حلف الناتو

أوراق القوة التركية للتخلي عن الحلف الغربي

تركيا أعادت حساباتها بشأن تحالفها مع الغرب الأوروبي والولايات المتحدة، باتجاه تعزيز تحالفها مع الشرق، روسيا وإيران؛ الأمر الذي سيعيد خلط أوراق التحالفات في المنطقة.

 

وصلت الدفعة الأولى لقطع منظومة الدفاع الجوي الروسية، صواريخ أرض جو أس-400 إلى تركيا، وسط استعراض إعلامي كبير من الجانب الروسي، باعتباره انتصارا للنفوذ الروسي في المنطقة، وانتزاعا لتركيا من الحضن الأميركي، وزرع خلافات في حلف الناتو، الذي ترغب روسيا في ضربه من الداخل.

حلف موسكو.. المخطط والتوكيل الغربي

مجموع المعلومات والتطورات الميدانية المتدفقة من أحداث المشرق العربي -وخاصةسوريا- بعد العدوان الروسي، كبير جدا، مما يجعل معالجتها في قراءة دقيقة مهمة ليست سهلة. لكن المعادلة التي نعرض لها اليوم في ظلال هذه الصورة، هي أن المشرق العربي يشهد حاليا مرحلة التنفيذ لمخطط كبير بالفعل.

وهذا المخطط لن تقف تأثيراته على سوريا، بل ستتجاوزها، ولعلها لحظة فارقة أن الدب الروسي اليوم هو من ينفذ للغرب البنية التأسيسية، وهي بنية هدم لصالح مخطط الشرق الأوسط الكبير، بعدما فشلت نسخة 1993، ونسخة 2003.

أميركا مع مَنْ في سورية؟

تشير آخر التصريحات الأميركية إلى رفض واشنطن المنطقة العازلة في الشمال السوري، وهو المقترح الذي تطرحه تركيا. وقبلها قررت تدريب "مقاتلين معتدلين" من المعارضة السورية، فقط للحرب ضد داعش، وطلبت ممن وافق على التدريب أن يوقع رسمياً أن مهمته تتمثل في ذلك فقط، ولا علاقة له بالصراع ضد السلطة. 

يطرح هذا سؤالاً عن طبيعة موقف الولايات المتحدة من النظام السوري، ومن الصراع في سورية. هل تسعى إلى "إسقاط النظام"، وافتعلت كل هذه "المؤامرة" من أجل ذلك، كما يشير الخطاب الممانع وخطاب النظام نفسه، أم أنها في مكان آخر يظهر الآن واضحاً؟ 

هل ترى المنطقة "الآمنة" النور قريباً؟

لا يخلو التحالف بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية من خلافات كما بات واضحاً للعيان، فالتصريحات الأمريكية المتضاربة إزاء الملف السوري، والتي وصلت إلى حد اتهام نائب الرئيس الأمريكي "جو بايدن" تركيا بالمسؤولية

Subscribe to RSS - حلف الناتو