بشار الأسد

ماذا كان سيحدث لو انتصر 1800 فصيل معارض في سوريا؟

بعد أسابيع فقط على اندلاع الربيع العربي، أي قبل خمس سنوات، كتبت مقالاً رحبت فيه بحرارة بالثورات العربية. لكني كنت أضع يدي على قلبي منذ تلك اللحظة. وقد حذرت الثوار في الأيام الأولى أن يتذكروا تجربتي أفغانستان والصومال، وأن يعملوا المستحيل لتجنبهما وعدم تكرارهما. لكن، وللأسف الشديد، تكرر المشهد الأفغاني والصومالي بحذافيره، إن لم نقل بشكل أفظع وأسوأ بكثير. فعلى الأقل لم يتصارع المجاهدون الأفغان في ما بينهم إلا بعد أن انجزوا الانتصار على النظام السابق وحلفائه السوفيات، بينما راحت فصائل المعارضة في سوريا تتصارع في ما بينها قبل إنجاز أي انتصار.

خرافات كيري السورية!

لا معنى لخرافة الحديث عن وقف للنار قيل انه يمكن ان يبدأ غداً السبت، لا الطيران الروسي سيتوقف عن قصف من يسميهم ارهابيين منطلقاً من الإحداثيات التي يحددها النظام السوري الذي يعتبر كل معارض ارهابياً، ولا "داعش" و"النصرة" سيوقفان النار وإن التزمت المعارضة المعتدلة كما تعلن، أما النيران بين "وحدات حماية الشعب" الكردية وتركيا فلن تهدأ بالتأكيد، لهذا يبدو الحديث عن وقف النار مجرد تمنيات!

أمريكا على شاكلة ترمب: نوستالجيا العنصرية والتسلط

فلندعْ جانباً أطروحة دونالد ترمب، المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية، حول ترحيل اللاجئين والمهاجرين غير المسجلين، خاصة المسلمين منهم؛ ومنع المسلمين، الذين لا يحملون الجنسية الأمريكية، من دخول الولايات المتحدة.
هذه لم تعد أطروحة، في الواقع، لأنّ غالبية مريحة من أنصار ترمب (والحزب الجمهوري، عموماً) صارت تعتبرها مسلّمة وإجراءً واجباً: في انتخابات مندوبي ولاية كارولاينا الجنوبية، أظهرت استطلاعات الرأي بعد انتهاء عمليات التصويت أنّ الناخبين يعتنقون هذا الرأي، حول الترحيل والمنع، وأنّ ترمب فاز في تلك الولاية بنسبة 47٪.

لعيون الأسد!

تجاهل أنصار النظام السوري الصفعة القوية التي وجّهها مبعوث روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، للرئيس السوري بشار الأسد، عندما وصف تصريحات الأخير بأنّها "لا تتماشى مع جهود موسكو الدبلوماسية".

الطريف في الأمر أنّ المبعوث الروسي، في مقابلة مع صحيفة روسية، قلل من أهمية تصريحات الأسد، قائلا: "أعتقد أننا يجب أن نركز ليس على ما يقوله... بل على ما سيقوم به في نهاية المطاف".

إحراق المنطقة من أجل الأسد!

يتداول معارضون سوريون قولاً منسوباً إلى ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري، مفاده «أننا تسلمنا البلد وفيه ستة ملايين شخص، وسنعيده إلى هذا المستوى». 
هناك قول آخر منسوب إلى هشام الاختيار (أو بختيار) رئيس مكتب الأمن القومي في حزب البعث الذي قتل في تفجير مقر الأمن القومي في دمشق (يوليو 2012)، علّق فيه على الاستنكارات الدولية لسقوط نحو عشرة آلاف قتيل آنذاك بقوله: «هذه أزمة لن تنتهي ولا بمليون قتيل». أما بشار الأسد نفسه فهدّد في أكثر من مقابلة صحافية منذ أكتوبر 2011 بأن «المؤامرة الكونية» على سوريا ستؤدي إلى تصدّع المنطقة وإشعالها.

المأزق التركي

أكّد رئيس النظام السوري بشار الأسد في لقاء مع مجموعة من الموالين له في دمشق عدم الرغبة في وقف للنار بأيّ شكل. لا يدرك الرجل، الذي يعيش في عالم خاص به لا علاقة له بالعالم الحقيقي، أنّ القرار في دمشق لم يعد قراره. لا يدرك خصوصا أنّه ليس سوى أداة تستخدم غطاء للحرب التي تشنّها إيران على العرب، على العرب السنّة تحديدا، من جهة وللتدخل العسكري الروسي الذي يخدم أغراضا محدّدة لموسكو من جهة أخرى. لدى موسكو حسابات خاصة بها تقررها بنفسها وذلك من منطلق أن سوريا أرض روسية.

حين تقرّع روسيا الأسد وتذكّره بمصالحها الحرب لأهداف موسكو ولأجَل لا تتحمّله طويلاً

دلل الرئيس السوري بشار الاسد على استقوائه بنتيجة دعم القصف الروسي لقواته والتنظيمات الحليفة له في اتجاه محاصرة حلب بمجموعة مواقف واحاديث صحافية لفتت المتابعين للشأن السوري، لكن لم يثر مضمون ما قاله اي اهتمام الى درجة التعليق عليه بما فيه اعلانه العزم على متابعة الحرب من اجل اعادة السيطرة على كل الاراضي السورية والتي ستأخذ وقتا طويلا كما قال.

«نخب» سقطت في وحل سوريا

دريد لحام، بطل «ضيعة تشرين»، و «غربة»، و «كاسك يا وطن»، مع أنني شخصيا لم أكن أراه شيئا دون النصوص الإبداعية لمحمد الماغوط. دريد لحام يتغزل بالولي الفقيه خامنئي، وذلك في احتفال لتكريم قتلى الميليشيات الشيعية في سوريا. كذلك يفعل المخرج الشهير نجدت أنزور.
بطبيعة الحال لم يقل لنا دريد لحام ونجدت أنزور لماذا لم يقاتل بجانب سيدهم الحبيب بشار سوى ميليشيات شيعية جرى جلبها بحشد طائفي معروف؟ فإذا كان صاحبهم هو سيد البعث وسيد المقاومة فلماذا لا نرى يساريين وقوميين يموتون من أجل نظامه، ولماذا ينحصر الأمر فيمن يجلبهم قاسم سليماني من أصقاع الأرض بحشد مذهبي نعرفه ويعرفونه جميعا؟!

الحرب في سورية فرصة بوتين لتدمير الناتو

متى لا يكون وقف إطلاق النار حقيقياً؟ عندما يسمح طاغية غارق في الدماء باستمرار سقوط البراميل المتفجرة على شعبه الثائر. "وقف إطلاق النار الشامل" الذي من المفترض تم الاتفاق عليه في سورية ينتمي إلى فئة خاصة من العقم.

الأسد وأوباما والوهم

يقول مجرم دمشق بشار الأسد إنه يسعى إلى استعادة كامل الأراضي السورية عسكريًا، لكن ذلك يتطلب وقتًا طويلا، بحسب تصريحاته لوكالة الصحافة الفرنسية. وردت الخارجية الأميركية على تصريحاته تلك بالقول: «إنه واهم إذا كان يعتقد أن هناك حلا عسكريًا للصراع في سوريا». فمن الواهم هنا؟

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد