دول الخليج

نحو دعم خليجي وعربي للمعارضة الإيرانية

التطورات المتسارعة في الشرق القديم، وتوسع الحرب السورية لتتحول لحرب "ميني عالمية" بعد دخول دول كبرى كالاتحاد الروسي، ودول إقليمية مهمة كإيران التي وسعت من مجال تدخلها الذي كان مقتصرا على مجاميع استشارية من الحرس الثوري الإيراني، تزايدوا مع مرور الأيام، ومجاميع أخرى من المليشيات الطائفية الخاضعة للهيمنة الإيرانية كعصابة حزب اللات اللبناني، وجماعات العصابات الطائفية العراقية والباكستانية والأفغانية، أمور أدت في نهاية المطاف لأن تتحول الشام لمنطقة قتل شاملة، تتحارب فيها أرادات وجماعات وأطراف متناقضة وفق هدف نهائي يتمثل في السيطرة على المنطقة. 

الإيرانيون مع الروس بين الشراء والتهديد!

ماذا حدث لـ«مصحف بوتين» الذي أهداه الرئيس الروسي في زيارته للمرشد الأعلى في طهران، قبل نحو أربعة أشهر؟
لا يبدو أنه استجاب لكل دعوات التعاون، حيث تضاربت الأنباء حول الصواريخ الموعودة. الإيرانيون قالوا: إنها شحنت بحرا، ثم صدر عن الروس نفي دون توضيحات كافية.

حرب أسعار النفط تهز العالم

من يراقب التاريخ المعاصر لمنطقة الشرق الأوسط والخليج يتضح له وجود صلة بين تقلبات أسعار النفط واندلاع الحروب أو تفاقم النزاعات. ومن يتابع تطور سوق الطاقة منذ 2010 إلى اليوم يستنتج الخلفية الجيوسياسية للصراعات حول الطاقة وأسعارها، ومن البديهي أن الخط الانحداري لسعر الخام ستكون له تداعياته الاقتصادية والسياسية، وربما العسكرية لارتباطه ببلورة المشهد الإستراتيجي في الشرق الأوسط وانعكاسات ذلك على موازين القوى الدولية.

الأحواز العربي وتحديات المستقبل الخليجي

منذ اكتمال الاعتراف الدولي بالمنظومة القُطرية لدول مجلس التعاون في الخليج العربي 1970، لم تشهد هذه المنظومة توترا سياسيا مع الجوار الإقليمي في إيران مثل ما عليه الحال اليوم.

والواقع أنه لم يعد توترا فحسب، بل انتقل إلى مستوى كبير من الاختراق الإيراني لدول المجلس، في ظل اختلاف مواقفهم بشأن تقدير خطر المشروع الإيراني ببنائه السياسي أو بتدخله الطائفي الواسع في أربع من دول المجلس بسبب وجود تنوع طائفي سني وشيعي فيها.

إيران وصداعها الجديد للكويت والسعودية

الأزمة الجديدة في الخليج العربي ستكون فيما يتعلق بالجرف القاري أي الحدود البحرية بين الكويت والسعودية من جهة، وبين إيران، وهي الحدود التي لم ترسم بعد وتتضمن حقول نفط وغاز.

إيران تريد وبقرار منفرد أن تطور حقل الدرة البحري، أو ما تسميه هي بحقل آراش، في الجرف القاري، دون التنسيق مع الكويت، ما حدا بالكويت إلى أن تستدعي القائم بالأعمال الإيراني، وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة على هذا الإجراء المنفرد، وهي المذكرة الثانية خلال أقل من ثلاث سنوات في الموضوع ذاته.

للذين بشروا بالتغيير..

الخلط بين الاستنتاج والحقائق ينتج الخرافات، مثل الأخبار التي انتشرت أخيرًا عن تبدلات موعودة في المنطقة. قيل إنها فرجت في سوريا، وإن روسيا بدّلت موقفها من إيران ولم تعد تتمسك بالرئيس بشار الأسد، وإن تراجع الحوثيين في اليمن جاء ضمن صفقة مع إيران، وإن السعودية تخلت عن المعارضة السورية وتصالحت مع الأسد، وإنه صار بوسع اللبنانيين أن يعينوا رئيسا للجمهورية بعد التفاهم الأميركي الإيراني، وإن الموقف الجديد لرئيس وزراء العراق من ضمن حزمة مصالحات خليجية إيرانية، وإن السعودية مالت إلى حماس، وتخلت عن دعم حكومة السلطة الفلسطينية.

ظريف: أسلوب جديد للمشروع القديم

إلى جانب ابتسامته الدائمة، تبدو المقالات الوردية واحدة من الأدوات الرئيسية لدبلوماسية وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف.

يشبه ظريف الرئيس الأمريكي باراك أوباما في انتمائه إلى مدرسة الإيمان بقوة الكلمات. يكفي أن تتحدث عن الأشياء لتضمن حدوثها وتحققها في الواقع. لكن هذه المدرسة في حالة ظريف تبدو شديدة الانفصال عن الحقيقة.

هل إيران تتغير؟

منذ إنجاز الاتفاق النووي الإيراني وهناك جملة تصريحات إيرانية تجاه دول المنطقة تتحدث عن ضرورة تحسين العلاقات، وإحياء مبدأ حسن الجوار.. تصريحات من هاشمي رفسنجاني، وروحاني، وكذلك مقالات وتصريحات من وزير الخارجية، فهل إيران تتغير؟ وما معنى هذا التغير؟

دول الخليج وديبلوماسية «الانفتاح» الإيراني

جديد لافت حدث هذا الأسبوع في العلاقات الأميركية والروسية مع دول الخليج ومصر وتركيا وفي لغة الخطاب السياسي لكل من إيران ودول مجلس التعاون الخليجي. استئناف الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر مطلع هذا الأسبوع في القاهرة حدث مهم للحوار نفسه الذي انقطع عام 2009، ولمستقبل العلاقة الاستراتيجية الأميركية – المصرية التي توترت بسبب «الإخوان المسلمين»، وكذلك للأدوار المصرية الإقليمية في ليبيا واليمن وسورية. إعلان دول مجلس التعاون على لسان وزير خارجية قطر خالد العطية الترحيب بالاتفاق مع إيران تطوّر لافت يأتي تجاوباً مع حاجة إدارة أوباما إلى هذا الموقف عشية تناول الكونغرس للاتفاق النووي.

فكرة المصالحة مع إيران فاشلة

ليس صعباً على دول الخليج العربية مصافحة الرئيس حسن روحاني، وتوقيع اتفاق صداقة مع بلاده إيران، وطي خلاف ثلاثين سنة. نظرياً، هذا أمر سهل جداً لكنه يبقى اتفاقاً لا يساوي الحبر الذي يوقع به إن لم تكن له ضمانات. الصديق الأستاذ طراد العمري أهداني في مدونته مقالاً، عبر فيه عن رأي وخريطة طريق تتحدى تحذيرنا من إيران. 
ولو كانت للأخ طراد حظوة في بلاط المرشد، أو له كلمة في البيت الأبيض، ربما غيرت رأيي، وسرت خلف اقتراحه بالانفتاح على إيران. لكنه مثلنا، بضاعته رأيه. وكذلك حكومات الخليج، لا تستطيع أن ترهن مصير ثلاثين مليون مواطن فقط على حسن النوايا، والتحليل الشخصي للأحداث. 

الصفحات

Subscribe to RSS - دول الخليج