تقسيم سورية

جنيف السوري ينهار، التقسيم يتقدَّم!

قبل ساعات من قمة باراك أوباما ودول مجلس التعاون الخليجي، تعمّد البيت الأبيض الإعلان ان الإتصال الهاتفي بين أوباما وفلاديمير بوتين يوم الاثنين "كان حواراً حاداً"، في حين كان رياض حجاب يعلن انهيار المفاوضات في جنيف "لأنه لا وجود لهدنة على الأرض، فإيران تحشد آلاف المقاتلين رغم موافقة النظام على الهدنة... ونحن ندعو مقاتلي المعارضة الى عدم التوقف عن قتال الأسد"!

الفيدرالية واللامركزية في سورية الجديدة

ما من شك في أن الحرب الدموية التي دخلت، في مارس/ آذار الجاري، سنتها السادسة، قد عملت على تمزيق النسيج الوطني السوري. بيد أن المفارقة أن مطلب الفيدرالية وخطط التقسيم لم تصدر عن أي طرف من الأطراف السورية المتنازعة، وإنما من الدول الأجنبية، موسكو أولاً ثم واشنطن قبل أن تتراجع عنه. مع العلم أن هذا التمزيق لم يضرب العلاقات بين الجماعات المذهبية والإتنية فقط، وإنما ضرب هذه العلاقات داخل هذه الجماعات أيضاً، وفي مقدمها الأكثرية العربية السنية، إذا كان لا بد من استخدام مصطلحاتٍ أصبحت دارجة، للتغطية على الحقيقة الوطنية السورية المستهدفة.

بدأت في سوريا.. الفيدرالية سايكس ـ بيكو ثانية!

رغم استمرار هذه «الهدنة» الخجولة التي تعاني من اختراقات يومية مقصودة من قبل النظام، وفي بعض الأحيان من قبل الروس، ورغم تواصل هذه المفاوضات الكسيحة، فإن ما يبدد الأمل في التوصل إلى الحل السياسي المرتقب، إنْ على أساس بيان أو اتفاق «جنيف 1» أو غيره، هو أنّ الأميركيين ما زالوا مترددين ولا يزال موقفهم غير حازم وهم يقدمون رِجْلاً ويؤخرون أخرى، بينما يواصل الروس هجومهم الكاسح، سياسيًا وعسكريًا، في حين أنّ بشار الأسد لم يتوقف عن مناوراته البائسة والسخيفة، وكل هذا بينما بات من الواضح وكأن الأوروبيين قد خرجوا من هذه الحلبة نهائيًا بعد موجة الإرهاب «المشبوهة» التي ضربت باريس وعددًا من المدن الأوروبية

عن النظام الفيديرالي في سورية

لا يصح اعتماد التجارب الفيديرالية الناجحة في البلدان المتقدمة نموذجاً للاستلهام والمقارنة، لدى معالجة مسار انهيار «الكيانات الوطنية» في بلدان «الربيع العربي» من طريق الفدرلة.

تقسيم سوريا بين الواقع والمأمول

تحولت فكرة تقسيم سوريا إلى مادة دسمة عند كثير من الكتاب والسياسيين خلال الأعوام الثلاثة السابقة، ومع كل تغير عسكري يطرأ على الجغرافية السورية تنطلق الأفكار التي تتحدث عن التقسيم، معززة بفكرة المؤامرة الدولية المستمرة ضد العرب من جهة، وبفكرة المؤامرات الطائفية والإثنية التي تحكم المشرق العربي من جهة ثانية. 

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول تقسيم سوريا، ثم تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عن جمهورية فيدرالية لتؤكد أن فكرة التقسيم ماضية على قدم وساق.

الخلاف الروسي-الإيراني حول الفيدرالية في سوريا

مع تزايد الحديث مؤخرا عن الخطة الأمريكية (ب) لسوريا، وعن الطرح الروسي حول تفضيل النظام الفيدرالي، لاسيما مع إعلان نائب وزير الخارجيّة الروسيّة سيرغي ريابكوف بأنّ موسكو تأمل بأن يتم التوصل إلى فكرة إنشاء جمهورية فيدرالية في سوريا، ظهرت نظريّة جديدة تقول بأنّ هناك خلافا بين روسيا وإيران حول هذا الموضوع.

فدرلة سوريا بين الجدية وبالون الاختبار الأسد لن يسيطر فماذا عن ديكتاتور آخر؟

صدرت في الأيام الماضية مجموعة مواقف أبرزت أهمية وحدة سوريا ومعارضة تقسيمها. ورد ذلك في بيان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذين أكدوا مواقفهم الثابتة في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الاقليمية، فيما أعلن رئيس الحكومة التركية أحمد داود اوغلو اثر زيارة لطهران ان تركيا وايران ضد تقسيم سوريا. وكان الرئيس الايراني حسن روحاني أعلن نهاية الاسبوع الماضي ان بلاده تدافع كما قال عن وحدة سوريا وسيادة الدولة على كامل أراضيها، معبرا عن وجود خلاف مع روسيا حول فدرلة سوريا.

مشروع روسيا و«الخرائط القاتلة»!

تلامس الجغرافيا السياسية التي ترغب موسكو في إرسائها في سورية بقوة الضربات الجوية، وتراً حسّاساً لدى الأكراد والعلويين من موقعين مختلفين. فإذْ نشاهد صعوداً وانتعاشاً للهوية الكردية وأحلام الاستقلال وبناء كيانية على جغرافيا أغنى في الموارد والسكان والأرض، نرى أنّ مقترح أو مخطط موسكو لفيديرالية سورية يُقدَّمُ إلى العلويين كطوقِ نجاةٍ بعدما استنزفتْ حربُ السنوات الست في سورية أبناءَ الطائفة العلوية، وأفنتْ طيفاً واسعاً من شبانها.

طهران تعترف بأن جيش الأسد منهك!

ما معنى ان يأتي هذا الكلام المفاجئ من إيران عشية افتتاح الجولة الجديدة من مفاوضات استقطاع الوقت في جنيف حول الأزمة السورية؟

المشروع الكردي في سوريا وخطوط تركيا الحمراء

في مرحلة تعيش فيها المشكلة الكردية داخل تركيا إحدى أعقد فتراتها، تحاول أنقرة إعاقة تقدم الفصائل الكردية المسلحة في الشمال السوري وتعتبر مشروعها السياسي على حدودها الجنوبية خطا أحمر من منظور أمنها القومي لا يمكن أن تسمح بتجاوزه.

بين النظام والثورة
منذ بدء الثورة السورية اختط حزب الاتحاد الديمقراطي -أقوى الأحزاب الكردية المنظمة- لنفسه طريقا ثالثا تمايز فيها عن النظام والقوى الثورية المعارضة، حيث رأى في تطورات المشهد فرصة ذهبية لأكراد سوريا لإنهاء مظلوميتهم التاريخية وتحقيق آمالهم في بلورة مشروع سياسي خاص بهم.

الصفحات

Subscribe to RSS - تقسيم سورية