حلب

روسيا بين الحقيقة والخداع

في لقاء بحثي/ سياسي قبل سنوات، توجّه إلي باحثٌ روسيٌ، معروف بتخصصه في الشرق الأوسط عموماً، وسوريا خصوصاً، وقال لي بلهجة جادّة: "سيكون مصير حلب كمصير غروزني، اعذرني على صراحتي".

سوريا والانتخابات الأميركية

مع أن الانتخابات الأميركية تبدأ في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، أي بعد ستة أسابيع فقط من الآن، إلا أن الرئيس المنتخب، هي أو هو، لن تطأ قدمه البيت الأبيض قبل يوم عشرين من شهر يناير (كانون الثاني) العام المقبل، عندما يؤدي القسم، أي بعد 15 أسبوعًا!
خلال هذه الفترة الطويلة، نسبيًا، لا تدير الإدارة الأميركية عملها بالشكل المألوف، ويوصف الرئيس الحالي حينها بأنه «بطة عرجاء»، وهنا يستأسد الذين يعتقدون أن الفراغ الدولي مناسب جدًا للتحرك دون أن يواجههم أحد، في ظل غياب احتمالات المواجهة الأميركية، من دون مواجهات وبلا مساومات.

المعارضة السورية أمام «واقعية» الصفقة الأميركية - الروسية

ستكون الهدنة السورية التي ولّدها الاتفاق الأميركي – الروسي حاضرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يتوافد إليها القادة الأسبوع المقبل. وستأتي مدينة حلب إلى نيويورك لتمتحن الصدق والعزيمة. سيستغل الجميع مأساة المهجرين والمشردين السوريين ليزعم العطف والتعاطف، وسينفي كل من المعنيين أنه ساهم في مقتل نصف مليون إنسان وفي تدمير المدن العريقة والبنية التحتية وسيتأهب للاستفادة من إعادة تأهيلها بعد إتمام تموضعه فيها.

حلب الحبيبة تموت

عدد القتلى في سورية منذ 2011 يزيد على القتلى في هيروشيما وناغازاكي مجتمعتَيْن بعد إلقاء الأميركيين قنبلة ذرية على الأولى في 6/8/1945 وعلى الثانية بعد ثلاثة أيام. الضحايا في سورية تجاوز عددهم 400 ألف وربما 450 ألفاً، مقابل حوالى 200 ألف في المدينتَيْن اليابانيتَيْن، مع أن عدداً أكبر توفي في الأيام والأسابيع اللاحقة من التلوث النووي.

احتدم الصراع في إيران فاشتعلت في.. حلب!

شن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله هجومًا عنيفًا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتهم الروس بأنهم تآمروا وعرقلوا تقدم «قواته» إلى حلب. سبق هذا الهجوم الاعتراف لإيران بأنها تقدم الأموال والصواريخ للحزب. هذا التحدي اللافت كان «ثمن» الهجوم على بوتين.

معركة الرقة وتغير الخرائط الإستراتيجية

شكل إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما في نهاية أبريل/ نيسان الماضي بزيادة عدد القوات البرية الأميركية في سوريا مقدمة تمهيدية لإطلاق معركة الرقة التي تأخرت كثيرا. وجاء إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" في 24 من الشهر الماضي إطلاق معركة الرقة تتمة لإعلان الرئيس الأميركي.

لكن فجأة تتغير المخططات، وتقرر الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية وقف المعارك في الرقة والانتقال إلى ريف حلب الشرق وفتح معركة منبج ضد تنظيم الدولة. 

تهديدات الأسد بقوة غيره

لا حرج عند الرئيس السوري بشار الأسد في القول إن «حمام الدم لن يتوقف»... كأنه يتحدث عن «حمام الهنا» الذي تشتهر به الأحياء الدمشقية والحلبية... طبعاً هو برر ذلك بأنه لن يتوقف عن محاربة الإرهاب.

حلب... ساحة صراع أم حسم؟

تتكدّس في حلب وحولها، وصولاً إلى حدود العراق، سائر مكوّنات الصراع السوري وعناصره الفاعلة، وتتصاعد المعارك في المدينة وجوارها، بينما تبدو أنحاء سورية الأخرى وكأنها دخلت في هدوءٍ محيّرٍ وقلق، يتم انتهاكه بين حين وآخر، لكن أطرافه تترقّب مجريات الشمال السوري ومعاركه، لإحساسها أن مصير النظام والمعارضة يتقرّر هناك، ومثله مصير قوى إقليمية، كتركيا وإيران، وبدرجةٍ أقل، نظامي بغداد وأربيل، فضلاً عن تحديد هوية الفائز من القوتين الكبيرتين: أميركا وروسيا، بالقسم الأكبر من الغنيمة السورية، وما يرتبط بها من مصالح وتشابكات عربية وإقليمية ودولية. 

المجازر السورية ورمادية واشنطن وموسكو

تستمر روسيا والولايات المتحدة الأميركية في التأرجح بين تثبيت الهدنة في سورية وبين تغطية خرقها من جانب النظام السوري. وكلما بلغت المجازر التي يرتكبها بدم بارد، في ريف حلب وحماة وريف دمشق، تستبقان ارتفاع الأصوات الأوروبية والعربية، بالعودة إلى «بلفة» تثبيت الهدنة وتوسيعها، مع زرع أسباب خرقها عبر دعوة المعارضة إلى التمايز عن «جبهة النصرة»، فتستفيد موسكو من تداخل مواقع التنظيمات المعتدلة مع مواقع «النصرة»، لتبرير اندفاع بشار الأسد والقوات الإيرانية نحو «الانتصار».

الخريطة الإيرانية الجديدة للجنازات

من بين الملامح الرئيسية المميزة لإيران وجود عدة مئات من المدن صغيرة ومتوسطة الحجم، التي تتسم كل منها بسمات مميزة لها، وتاريخ طويل.
على سبيل المثال، تخيل أنك في مدينة عقدا الإيرانية، الواقعة على أطراف صحراء لوت، حينها سيراودك شعور بأنه ليس هناك من وجود فيما وراء هذا المكان، حيث يخيم شعور عام على المدينة بأنه ليس ثمة مكان آخر في الكون خلاف هذه البقعة. ونظرًا لموقعها الفريد في قلب بساتين من أشجار الرمان والسفرجل، تبدو المدينة أشبه بجنة على الأرض. وتعيش هذه المدن الإيرانية بمعزل عن فوضى الحياة الوطنية، ونادرًا ما يرد ذكرها في عناوين الأخبار.

الصفحات

Subscribe to RSS - حلب