رجب طيب أوردوغان

أردوغان وفرص إحياء المسار السياسي الشامل للقضية الكردية

مما لا شك فيه؛ يمكن اعتبار  إعلان  "تقديم" الانتخابات التركية من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "خطوة ذكية"  على الصعيد الداخلي، إذ فاجىء المعارضة بهذه الخطوة ولم يترك لها فرصة التحضير والاستعداد بشكل جيد ، إضافة إلى  "حُسنِ استثماره" للظرف الداخلي المؤيد له بقوة بعد القضاء على الانقلابين واجتثاثهم وهذا ما أعطاه زخماً شعبياً كبيراً في ابعاده لشبح الانقلابات عن تركيا والذي كان يقض مضاجع المواطنين بين كل فترة وأخرى  وتعود بتركيا عشرات السنين إلى الوراء، خاصة إذا علمنا أن تركيا وخلال الستة عشر الماضية من حكم حزب العدالة والتنمية قفزت قفزات تاريخية على الاقتصادي لم يسبق له مثيل في تاريخ تركي

أردوغان ديكتاتور… وبشار الأسد ديمقراطي عظيم

كل من يراهن على العدالة الأمريكية إما مغفل أو ابن ستين ألف مغفل، فقد قالها الكثير من الاستراتيجيين الأمريكيين، وعلى رأسهم، جورج كنان في الخمسينات عندما سخر من كل الذين يؤمنون بالعدالة الأمريكية. وقد قال ما معناه إن كل من يعتقد أننا نحترم حقوق الإنسان، أو نشجع على العدالة والديمقراطية يجب أن يزور أقرب طبيب نفسي. هذا هو النهج الأمريكي منذ أن ظهرت أمريكا كقوة عظمى على المسرح العالمي. وبالتالي، لا تتفاجأوا أبداً إذا كانت أمريكا تتحالف مع الشياطين من أجل مصالحها القذرة، وتدوس كل القيم والأخلاق والديمقراطيات عندما تتعارض مع مصالحها.

لماذا طعنتَ القيصر؟

الطيار التركي الذي أسقط المقاتلة الروسية بصاروخ أميركي أصاب أيضاً رجلين. جرح هيبة القيصر. واستدرج السلطان إلى مبارزة لا يمكن كسبها على الحلبة السورية الملتهبة.

هيبة القيصر أهم من صواريخ «الجيش الأحمر» وأسعار الغاز. وفلاديمير بوتين مشروع هيبة قبل ان يكون اي مشروع آخر. اوفدته المؤسسة العسكرية والامنية الى الكرملين حاملاً مشروع ثأر من الذين رقصوا فوق الركام السوفياتي. تعبت من اذلال روسيا وأسلحتها من العراق الى يوغوسلافيا ووصولاً الى ليبيا. لهذا يتصرف بوتين كالملاكم. كلما تلقى ضربة يرد بأقوى منها. يدافع عن صورته وصورة بلاده.

بين الإمبراطورة ميركل والسلطان أردوغان

أدت الانتخابات الأخيرة في تركيا إلى إنقاذ رئيس البلاد من الارتباك بعد نكسة يونيو، وعاد رجب طيب أردوغان يراهن من جديد على تعديل الدستور وتغيير طبيعة النظام السياسي، آملا أن يكون كمال أتاتورك القرن الحادي والعشرين، وصانع جمهورية تركية ثانية على قياسه.

أردوغان والفرصة الثانية

تكشف نتائج الانتخابات العامة التي شهدتها تركيا مؤخرا (اقترع الناخبون مرتين في الأشهر الخمسة الماضية) عن مفاهيم ومدركات مهمة تتعلق بطبيعة الديمقراطية في البلاد وأفضليات مواطنيها.

كانت أولى الانتخابات البرلمانية التي شهدتها تركيا هذا العام في يونيو/حزيران الماضي بمثابة استفتاء -في نظر كثيرين- على الجهود التي بذلها الرئيس رجب طيب أردوغان لتعزيز سلطات وصلاحيات منصبه. وكانت النتيجة واضحة، فقد حصل حزب أردوغان (العدالة والتنمية) على 41% فقط من الأصوات، الأمر الذي كلفه الأغلبية التي كان يتمتع بها منذ وصوله إلى السلطة عام 2002.

تركيا وما بعد الأحد العظيم

مع غروب شمس الأول من نوفمبر الجاري بدأت الأنباء الأولية تتالى لنتائج الانتخابات المفصلية الحساسة التي سجلت مفاجأة كبرى في تاريخ الجمهورية التركية الحديثة، وهي الانتخابات التي راقبها العالم بأسره، محبون وأصدقاء، وأصدقاء وخصوم وأعداء وما أكثرهم منذ تغير قواعد اللعبة وبروز تركيا قوة جديدة في الشرق الإسلامي، وفي معقل الأستانة القديم!

انتخابات برلمانية جديدة تضع تركيا على مفترق طرق

أخيرا، وبعد مضي ما يقارب الثلاثة شهور على انتخابات 7 يونيو/ حزيران الماضي، أعلن الرئيس التركي طيب رجب أردوغان أن لا مفر من عودة البلاد إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى. ولتجنب إطالة فترة القلق وفقدان اليقين، قررت اللجنة العليا للانتخابات عقد الجولة الجديدة للانتخابات البرلمانية في مطلع نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل. حكمت تركيا منذ 2002 من قبل حزب العدالة والتنمية، المحافظ ذي الجذور الإسلامية، الذي استطاع، في ثلاث دورات انتخابية متتالية، تحقيق أغلبية برلمانية مريحة. 

الحراك العسكري التركي .. تداعيات سورية وعراقية وإقليمية

على الرغم من إعلان تركيا الحرب ضدّ "الدولة الإسلامية"، إلا إنّ هدفها غير المعلن يتمثل في ضرب مواقع حزب العمال الكردستاني، وقد توسّع نفوذه في المنطقة، إثر الخسائر التي تكبّدتها كل الأطراف في الصراع المحتدم في سورية والعراق، وكان من السهل إيجاد الذريعة لبدء هذه المعركة، بعد مقتل مواطنين أتراك في مدينة سروج، والضربات العسكرية موجّهة في وقت واحد لداعش وحزب العمال، على الرغم من وجود التنظيمين في خندقين متباينين. ويبدو أنّ رغبة الرئيس التركي، رجب طيّب أردوغان، تهدف إلى تحجيم نفوذ الأكراد في المناطق المتاخمة والكيل لداعش في آن واحد.

اردوغان الزعيم… وتركيا «المحسودة»

لا أميل للرأي العربي السطحي المتشفي بنتائج الانتخابات التركية الأخيرة والذي يتوقع أفول نجم الزعيم رجب طيب آردوغان ليس لأن الأخير ومجموعته التي تحكم اليوم محصنون من النقد أو لا يرتكبون الأخطاء.
ولكن لأن أجواء احتفال بعض الأنظمة العربية بنتائج الانتخابات التركية استندت إلى النكاية وبطريقة أقرب لمن يجدع أنفه ويحتفل مضحيا بصديق محتمل لصالح «عدو أكيد».

أردوغان لا يزال في موقع القيادة

نشرت صحيفة خبر وفاة الكاتب الأميركي الساخر مارك توين، فرد عليها برسالة قال فيها: «إن تقريركم حول وفاتي مبالغ فيه بشكل كبير». هذه الطرفة يستخدمها السياسيون الأميركيون عندما يريدون أن ينفوا خبراً حولهم، بالتالي يمكن للرئيس التركي رجب الطيب أردوغان أن يستخدمها في ما لو سيلقي كلمة على صحافيين وسياسيين عرب ممن استعجلوا إعلان وفاته سياسياً وحزبه بعد إعلان نتائج الانتخابات التركية الأحد الماضي.

Subscribe to RSS - رجب طيب أوردوغان