تدمر

روسيا في سوريا...باقية وتتمدد

فوجئ الصحافيون الغربيون في موسكو الأسبوع الماضي بدعوة عاجلة من وزارة الخارجية للاستعداد للتوجه الى سوريا. هدف الرحلة ظلّ سراً، ولم يتبلغ الصحافيون أي تفاصيل باستثناء أن ثمة لباساً "رسمياً" للزيارة، هو سترة واقية من الرصاص، كما حُذر الصحافيون الأميركيون تحديداً من أنهم إذا جاءت كتاباتهم سلبية "تكون رحلتهم الأولى والأخيرة".

تدمُر كمثالٍ لاستثمار النظام السوري في الإرهاب

ثمة مآسٍ كثيرة ستتكشّف تدريجاً عن الشهور العشرة التي أمضتها مدينة تدمر تحت سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» «داعش»، ومنها الإعدامات التي ارتكبت في حق مدنيين بقوا في بيوتهم، ربما لأن معظمهم لم يستطع المغادرة في الوقت المناسب، أو لأنهم اختاروا عدم الرحيل ومنهم عالم الآثار خالد الأسعد الذي قتله «الدواعش» بقطع رأسه وهو البالغ ثلاثة وثمانين عاماً، وكانت تلك واحدة من أبشع جرائمهم، وقيل: إنهم أعدموه لأنه لم يرشدهم إلى كنوزٍ أو مخابئ للذهب كانوا يبحثون عنها.

«تدْمر» تمثيلية رديئة.. وغموضٌ أميركي ـ روسي مُريب!

ليس فقط مجافاة لواقع الحال وتجنيا صارخا على حقائق الأمور، بل هو نفاقٌ سياسي فاضح أن يتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيًا برئيس النظام السوري ويبارك له بـ«استعادة تدمر»، وكأن جيشه هو الذي استعادها، وكذلك فإن كل الحقيقة أن يَرُدَ بشار الأسد على مُهنِّئه أو معلمه وولي نعمته بالقول، صادقًا: لولاكم لكانت استعادة هذه المدينة الأثرية التاريخية مستحيلة!

مسرحية في تدمر

مثلما سيطر “داعش” على تدمر قبل سنة، خرج منها بعد سنة. إننا أمام مسرحية شهدتها تدمر تدلّ مرّة أخرى، إن دلّت على شيء، فعلى مدى التواطؤ القائم بين النظام السوري والمجموعات الإرهابية التي تُعتبر جزءا لا يتجزّأ من تركيبته ومن ممارساته.

يسعى النظام السوري حاليا إلى الترويج لانتصار تحقّق بفضل الدعم العسكري الروسي والميليشيات المذهبية التي وضعتها إيران في خدمته. لا يعرف هذا النظام أنه سقط منذ فترة طويلة وأنّ وجوده الشكلي عائد إلى رغبة في الانتهاء من سوريا التي عرفناها، والحاجة إليه في تحقيق هذه الرغبة. وهذا هدف روسي- أميركي- إيراني- إسرائيلي في الوقت ذاته.

إنجازات أوباما في سورية

قد يكون الأكثر إدهاشاً من مواريث السياسة الخارجية للرئيس أوباما، ليس فقط أنه ترأس كارثة إنسانية وثقافية ذات أبعاد مصيرية، بل إنه خدر الشعب الأمريكي حتى أصبح لا يشعر بأي مسؤولية تجاه المأساة.

التدخل في سورية ميؤوس منه

حينما استولت "الدولة الإسلامية" على مدينة تدمر السورية، أعلمتهم "فيديريكاموغيريني" الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن تدمير كنوز تدمر الأثرية ستعد جريمة حرب. ولكن كلمات "موغيريني" غير هامة بمقدار ما أنها صحيحة

الرمادي والروهينجيا.. وبينهما تدمر !

تمر الطوابير، من بشر يزحفون.. خائفين.. مروعين.. منهكين.. مشوشين، من الرمادي إلى بغداد.. فيطلب منهم الحاكم الطائفي وميليشيات القتل، أن يكتبوا أوراقا ليحددوا من يتحمل مسؤوليتهم الأمنية، قبل أن يدخلوا عاصمة بلادهم.. وقد كانوا يذهبون ويعودون منها وإليها في كل يوم.

تمدد «داعش» السوري وانحساره

ثمة تطورات متناقضة تتعلق بـ«داعش» في سوريا، وتندرج هذه التطورات في سياقين مختلفين؛ أولهما تمدد وجود ونفوذ التنظيم في المناطق الشرقية وصولاً إلى تدمر وسط البلاد، والثاني انحسار وجوده ونفوذه في جنوب البلاد من درعا والقنيطرة إلى دمشق وريفها، وصولاً إلى القلمون.

ومما لا شك فيه أن تناقض امتداد «داعش» وانحساره، يثير أسئلة كثيرة، تتعلق بالتنظيم من جهة، وبالظروف المحيطة به، سواء في مستواها السوري أو بالمستوى الإقليمي والدولي، وكلها عوامل لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة في ظاهرة متناقضة، تحيط بقوة عسكرية وآيديولوجية ووظيفية مهمة.

من الرمادي إلى تدمر: حصاد الرعاية الأمريكية لأنظمة الاستبداد

«قسماً قسماً لنهدمن الساتر ولنردمن الخندق ولنزيلن الأسلاك ولتمسحن الحدود من الخارطة ولتزالن من القلوب»، قال التعليق على الصورة التي وزعتها «داعش»، في مثل هذه الأيام قبل سنة، وفيها يظهر بلدوزر يقوده «أسود الدولة»، يقتحم الحدود العراقية ـ السورية، ويعلن تقويض سايكس ـ بيكو؛ والقول، بالطبع، منسوب إلى «أبو محمد العدناني حفظه الله».

Subscribe to RSS - تدمر