. وحدث طبعاً ـ ولا حرج ـ عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. حتى لو تحالف صدام مع أمريكا لفترة من الزمن، وخاصة خلال الحرب الإيرانية ـ العراقية، وحتى لو انصاع للكثير من الأوامر الأمريكية، إلا أنه في نهاية المطاف، تمرد على السيد الأمريكي، وبات في نظر الغرب وإسرائيل خطراً لا بد من التخلص منه.

روسيا أمام امتحان الهدنة وتحدّي السلام

على الرغم من كل ما يقال في الأوساط الدبلوماسية التي كانت تصطف في لحظة ذعرٍ سابقة وراء أطروحة الحفاظ على الأسد كأفضل الشرّين مقابل داعش، ليس هناك أحد، بما في ذلك طهران، المدافع الأول عن نظام دمشق، يعتقد بالفعل أن من الممكن وقف الحرب السورية مع الإبقاء على الأسد. المشكلة كانت، ولا تزال، كيف يمكن إزاحته، قبل التفاهم بين أصحاب المصالح الرئيسية والدول الفاعلة على مرحلة ما بعد الأسد. 

حين يصبح الحل العسكري خيارا سلميا وحيدا

علمنا التاريخ أنه حين يصبح الخلاف مرضا مزمنا فإنه يستدعي الحر، وعلمتنا الدبلوماسية المعاصرة أن نعبر عن كل معنى صريح بألفاظ أقل حدة، ومن محصلة التعليمين أصبح الحديث المعاصر أو الخطاب الإعلامي الراهن يراوح في التعبير عن حتمية الحرب بمصطلحات من قبيل الخيار العسكري والتدخل العسكري، فالخيار العسكري يدل في المقام الأول على تهديد بالحرب، بينما التدخل العسكري يدل بوضوح على اضطرار إليها.

ماذا كان سيحدث لو انتصر 1800 فصيل معارض في سوريا؟

بعد أسابيع فقط على اندلاع الربيع العربي، أي قبل خمس سنوات، كتبت مقالاً رحبت فيه بحرارة بالثورات العربية. لكني كنت أضع يدي على قلبي منذ تلك اللحظة. وقد حذرت الثوار في الأيام الأولى أن يتذكروا تجربتي أفغانستان والصومال، وأن يعملوا المستحيل لتجنبهما وعدم تكرارهما. لكن، وللأسف الشديد، تكرر المشهد الأفغاني والصومالي بحذافيره، إن لم نقل بشكل أفظع وأسوأ بكثير. فعلى الأقل لم يتصارع المجاهدون الأفغان في ما بينهم إلا بعد أن انجزوا الانتصار على النظام السابق وحلفائه السوفيات، بينما راحت فصائل المعارضة في سوريا تتصارع في ما بينها قبل إنجاز أي انتصار.

خرافات كيري السورية!

لا معنى لخرافة الحديث عن وقف للنار قيل انه يمكن ان يبدأ غداً السبت، لا الطيران الروسي سيتوقف عن قصف من يسميهم ارهابيين منطلقاً من الإحداثيات التي يحددها النظام السوري الذي يعتبر كل معارض ارهابياً، ولا "داعش" و"النصرة" سيوقفان النار وإن التزمت المعارضة المعتدلة كما تعلن، أما النيران بين "وحدات حماية الشعب" الكردية وتركيا فلن تهدأ بالتأكيد، لهذا يبدو الحديث عن وقف النار مجرد تمنيات!

أمريكا على شاكلة ترمب: نوستالجيا العنصرية والتسلط

فلندعْ جانباً أطروحة دونالد ترمب، المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية، حول ترحيل اللاجئين والمهاجرين غير المسجلين، خاصة المسلمين منهم؛ ومنع المسلمين، الذين لا يحملون الجنسية الأمريكية، من دخول الولايات المتحدة.
هذه لم تعد أطروحة، في الواقع، لأنّ غالبية مريحة من أنصار ترمب (والحزب الجمهوري، عموماً) صارت تعتبرها مسلّمة وإجراءً واجباً: في انتخابات مندوبي ولاية كارولاينا الجنوبية، أظهرت استطلاعات الرأي بعد انتهاء عمليات التصويت أنّ الناخبين يعتنقون هذا الرأي، حول الترحيل والمنع، وأنّ ترمب فاز في تلك الولاية بنسبة 47٪.

لعيون الأسد!

تجاهل أنصار النظام السوري الصفعة القوية التي وجّهها مبعوث روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، للرئيس السوري بشار الأسد، عندما وصف تصريحات الأخير بأنّها "لا تتماشى مع جهود موسكو الدبلوماسية".

الطريف في الأمر أنّ المبعوث الروسي، في مقابلة مع صحيفة روسية، قلل من أهمية تصريحات الأسد، قائلا: "أعتقد أننا يجب أن نركز ليس على ما يقوله... بل على ما سيقوم به في نهاية المطاف".

إحراق المنطقة من أجل الأسد!

يتداول معارضون سوريون قولاً منسوباً إلى ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري، مفاده «أننا تسلمنا البلد وفيه ستة ملايين شخص، وسنعيده إلى هذا المستوى». 
هناك قول آخر منسوب إلى هشام الاختيار (أو بختيار) رئيس مكتب الأمن القومي في حزب البعث الذي قتل في تفجير مقر الأمن القومي في دمشق (يوليو 2012)، علّق فيه على الاستنكارات الدولية لسقوط نحو عشرة آلاف قتيل آنذاك بقوله: «هذه أزمة لن تنتهي ولا بمليون قتيل». أما بشار الأسد نفسه فهدّد في أكثر من مقابلة صحافية منذ أكتوبر 2011 بأن «المؤامرة الكونية» على سوريا ستؤدي إلى تصدّع المنطقة وإشعالها.

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد