حزب العدالة والتنمية

الفوز الانتخابي الكبير في تركيا.. فوز لتركيا بأسرها ورسائل للجميع خارج حدودها

الفوز الانتخابي الكبير في تركيا هو فوز تركيا وليس فوز حزب فيها، وإن كان لسياساته فضل كبير بطبيعة الحال، فالعدالة والتنمية كان بحق "حزب تركيا" الذي يراعي في سياساته أطياف الشعب التركي وتنوعها، ويراعي الاتجاهات والانتماءات المتعددة فيها، ثم إنه -مع كل ما تقتضيه السياسة "الحزبية" في نظام ديمقراطي- لم يمارس تلك السياسة بأسلوب التعصب الحزبي، بغض النظر عن وقوع أخطاء فليس من طبيعة البشر الكمال لا سيما في عالم السياسة المعاصر المعقد.

الانتخابات التركية... المعركة الفاصلة

ستكون الانتخابات البرلمانية المبكرة، والتي تنتظم غداً الأول من نوفمبر/تشرين الثاني في تركيا، حاسمة ومصيرية لمستقبل حكم حزب العدالة والتنمية، وكذلك لحزب الشعوب الديمقراطي الذي حقق انتصارا كبيراً في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو/حزيران الماضي، بحصوله على نحو 13% من الأصوات، إذ سترسم نتائج هذه الانتخابات المعالم السياسية لتركيا في المرحلة المقبلة. 

حركة الخدمة التركية والخطيئة الكارثية

على مدى أسابيع كتب علي أصلان أحد الكتاب الرئيسيين لصحيفة زمان التركية، وهي أبرز الواجهات الإعلامية لحركة الخدمة التركية التي يقودها المفكر فتح الله غولن، سلسلة من المقالات تتناول السياسة الخارجية التركية.

توقف أصلان خاصة مع أزمات الداخل، والأزمة السورية والدور التركي فيها، ثم مع دور حزب صالح مسلم، الحزب الديمقراطي الكردي، في المشروع الدولي القادم، وموقف الإدارة الأميركية من أنقرة، وتصعيد الكونغرس الأميركي على تركيا.

يقولون لنا "اسحبوا أيديكم من سورية"

لا تتفاءلوا خيراً أبداً، سوف نكون شاهدين على أحداث وتطورات صادمة ستترك آثار تاريخية. هذه التطورات التي نراها ونشاهدها أو على الأقل التي لنا بها خبراً، ليست محدودة فقط ببيئة سياسية أو منظمات أو حتى دول. 

هنا أذكر تصرفات دائمة تتعلق بكل المناطق الجغرافية. تجديد الخرائط السياسية، دفع بعض الأمم وراء التاريخ وخطر الانجراف، وكذلك اجتهاد أمم أخرى لمواقع صناعة التاريخ، وأخرى بجعلها المركز الرئيسي في الصراعات الإقليمية.   

تركيا.. والغزو الجوي الروسي

لأن غالب السوريين يقدرون ما قدمته تركيا حتى الآن لصالح الثورة، دون تمييز بين فريق وفريق على الأصعدة السياسية والعسكرية ناهيك عن التعامل الإنساني مع المعاناة المأساوية للمشردين.. ولأن غالب السوريين يحملون قدراً كبيراً من الثقة والأمل تجاه تركيا بالمقارنة مع سائر الدول الأخرى، كان في مقدمة التساؤلات المطروحة فور شروع موسكو في تنفيذ غزوها الجوي العدواني، السؤال عما ستصنع تركيا تجاه ذلك.

إصرار على الداخلية والدفاع للأسد "الانتقالي"!

العلاقة بين وزيري خارجية أميركا وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف كانت دائماً "طيبة" رغم الخلافات الكثيرة بين حكومتيهما، كما أن الانسجام الشخصي وليس السياسي طبعاً لم يغب عنها يوماً. هذا ما يقوله متابع أميركي جدّي من واشنطن لعلاقة الدولتين كما لتطور الأوضاع في الشرق الأوسط. لكنه يضيف أن المشكلة الأساسية عند لافروف هي "جنون العظمة" الذي يسيطر على رئيسه فلاديمير بوتين. ورغم ذلك فإن روسيا كما أميركا تحدِّد سياساتهما ومواقفهما المصالح الحيوية والاستراتيجية وليس أي شيء آخر. من هذه المصالح رفض وقوع النفط الخليجي تحت سيطرة دولة واحدة.

حكومة تركية مؤقتة تخوض حربين في وقت واحد

في 21 تموز/ يوليو الماضي، شهدت مدينة سروج التركية الجنوبية تفجيرا انتحاريا، أوقع عشرات القتلى والجرحى بين نشطين أكراد، سوريين وأتراك، أثناء مؤتمر لجماعات حقوقية ومدنية. حمل مسؤولون أتراك تنظيم الدولة الإسلامية في سورية المسؤولية عن التفجير الانتحاري؛ مما يعني أنه العمل الإرهابي الأول الذي يقوم به تنظيم الدولة على الأراضي التركية. 

أبعاد الحملة التركية على "الإرهاب" وأسبابها

اتخذت تركيا خلال الأيام الماضية إجراءات أمنية وعسكرية جديدة تمثلت بقصف مواقعحزب العمال الكردستاني في شمال العراق ومواقع تنظيم الدولة الإسلامية في شمالسوريا، إلى جانب القيام بحملة اعتقالات واسعة في الداخل التركي طالت نحو ألف شخص حسب التصريحات الرسمية.

وتزامن ذلك مع الموافقة التركية للولايات المتحدة على استخدام قاعدة "إنجرليك" الجوية في جنوب البلاد لشن غارات على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، الأمر الذي اعتبرته واشنطن انخراطا تركيا مع التحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم الدولة.

تركيا والمحرقة الإقليمية - ما قبل عملية سروج وما بعدها

لا ينبغي أن نفصل الأحداث عن بعضها بامتدادها الجغرافي أو بامتدادها الزمني التاريخي، فمن دون ذلك يصعب استيعابها ويصعب تحديد الموقف الأصوب تجاهها، ولا تستهدف الفقرات التالية تسليط الضوء على حدث بعينه واستخلاص موقف تجاهه.. إنما المطلوب رؤيته ورؤية معالم الموقف الأفضل منه عبر منظور شامل.

تركيا والانتخابات المبكرة

مع بدء رئيس الوزراء التركيأحمد داود أوغلو مشاوراته لتشكيل حكومة ائتلافية، تبدو التكهنات سيدة الموقف في الساحة التركية، فرغم الحديث عن سيناريوهات كثيرة فلا شيء واضحا حتى الآن.

ورغم أن الجميع يبدي حرصه على تشكيلها، فإن سقف الشروط الصعبة التي تضعها الأحزاب الثلاثة (الشعب الجمهوري، وحزب الحركة القومية، وحزب الشعوب الديمقراطي) سرعان ما يبعثر الأمل ويخلط الأوراق، فيما يبقى اللافت في هذه المعركة تلك الثقة الكبيرة التي يظهرها حزب العدالة والتنمية مقابل حالة التشتت والانقسام والتوتر في صفوف المعارضة، خاصة بعد نجاح حزب العدالة والتنمية في الفوز برئاسة البرلمان. 

الصفحات

Subscribe to RSS - حزب العدالة والتنمية