رفيق الحريري

لبنان بين إرادتين

هناك أضلع متشابكة ذات علاقة مهمة في التطور الأخير لصياغة العهد الجديد في لبنان

​، ما بين مشروع الجنرالميشيل عون القديم لإقناع الغرب وتل أبيب بمبادرة تحالف الأقليات لصناعة واقع لبناني مختلف، كبديل إستراتيجي للبنان العربي، وبين التقاطع العسكري للحرس الثوري الإيراني وذراعه العميل في لبنان وإستراتيجية إسرائيل في سوريا التي نسقها الروس، والاتفاق الغربي التاريخي مع طهران، وتغير التقييم الأميركي لنظام الخليج الرسمي.

السعودية تضع اللبنانيين أمام مسؤولياتهم

يمكن أن يتبيّن يوما أن المملكة العربية السعودية قدّمت أكبر خدمة يمكن تقديمها إلى لبنان. دعت اللبنانيين إلى الاستيقاظ على واقعهم وذلك في ضوء ما اتخذته من إجراءات تعتبر حقّا طبيعيا لها. قضت هذه الإجراءات بتعليق الهبتين المخصصتيْن للجيش وقوى الأمن الداخلي. لم تقدم على هذه الخطوة التي لا سابق لها في تاريخ العلاقات بين البلدين إلّا بعدما أثبت لبنان بالملموس أنّه صار مجرّد مستعمرة إيرانية. أكبر دليل على ذلك أن وزير الخارجية اللبناني، وهو جبران باسيل رئيس التيار العوني، بات بمثابة وزير للخارجية الإيرانية في أيّ محفل عربي أو إسلامي أو دولي.

أزمة 'حزب الله'… تسويق لهزيمة

ليس من كلمة واحدة لها علاقة بالواقع في الخطاب الطويل الذي ألقاه في الرابع عشر من أغسطس الجاري الأمين العام لـ“حزب الله”. إنّه خطاب بيع الأوهام بامتياز وخطاب دفع النائب ميشال عون في اتجاه متابعة تحرّكه الهادف إلى تعطيل الحياة السياسية والاقتصادية، أو ما بقي منهما في لبنان. إنّه خطاب التمسّك، بالطبع، بمنع مجلس النواب من انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

في كل الأحوال، ليس من مصلحة ميشال عون أن يعتبره حسن نصرالله “ممرّا”. لو كان ميشال عون يمتلك حدّا أدنى من المنطق لسأل نفسه: ممرّ إلى أين؟

نظام الأسد الأب والابن قطة أكلت أبناءها!!

كل الانقلابات التي شهدتها سوريا بدءًا بانقلاب حسني الزعيم في عام 1949 والتي سماها أصحابها «ثورات» قد شهدت إعدامات عشوائية وميدانية من دون أي محاكمات ولا أي محاكم، لكن إذا أردنا قول الحقيقة فإن حافظ الأسد هو مَنْ ضرب الرقم القياسي في هذه اللعبة الدموية حتى قبل أن يستولي على الحكم من رفاق الحزب ورفاق السلاح، عندما قام بانقلابه على قادة «البعث» خلال انعقاد المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي في عام 1970، حينما قام باغتيال مدير مكتب الأمن القومي عبد الكريم الجندي في عام 1968 وبالأسلوب نفسه الذي رتَّب فيه نجله بشار لاحقًا اغتيال غازي كنعان، ووفقًا للمسرحية نفسها، أي الادعاء أنه انْتحر بإطلاق 6 رصاص

جنبلاط إن حكى

أغلب الأحداث التي نعيشها الآن، أو عشناها قبل، من حروب واتفاقيات، وسجن واغتيالات، ووئام وشقاق، لا نعرف من حقيقة وقائعها إلا القليل.
سبب ذلك أن أبطال القصص لا يروون حقيقة دورهم فيها، إما حماية لمصالحهم، أو خوفا على مصيرهم ومصير من يهتمون لأمره، وإما إمعانا في التمويه على العموم، لإخفاء السر المكتوم، فظهور السر يعني فساد الأمر.

بداية النهاية في سورية

نظام الرئيس بشار الأسد بدأ بالتصدع على الرغم من مساعدة إيران وحلفائها. ولكن، لم تمنع مثل هذه الآفاق التصفية الحديثة لرستم غزالة، الذي كان سابقاً رئيس الشبكة الاستخباراتية العسكرية لسورية في لبنان.

رجل الأسد المضروب!

في فيلم «العراب» الشهير، الذي يصور حياة رجال المافيا، يقول الممثل الشهير آل باتشينو لشقيقته في الفيلم: «والدنا لا يختلف عن أي رجل قوي، ومسؤول عن أناس، وأتباع، مثله مثل الرؤساء، ورجال الكونغرس». فترد عليه: «هل تعرف كم أنت ساذج؟ الرؤساء ورجال الكونغرس لا يقتلون رجالهم». فيرد عليها: «أوه.. من الساذج الآن؟!».

هل دخلت إيران بلداً عربياً إلا وكان مصيره الخراب والضياع؟

ليس المقصود من العنوان أعلاه القول إن البلاد العربية التي اقتحمتها إيران كانت في وضع مثالي، ثم جاءت إيران لتخربها. لا أبداً. فقد فعل الطواغيت العرب في تلك البلدان الأفاعيل، ولولا فسادهم وبطشهم واستبدادهم لما تدخلت إيران

عشرة أعوام على الاغتيال

سيبقى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قبل عشرة أعوام، بمثابة أول عمل عدواني مباشر من "معسكر الممانعة" ضد "محور الاعتدال". دشّن لمرحلة صارت تداعياتها بعدذاك إقليمية

لاريجاني وفاعلية حزب الله

قبل أيام، قام رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، بزيارة خاطفة إلى لبنان، قادماً إليه، كعادته من دمشق عبر الحدود، بعد أن التقى رئيس النظام السوري، بشار الأسد. وفي ساعات النهار القصيرة، جال لاريجاني على قيادات القوى (الشيعية) "الممانعة"،

الصفحات

Subscribe to RSS - رفيق الحريري