تسوية سياسية

جنيف السوريّة وحدود المقاومة

قد تفضي جنيف الحاليّة إلى تسوية سوريّة وقد لا تفضي. إلاّ أنّها، في أغلب الظنّ، بداية مسار سوف ينتهي إلى حلّ ما، حلٍّ يتدرّج فصولاً قد تتدخّل فيها عناصر عدّة، وقد تساهم في تشكيل صورتها النهائيّة سلوكات كثيرة، ومعها قد يُستأنف الصراع بأشكال أخرى.

لكنْ، كائناً ما كان الحال، يبقى أنّ النتائج ستبقى أقلّ من تطلّعات الحقبة الأولى للثورة السوريّة، ولسوف يدور الاختلاف بعد الآن حول درجة السوء الذي تتّصف به النتائج، ومدى القدرة على التحكّم بها أو ضبطها والتخفيف منها. وهذا ما يجعل موافقة الوطنيّ والديموقراطيّ السوريّ على تسوية كهذه، ناهيك عن مشاركته فيها، أمراً في غاية الصعوبة، يلزمه الكثير من العضّ على الجرح ومن كظم الغيظ. ويبدو، في هذا السياق، ذمّ الدنيا والاعتصام بحبل المظلوميّة إغراء قويّاً.

خريطة طريق روسية للمرحلة الانتقالية في سورية

وارد جداً أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وضع إطار تفاهم على حل سياسي في سورية يتخطى «عقدة الأسد»، بعدما حصل على تنازلات مهمة، أميركية وسعودية وتركية، أبرزها: أولاً، تقبّل الدور الروسي القيادي في سورية واستعادة النفوذ الروسي في الشرق الأوسط. ثانياً، الاستعداد للتكاتف العسكري الاستخباراتي في الحرب على «داعش» بدلاً من خوض روسيا المسيحية حرباً ضد «الإرهاب الإسلامي» القابل للتفشي في عقر دارها وحديقتها الخلفية. ثالثاً، سحب الشروط المسبقة الداعية إلى رحيل الرئيس بشار الأسد مع بداية العملية السياسية الانتقالية واستبدال ذلك بمغادرة تدريجية للأسد ترافق العملية الانتقالية.

Subscribe to RSS - تسوية سياسية