جنيف1

من وماذا يعطّل الحل؟

من مسلّمات السياسة أن لتحقيق السلام شروطاً، منها توازن قوى يقنع أطرافه باستحالة انتصار أيٍّ منها، وبأن من الأفضل لها عقد صفقةٍ تنهي أعمالها القتالية، وتفتح صفحةً جديدةً بينها، تؤسس على حلولٍ وسط، تلبي المشترك بين مطالبها. ومنها استسلام أحد أطراف النزاع، نتيجة تعرّضه لهزائم متتابعة، أو لهزيمةٍ فاصلة، ترغمه على قبول مطالب المنتصر وشروطه. لا تتوفر أيٌّ من الحالتين في الصراع الدائر في سورية وعليها.

الأحادية الروسية بعد فشل الأميركية

يكشف الفصل الجديد من فصول الحرب - المحرقة في سورية عن وجه لروسيا لم يسبق أن بلغ درجة القباحة، حتى أيام الستالينية في الاتحاد السوفياتي، بسبب رعاية موسكو التطهير العرقي والإثني والطائفي لمناطق واسعة في سورية، تحت ستار محاربة الإرهاب تارة، وبحجة استعادة الدور الروسي على المسرح الدولي مع حنين إلى شعارات محاربة الإمبريالية العالمية كما يقول مسؤولون روس، تارة أخرى.

روسيا تلجأ إلى أميركا في سوريا

في المعلومات المتوافرة، وهي معلومات أكيدة إلى حد كبير، أن بشّار الأسد كلّف مجموعة من مساعديه إعداد دراسة عن البيان الصادر عن اجتماع فيينا الذي انعقد في منتصف تشرين الثاني ـ نوفمبر الماضي. كان الهدف من الدراسة مواجهة وفد المعارضة في جولة المفاوضات المقبلة المتوقعة نهاية الشهر الجاري في جنيف.

... لكن روسيا لا تريد حلاً

العملية السياسية في سورية هي الضحية الرئيسية للتدخل الروسي الذي بدأ في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، وليس الإرهاب، لا سيما أن روسيا لا تقدّم نفسها الى حد الآن سوى لاعبة لدور الشرطي الذي يريد فرض شروطه بالقوة، حتى أنه مستعدّ لاستعمال كل أسلحته المُتاحة في سبيل تحقيق هذا الهدف، وقد أعلن المسؤولون الروس ذلك تكراراً وبصراحة.

أما الهدف الحقيقي من وراء الحركة التي تقوم بها الديبلوماسية الروسية، فيتوقّف على ترجمة الضغط العسكري إلى حل وحيد وهو تمكين النظام من إعادة حكم سورية أو جزء كبير منها، وتحويل هذا النظام إلى رأس جسر تعبر من خلاله روسيا إلى قضايا المنطقة والعالم.

سورية.. ثغرات وتراجعات في القرار 2254

بغض النظر عن الجدل الدائر بشأن إمكانية تطبيق القرار الدولي بشأن سورية، رقم 2254، والذي أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم 18/12/2015، فإن إصداره يعتبر، بحد ذاته، نتاج حدثين مهمين: التفاهم الأميركي/ الروسي حول المسألة الأوكرانية، والذي قام على رفع العقوبات الدولية عن روسيا، وقبول ضم شبه جزيرة القرم إلى أراضيها، في حال قبل سكان شبه الجزيرة الأمر، في استفتاء يجري بإشراف الأمم المتحدة، ووافقت الحكومة الأوكرانية على الضم.

من جنيف إلى فيينا: سورية دمية في «لعبة الأمم»

سيكون شأن ما سمي أخيراً «إعلان فيينا» (30 تشرين الثاني/نوفمبر 2015) أشبه بما سمي من قبل «بيان جنيف 1» (30 حزيران/يونيو 2012) لجهة كونهما مجرد «تسوية موقتة» بين الكبار لا دخل لسورية ولا للسوريين الذين ينزفون دماً وجوعاً وتشرداً في أنحاء العالم بهما.

سورية... من جنيف إلى فيينا

بعد اجتماعات فيينا وغزو روسيا بلادنا، صار من الضروري أن نطرح على أنفسنا أسئلة، منها: هل خرجت قضيتنا السورية من أيدينا إلى الحد الذي يضيّع مكاسب الجيش الحر، ويضعنا على الطريق إلى ما بعد الحل السياسي العادل الذي نريده؟ وهل وجدت الدولتان الكبريان، أميركا وروسيا، مدخلا إلى حل يختلف عن مدخل وثيقة جنيف واحد، وهو بالاسم "الهيئة الحاكمة الانتقالية"، وعن آليات ونتائج الحل الديمقراطي الذي تقترحه؟ وهل تخلت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عمّا أقرته في جنيف في يونيو/حزيران من عام 2012، لصالح شيء مختلف، هو "توافقات فيينا وتوصياتها"؟.

مسلسل فيينا والقضايا المغيبة

بعد أن احتلت روسيا موقعاً جديداً على الخريطة الجيوسياسية في المنطقة، من خلال هجومها العسكري على الأرض السورية في شهر تشرين الأول الماضي، وأخذت استحكاماتها على الأرض وفي البحر والجو. قامت السياسة الروسية بالهجوم المعاكس على الساحتين الإقليمية والدولية

بيان فيينا يفتقد الدعم لمصلحة إطار جنيف 1 دو ميستورا لم يبدِ تفاؤلاً ومهمّته لا تتحرّك

من اتيح له لقاء الموفد الدولي الى سوريا ستيفان دو ميستورا الذي كان زار العاصمة السورية وبعض العواصم على اثر لقاء فيينا في 31 تشرين الأول الماضي حظي منه بتأكيدات بأن التوصيات التي خرج بها المؤتمر الدولي الذي جمع للمرة الأولى المملكة السعودية وطهران على الطاولة الى جانب قوى دولية واقليمية وكلفت من خلالها الأمم المتحدة العمل على جمع الحكومة السورية والمعارضة ورصد امكان تنفيذ هدنة امنية شاملة، ليست قابلة للتنفيذ بعد وان الأمور على حالها ولم تتبدل المواقف نتيجة للتطورات الأخيرة أكان منها ما يتصل بالوضع الميداني أم بالمفاوضات الديبلوماسية.

مؤتمرات أم مؤامرات تؤجل حل الأزمة السورية؟

خرج مؤتمر فيينا حول الشأن السوري، والذي ضم سبع عشرة دولة بالإضافة إلى الأمم المتحدة، ببيان حول المبادئ الأساسية لحل الأزمة في سوريا، من هذه المبادئ وحدة سوريا واستقلالها وهويتها العلمانية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وتشكيل حكومة ذات مصداقية وشاملة، إضافة إلى وضع دستور جديد، وإجراء انتخابات جديدة، وتنفيذ وقف إطلاق النار في كل أنحاء البلاد.
 

الصفحات

Subscribe to RSS - جنيف1