دي ميستورا

فشل دي ميستورا

نعى المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا محادثات استانة بين الحكومة السورية والمعارضة. قال إن الطرفين أضاعا فرصة للتوصل إلى حل سياسي للحروب المستمرة منذ سبع سنوات. وجاء نعيه عشية مغادرته منصبه، بعدما فشل في إدارة الصراع، والأصح القول بعدما أفشله من عينه في منصبه، مثلما أفشل قبله كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي، عندما كان يراهن على إسقاط النظام بالقوة خلال ايام او اسابيع وتشكيل نظام جديد يقطع مع الماضي ويوقف العلاقات مع إيران ويتصدى لنفوذها في العراق ولبنان.

سوريا وجناية أوباما

دخل باراك أوباما إلى البيت الأبيض يحمل جائزة نوبل للسلام، ويستعد لمغادرته، وهو يتحمل مسؤولية الجزء الأكبر من الهولوكوست السوري، بعد أن أمعن طيلة 5 سنوات في افتعال المبررات لقراراته بعدم مساعدة الشعب السوري في التخلص من بشار الأسد، وتعمده تعطيل المنظومة العربية والإقليمية والأوروبية، التي توافقت على ضرورة إنهاء المأساة السورية، ورحيل النظام منذ انطلاق ثورة الشعب السوري.

أربع ملاحظات في مباحثات جنيف

الجولة الأخيرة من محادثات جنيف حول سوريا لم تكن كسابقاتها. صحيح أنها لم تتوج بشيء ملموس يضع حدا للمأساة لكن ذلك لم يكن متوقعا في كل الأحوال لا سيما أن هناك جولتين مقبلتين ينتظر في أعقابهما ظهور الملامح الأولية للحل النهائي استنادا لبيان جنيف في حزيران/يونيو 2012 وقرار مجلس الأمن 2254 الصادر في كانون الاول/ديسمبر 2015. الداعي لقول ذلك أربعة عناصر أساسية:

 هل فاوض النظام السوري يوما؟

كان طبيعيا تعليق أعمال لقاء جنيف في ضوء حوار الطرشان الدائر فيه. لا يمكن أن يكون هناك من معنى للقاء المخصص للأزمة السورية في غياب اتفاق بين القوى المؤثرة، وفي مقدّمتها الولايات المتحدة وروسيا، على أنّ المرحلة الانتقالية تستهدف نقل السلطة، أي خروج بشّار الأسد ونظامه من دمشق. ولكن ما العمل عندما تكون هناك سياسة روسية ذات أهداف واضحة، فيما الإدارة الأميركية تدعم هذه السياسة القائمة على التخلّص من الشعب السوري؟

أهداف موسكو وواشنطن في الحرب السورية

لا تخفي روسيا أهدافها في حربها السورية ولا تتنصّل من تحالفاتها مع إيران وميليشياتها ومع نظام بشار الأسد. موسكو قررت منذ البداية أن الحرب في سورية هي الحرب الروسية على «الإرهاب الإسلامي» ولن تتوقف عنها قبل إعلان الانتصار. وبقرار من رئيسها فلاديمير بوتين لن تتقهقر روسيا في الساحة السورية مهما كلفتها هذه المعركة ومهما حصدت من أرواح سورية. فهي باتت حرباً وجودية منذ أن اندلع ما سمي «الربيع العربي» ودفع الإسلاميين إلى السلطة، الأمر الذي وجدت فيه موسكو تهديداً قومياً لها ولمصالحها الاستراتيجية. تحالفها مع طهران يتعدى مجرد توافقهما على تثبيت بشار الأسد في السلطة، إذ إن موسكو تعتبر الإرهاب الإسلامي سنياً محضاً وتجد في الحليف الشيعي سنداً لا غنى عنه في الحرب على «الإرهاب السني»

دي ميستورا يستقوي على المعارضة بالجنون الروسي

منذ بدأ «الوسيط» الدولي ستيفان دي ميستورا مهمته في منتصف 2014 لوضع تصور للتسوية في سورية، انطلق من معطى نظري يصر على التمسك به في محادثات «جنيف-3» الحالية، في حال انطلاقها فعلاً واستمرارها، وهو أن نظام بشار الأسد، على رغم كل جرائمه، ما زال يعتبر في مفهوم الأمم المتحدة الطرف «الشرعي» المعترف به دولياً، فيما المعارضة خاضعة لتقييم مستمر حول شرعيتها ومن يمثلها.

المفاوضات السورية تبدأ

يوم الجمعة سوف تبدأ المفاوضات السورية، كما أعلن دي ميستورا، على أن تستمر ستة أشهر، قبل الولوغ في المرحلة الانتقالية كما هو مفترض. من كل الاتصالات واللقاءات التي جرت في الأيام السابقة يظهر أن المنظور الذي سيحكم هذه المفاوضات هو ما قرّرته روسيا، حيث عمل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على تمرير الرأي الروسي لدى المعارضة، ودفعها إلى المشاركة على هذا الأساس. كما أعلن دي ميستورا أنه هو الذي سيحدد الوفد "المعارض"، كما طالبه به قرار مجلس الأمن 2254، وأوضح أن المفاوضات غير مباشرة، وسوف تكون هناك وفود متعددة في مقابل وفد النظام. 
 

لقاءات مع دي مستورا

يمكن اعتبار لقاء المعارضة السورية مع ستيفان دي مستورا في الرياض خلال الأيام الأخيرة من هذا الأسبوع بداية تمهيدية للمفاوضات المزمع عقدها في جنيف في 25 يناير الجاري، وكان واضحاً أن دي مستورا يدرك صعوبة مهمته، فقد أخفق الإبراهيمي المبعوث الدولي قبله في إقناع النظام بالحل السياسي، واعتذر للسوريين، ولابد أن دي مستورا لا يريد أن يكرر تجربة فاشلة، ولكنه رأى بعد مؤتمر الرياض معارضة قوية متينة تجمع العسكريين مع السياسيين المدنيين لأول مرة، حيث حظي المعارضون بموقف موحد في الرؤية والجهود التي انبثقت عنها هيئة عليا للمفاوضات تضم ممثلين عن كل شرائح المجتمع السوري وأطيافه، وربما فوجئ سفراء الدول الكبرى ا

خطة دي ميستورا: النار الكاذبة… مجددا

إذا صحّ أنّ ستافان دي ميستورا، المبعوث الأممي إلى سوريا، سوف يتولى بنفسه تسمية ثلث حصص المعارضة السورية في ما تسمّيه خطته «لجان الحوار»؛ فما الذي يحول دون أن يكون هو نفسه، أيضاً، الناطق باسم المعارضة، في الحوار مع النظام السوري؟ ليست هذه مزحة، أو سخرية مبطنة، خاصة إذا تذكّر المرء أنّ تلك اللجان هي العمود الفقري، التنفيذي على الأقلّ، في الخطة بأسرها: مجموعة عمل أولى تبحث السلامة والحماية، وثانية لبحث القضايا السياسية والدستورية، وثالثة تختص بالجيش والأمن والإرهاب، ورابعة تتناول المؤسسات العامة وإعادة البناء والتنمية.

لِمَ لا.. علاقات مع موسكو وعلاقات مع أميركا؟!

مبالغة مفتعلة وزائدة عن حدود المعقول والمقبول أن يصف البعض زيارات بعض المسؤولين والقادة العرب إلى موسكو بأنها «حجيج» عربي إلى روسيا، وأن يرى هؤلاء أن هذه الزيارات مؤشرٌ ودلالة على انتقال عربي من الغرب إلى الشرق، وابتعاد عن الولايات المتحدة لحساب ومصلحة الاقتراب من الروس، الذين لا تزال فيهم رائحة الاتحاد السوفياتي وبعض معطياته، وذلك رغم انهياره بدايات تسعينات القرن الماضي، وعودة الرأسمالية بقيمها وأنيابها المتوحشة ورحيل الماركسية – اللينينية، وبحيث لم يبق منها ولو ما يشبه بقايا الوشم في ظاهر اليد!!

الصفحات

Subscribe to RSS - دي ميستورا