ثورات الربيع العربي

المشهد السياسي يكرر نفسه والنزيف يتواصل

إذا استثنينا وقائع الانقلاب في تركيا (يمكن ضمّه لمشروع الثورة المضادة)، فإن المشهد السياسي في المنطقة يكاد يكرر نفسه بشكل ممل منذ 3 سنوات تقريبا، وخلاصته صراع حامي الوطيس بين مشروع تمدد إيراني مجنون في العراق وسوريا واليمن، وحتى لبنان، وبين وضع عربي خائف من هذا التمدد، إلى جانب تركيا التي لا تقبل بتجاوز إيران لحصتها في المنطقة.

معنى جنيف: حرمان السوريين من حِداد

للصراع السوري طوال خمس سنوات خاصية نادرة، قد لا يكون ثمة ما يشابهها في ثورات وحروب دول وحروب أهلية أخرى. ولا شبه لها حتى في الأقرب إلينا من صراعات كالحرب اللبنانية والحرب العراقية والحرب الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين، مجتمعاً وأرضاً: لم تتح للسوريين خلال خمس سنوات طويلة فرصة يوم واحد لالتقاط الأنفاس، للنظر في ما حولهم وتفقد أنفسهم وجيرانهم، لتقييم وضعهم، وجوهرياً للقيام بحداد وفتح صفحة جديدة.

كيف نجعل ثورتنا واضحة ..? "الطبقة الوسطى" في الوطن العربي وصناعة التغيير (1-1)

إن الهبوط المستمر لمستويات المعيشة، وتعاظم مناحي العوز، وارتفاع معدلات البطالة وما يترافق ذلك مع تهديد اجتماعي واضح للدول والمجتمعات من الداخل، كل ذلك يدفع بالضرورة لزيادة الاهتمام أكثر بالفئات الوسطى، لما لها من دور متنامي ومهم في تعزيز البناء الاجتماعي، والتي يعد انحسارها وتآكلها بمقابل تنامي وتعاظم دور الطبقات الدنيا وشرائحها مؤشر غير جيد يفرضه اختلال التوازن الاجتماعي وانعدام التكافؤ الاقتصادي في توزيع الموارد

الكارثة السورية وصمت العالم المطبق

كلمة مأساوي قد استخدمت غالباً لوصف الحرب الأهلية في سورية، ولكنه وصف ضعيف للجنون المستعر على الأرض. إراقة الدماء والدمار الهائل الذي اجتاح البلاد ليس حدثاً مأساوياً وحسب. مدى الدمار وخسارة الأرواح كارثي وفق أي مقياس ولم ير مثله منذ أهوال الحرب العالمية الثانية. إن العالم يشاهد بلا مبالاة إلى حد كبير، وأولئك أصحاب المصالح الفريدة في الصراع يلعبون لعبة السياسة بأرواح مئات آلاف السوريين الذين ماتوا سدىً حيث لا خلاص في الموت بينما لاتزال هنالك آلام ومعاناة لا توصف في انتظار الأحياء.

إيران إقليمياً بعد الاتفاق كيف نواجه الجواب الغربي على الربيع العربي

أكثر الأطراف الإقليمية استفادة من الاتفاق النووي يعلن رسمياً أنه خطأ تاريخي خطير كما ورد على لسان نيتانياهو، وأكثر الأطراف الإقليمية تضررا يعلن الترحيب بالاتفاق وتأييده حسب المواقف المبدئية السعودية والتركية.

هل تتدعشن التيارات الإسلامية المعتدلة؟

الغريب، لا بل المضحك في الأمر، أنه ما إن انتهى الغرب من استثمار مصطلح «الإسلاموفوبيا» لأغراضه الخاصة، حتى راح العرب يعيدون اجترار المصطلح، لكن هذه المرة ضد بعضهم البعض.
كيف لا وأننا نحن العرب لا نمانع حتى في تقليد الغالب الغربي فيما يسيء لنا

دوائر واشنطن المفرغة ورمال الشرق الأوسط المتحركة

على بعد آلاف الأميال من الشرق الأوسط تبدو الحيرة على الباحثين والمسؤولين الأمريكيين حيال الخطوات الصحيحة لجلب الاستقرار لهذه المنطقة المنكوبة. سجال فكري قوي يجري داخل أروقة الإدارة الأمريكية ويتردد صداه في المراكز البحثية المختلفة حول مدى وجود "الرغبة" في التدخل لحل مشكلات سوريا ومصر، ويلحقها نقاش آخر حول "القدرة" على ذلك من جهة نجاعة الاستراتيجيات المطروحة على تحقيق أهدافها. تدور النقاشات بين فريق يدعو إلى حسم الخيارات والتحالف مع النظم القديمة للتخلص من خطر الإسلاميين المتطرفين، يقابله فريق آخر يحذر من العودة إلى السياسات التي انتجت أحداث الحادى عشر من سبتمبر والربيع العربي ويطرح الإنتظار "الإستراتيجي" بديلاً حتى تنضج الظروف للحسم. تكشف هذه السجالات الفكرية عجز الدولة القطب عن الحركة الفعالة في مستنقع بلا قرار وتوضح حدود القوى الخارجية على التدخل فى منطقة أقسم أهلها على ألا يتركوها لأحد، حتى لأنفسهم.

الفوضى الخلاقة تجتاح منطقة الشرق الأوسط

الفوضى الخلاقة مصطلح سياسي جديد ويقصد به (أنه فعل سياسي تمارسه جهة معينة أو أشخاص معينون أو جهات معينة بصورة متعمدة دون الكشف عن هويتهم لإحداث فوضى في منطقة معينة لأهداف خاصة بهم أو خلق وضع حسب ما يتصورونه) وقد ظهر هذا المصطلح لأول مرة في أمريكا بعد تدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك في أيلول 2001م

الابتلاء بالخوف وثورات الربيع العربي

لا جدال بأن صناعة الخوف هي أحد أكثر السلع رواجا وفعالية لدى الأنظمة عموما والتسلطية خصوصا، فعلى مدى التاريخ ازدهرت المصانع السلطوية المنتجة للرعب والخوف، بهدف خلق أنظمة عبودية قسرية أو طوعية، ومع تطور الدولة الحديثة ابتدعت الأنظمة التسلطية أجهزة قمعية صلبة تساندها أجهزة قمعية ناعمة على درجة عالية من الدقة والإتقان، ولم تكن الأنظمة العربية المعاصرة التي أعقبت المرحلة الكولينيالية استثناء في بناء مؤسساتها وتشييد إيديولوجياتها الحاكمة، فمؤسساتها القمعية هي الأكثر فعالية ونفوذا في تدبير الشؤون الداخلية، الأمر الذي حمل الإمبراطورية الأمريكية على الاستعانة بقدراتها الفائقة في انتزاع اعترافات "الإ

أنت ثائر إذاً أنت إرهابي!

كلنا يعرف أن الطواغيت العرب تاجروا بالإرهاب أكثر مما تاجرت به أمريكا. ما حدا أحسن من حدا. فقد لاحظنا على مدى السنوات الماضية أن تهمة الإرهاب راحت تحل شيئاً فشيئاً محل تهمة الخيانة والعمالة المفضلة لدى الديكتاتوريات العربية.

الصفحات

Subscribe to RSS - ثورات الربيع العربي