زيارة الأسد لطهران

التنازع على بشار الأسد

تشكل زيارة بشار الأسد إلى طهران لحظة مهمة في مسار الصراع على النفوذ في الحطام السوري بين عدة أفرقاء. من المحتمل أن الزيارة أزعجت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يريد التفرد بتقرير مصير سوريا واستتباعها، ثمناً لحمايته النظام من السقوط. فالزيارة، من هذا المنظور، تعني أن إيران لن تتخلى عن حصتها في مستقبل سوريا لمصلحة روسيا، وبخاصة في مناخات الحديث عن رغبة روسية في إخراج طهران من المعادلة، من أجل إلحاق سوريا بروسيا وحدها، الأمر الذي يحقق ضمناً المطالب الأمريكية أيضاً، وهو ما لا غنى لروسيا عنه، أي الاعتراف الأمريكي بالسيطرة الروسية التامة على سوريا.

طموحات إيرانية في سورية

ثمّة أمر لا يحتاج إلى تأكيد، أن بشار الأسد لم يعد لديه حلفاء أو داعمون سوى إيران في المنطقة، وروسيا كقوة عظمى، إلا أن ثقته في طهران أعلى منها في موسكو، حيث تتجاوز أهداف روسيا وحساباتها شخصه والنخبة الحاكمة معه.

ظريف والأسد.. الاستقالة والزيارة

ختار وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، لحظة هامة، كي يقدم استقالته من منصبه، وهي زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد، طهران يوم الإثنين الماضي. ولم يُخف الوزير سبب الاستقالة، بل صرّح لموقع "انتخاب" الإلكتروني، المحسوب على الإصلاحيين: "بعد انتشار صور لقاءات اليوم (لقاءات الأسد)، ليست لجواد ظريف مصداقية كوزير خارجية في العالم"، وأوضح، في تصريح آخر: "استقالتي جاءت للدفاع عن مكانة الوزارة ودورها الحيوي في تعزيز الأمن القومي للبلاد".

Subscribe to RSS - زيارة الأسد لطهران