جبهة النصرة

السياسة والعدمية السياسية: عن «جبهة النصرة» وتحالف محاربي الإرهاب

لا يلزم أن يكون انفكاك «جبهة النصرة» عن «القاعدة» جدياً، قائماً على تباينات فكرية وسياسية حقيقية، حتى يكون نافذة للسياسة يتعين توسيعها والاستثمار فيها. القاعدة والتيارات السلفية الجهادية عموماً تشكيلات دينية عسكرية، عدمية حيال الدولة والمجتمع والسياسة في العالم المعاصر. لكن العالم المعاصر، ممثلاً بقواه الكبرى، لم يعرض في أي وقت استعداداً لفتح باب العدالة أو السياسة حيال هذه التشكيلات.

هل حسمت جبهة النصرة خيارها؟

ذهبت أغلب القراءات والتحليلات التي لحقت خطاب أيمن الظواهري الأخير "انفروا إلى الشام" إلى أنّ جبهة النصرة حسمت خياراتها، وأنّ جناح الصقور نجح في تأكيد التزام الجبهة مع تنظيم القاعدة الأم، في مواجهة التيار الذي كان يدفعها نحو الانفصال والتوطين أو "السورنة" الكاملة. 
ليس ذلك فحسب، بل قُرئ خطاب الظواهري بأنّه بمثابة إشارة البدء للإعلان عن الإمارة الإسلامية التي كان قد لمّح إليها قبل شهور طويلة أمير الجبهة، أبو محمد الجولاني، ثم توقف الحديث عنها، ليؤكد خطاب الظواهري، أخيراً، هذا التوجه الذي يتم الإعداد والتحضير له عملياً على أرض الواقع! 

طريق جنيف تمر بـ ...حلب؟

منذ اشتداد الأزمة السورية، ساد اقتناع بين المتحاربين بأن من يسيطر على حلب يربح الحرب. وفي السنة السادسة لهذه الحرب لا تزال العاصمة الاقتصادية لسوريا أو ما تبقى منها، عصية على الفريقين اللذين أخفق كلاهما في بسط سيطرته على كل مساحتها.
لكنّ النظام المكتسب زخماً، قرر على ما يبدو حسم المعركة هناك لمصلحته طمعاً بإعلان النصر الكامل الذي لا يزال مقتنعاً بامكان حصوله، وتمهيداً لفرض خطته للانتقال السياسي في جنيف. وهو يحاول زج موسكو في معركته، انطلاقاً من أن الحملة العسكرية في سوريا حققت مكاسب لروسيا، وأن الرئيس بوتين لن يجازف بإضاعة جهوده والامتناع عن دعم قوات الأسد في حلب.

جبهة النصرة.. قطع الارتباط ولا قطع الشام

لا أعتقد أنني بحاجة إلى تقديم أوراق اعتماد بين يدي ما أريد قوله، وفي حِلٍّ من تقديم قرابين بين يدي نصيحتي هذه التي أبتغي بها وجه الله والنصح للمسلمين، ولا أحسبني قد جاملت أحدا على ديني ومعتقدي ومصالح بلدي والمسلمين، ولعل تاريخي يشفع لي أحيانا، آسف.. فقد كنت ذكرت أنني لن أقدم قربانا ولا أوراق اعتماد، لكن تحسبا لسوء ظن البعض ربما دفعني إلى ما لم أُرِدْه..

حقيقة الهدنة في سورية

يوم الثلاثاء الماضي، ذكرت وكالة أعماق المرتبطة بـ "الدولة الإسلامية" أن مقاتلي داعش قد استولوا على قرية خناصر من بين يدي الحكومة السورية.

كيف سيقوي الاتفاق الروسي الأمريكي النصرة وداعش في سورية؟

يهدف الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بشأن وقف إطلاق النار في سورية إلى ما هو أبعد من "وقف الأعمال العدائية" والدفع نحو العملية السياسية، حسب قولهما، إذ تنذر صيغة الاتفاق الحالية بوضع أسوأ سيصيب المعارضة لا سيما شقها العسكري في حال طبق "وقف الأعمال العدائية" أو وقف إطلاق النار وفق الرؤية الروسية الأمريكية.

بريجنسكي يفكك بوتين: مقامر صالح للشراكة!

لا يُستحضَر تاريخ التورّط السوفييتي في أفغانستان، ثمّ الهزيمة والانسحاب المخزي، وابتداء تفكك الاتحاد السوفييتي ذاته؛ إلا ويُستذكَر زبغنيو بريجنسكي: الأب المؤسس لمنظمة «القاعدة»، التي ستفرخ «جبهة النصرة» و«داعش» و«بوكو حرام» و«حركة الشباب المجاهدين» وسواها في عشرات البلدان؛ والمهندس الأبرز وراء إطلاق تلك «الصناعة الجهادية» التي أعطت «الطالبان» و«الأفغان العرب» وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري والزرقاوي والبغدادي.

روسيا - أميركا: صفقة «السواب»

بعد يومين فقط من بدء الغارات الجوية الروسية في سوريا، ورَد خبران مقتضبان من أوكرانيا؛ قال الأوّل إنّ الانفصاليّين الموالين لروسيا أعلنوا عن البدء بسحب الدبابات من خط الجبهة شرقي أوكرانيا في خطوة تندرج ضمن اتفاق توَصَّل إليه الانفصاليون الموالون لموسكو والجيش الأوكراني الموالي للغرب الأسبوع الفائت. وفي اليوم نفسه جاءَت الخطوة المقابلة من جانب الغرب حينما كشَف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في تصريح مقتضَب عن البدء بسحب الأسلحة الخفيفة من أوكرانيا. وخلفية هذا الخبر هي أنّ جمعية الأمن والتعاون الأوروبّية طلبَت سحبَ السلاح الخفيف من أوكرانيا وتجميعَه في مستودعات تخضع لمراقبتها.

تأمين «الجيب الحيوي» من دمشق وحمص حتى اللاذقية هو الهدف الأول للتدخل الروسي

بدا بوتين واضحا في تصريحاته عندما قال في مقابلة مع قناة أمريكية، إنه يهدف لمنع سقوط النظام السوري، ورغم أن النظام لم يكن قد وصل لمرحلة الانهيار، إلا أنه تعرض لسلسلة تراجعات عسكرية عرضت معاقله الاستراتيجية للتهديد.

من اللاذقية إلى قندوز: حماقة تجريب المجرَّب

«أهلاً بكم في المستنقع السوري»، يقول أحد رجال وزارة الدفاع الأمريكية، تعليقاً على أولى عمليات القصف الجوي التي نفذتها القاذفات الروسية في سوريا؛ «العزاء لكم، ولحلفائكم في قندوز»، يجدر أن يردّ عليه أحد رجال وزارة الدفاع الروسية، تعليقاً على سقوط أوّل مدينة أفغانية كبرى في قبضة الطالبان، للمرّة الأولى منذ 14 سنة. ولن يتغيّر كثيراً جوهر هذا التراشق اللفظي الأمريكي ـ الروسي، إذا اتضح أنّ حصيلة عمليات الـ»سوخوي 24» هي سفك دماء 36 مدنياً سورياً، بينهم خمسة أطفال؛ وأنّ القتال في قندوز يأخذ الآن صفة الكرّ والفرّ، ولا يبدو حسم المعركة جلياً.

الصفحات

Subscribe to RSS - جبهة النصرة