سوريا

المعارضة السورية وتوظيف اللجنة الدستورية

في ظل الاستعصاء السياسي الذي يخيّم على مسار جنيف ومسار الحل السياسي بشكل عام في سورية، وبعدما تبين أن موافقة نظام الأسد على المشاركة في اللجنة الدستورية، بعد تعطيل دام عاماً ونصف العام تقريباً، لم تكن سوى مناورة، يطرح السؤال القديم الجديد على جدول أعمال المعارضة السورية، ما هو الخيار الأكثر واقعيةً في التعامل مع الوضع الراهن، سيما مسألة المشاركة في اللجنة الدستورية؟

في الحاجة إلى معارضة سورية مختلفة

السؤال المكرّر بين السوريين اليوم هو: بعد كل شيء، ماذا يمكن للمعارضة السورية أن تفعل؟ وهل يمكنها أن تفعل شيئاً آخر سوى الدخول في بازار السياسة، على الرغم مما يبدو من ضعف رأسمالها فيه؟ أليس بؤس حال المعارضة السورية اليوم هو مجرّد انعكاس لاختلال ميزان القوى لصالح نظام الأسد وحلفائه؟ وهل يمكن أن توجد سياسة متحرّرة من ثقل ميزان القوى؟

الضامنون الجدد في سوريا بعد إسقاط إيران

إيران لن تكون بين الضامنين الجدد وهم الروس والأتراك والأميركيون والأوربيون، والاتفاق المحتمل سيعلن اندثار معادلة خصوم دمشق وحلفائها إلى الأبد.

 

المرحلة الراهنة في سوريا تنطوي على صراع متقدم بين المحتلين الخمسة لها، بعيدا عن موضوع الأزمة التي تعيشها البلاد. لا يهم الآن ما يدور في فلك الحل السياسي واللجنة الدستورية وغيرها من عناوين فارغة رنانة. المهم هي سجالات المحتلين حول قواعد عسكرية ومناطق النفوذ ومشاريع الإعمار واللاجئين.

إلى أين ستمضي الاحتجاجات الإيرانية؟

يأتي انطلاق الاحتجاجات الإيرانية، في أيامنا هذه، كي يُسطّر حدثاً إقليمياً شديد الأهمية، كونه يأتي في وقتٍ لا يزال فيه الحراك الاحتجاجي للثورة، في كل من العراق ولبنان، يهز أركان نظامي المحاصصة الطائفية السياسية فيهما، اللذين يشكلان ذراعين أخطبوطيين لنظام الملالي الثيوقراطي في إيران، ويشي بأن المشهد الاحتجاجي الجديد سيضع هذا النظام أمام تحدّ غير مسبوق، منذ أن قمع احتجاجات الثورة الخضراء في عام 2009، وراح يتغنّى ببسط نفوذه في كل من العراق وسورية ولبنان، الذي وصل إلى اليمن مع سيطرة الحوثيين على صنعاء. 

عن تصادم روسي أميركي محتمل شرق الفرات

تحوّلت منطقة شرق الفرات في سورية إلى أخطر منطقة في العالم، نتيجة التداخل الحاصل في مناطق نفوذ اللاعبين المختلفين، ففي تلك المساحة، الصغيرة نسبياً، والتي كانت، إلى زمنٍ قريب، جغرافيا مهملة ومنسية، تقع حدود المشاريع الجيوسياسية، بطرقها ومنعطفاتها المرجح أن تحدد، بدرجة كبيرة، مسارات السياسة والصراع الدوليين في الزمن المقبل. 

السيطرة الأميركية على نفط سوريا تهدد المصالح الروسية

النجاحات العسكرية الروسية اصطدمت مؤخرا بقرار البنتاغون تعزيز الوجود العسكري الأميركي شرق الفرات.

بدأت روسيا خطوة عملية لتدشين ثالث قاعدة لها في سوريا، في مطار القامشلي، شمال شرقي البلاد؛ ونقلت مروحيات ونشرت منظومة صاروخية، مع وجود معطيات عن حوارات حول استئجار المطار لمدة 49 عاما.

في الوقت نفسه، أنشأت الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين، في القحطانية شرق القامشلي، والتي تضم حقولا نفطية، وفي قرية حيمو غرب القامشلي، لتضافا إلى  قواعدها الخمس المتواجدة في محافظة الحسكة.

الروسي والتركي في سورية

أنتج التقارب التركي - الروسي، خلال السنوات الماضية، سلسلة تفاهمات بين الجانبين بشأن الأزمة السورية. وعلى وقْعها، حرص كل طرفٍ على تفهّم الآخر. وهكذا انتقلت روسيا من سياسة رفض الدور التركي في سورية إلى تفهّمه، وبل تفهم المخاوف التركية بخصوص الوضع في شمال شرق سورية. في المقابل، لم تعد تركيا تتحدّث عن روسيا بوصفها دولة معادية لسياستها في سورية أو مشاركة في ضرب الجماعات السورية المسلحة، بل تتحدّث عنها بوصفها شريكة في السياسة والميدان. 

اللجنة الدستورية السورية: العربة قبل الحصان

تعدّدت وتنوعت محاولات المعارضة السورية للتفاوض مع النظام، من جنيف، بجولاتها العديدة، إلى أستانة مروراً بسوتشي، ووصولاً إلى جنيف مرة أخرى، مع اجتماعات اللجنة الدستورية. ولكن هذا كله من دون جدوى، فما بُني على باطل فهو باطل. والباطل هنا، في الأصل، هو التفاوض مع نظام مجرم، أوغل في دماء السوريين إلى أقصى ما يمكن للبشرية أن تتصوّره من جرائم تدمير المدن وقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين على مبدأ واحد، الأسد أو نحرق البلد.

بشار الأسد رئيساً!

لا يُعرف حقاً ما إذا كان ظهور بشار الأسد "في حوار جديد" من بنات أفكاره، بخاصة أن الحوار تم مع القناة السورية والإخبارية السورية، وهما قناتان تتبعان لوزارة إعلامه، وتأتيان تحت الطلب مع الأسئلة المعدة سلفاً لمذيعيهما. وعدم وجود وسيلة إعلام دولية تحاوره أمر لا يلفت الانتباه، لأن وسائل الإعلام العالمية تسعى وراء الشخصيات المؤثرة في الأحداث الساخنة، في حين لا يبدو لها بشار مؤثراً حتى في التطورات الدراماتيكية التي شهدها شمال وشرق سوريا مؤخراً، ومنها مقتل نظيره في زعامة داعش. التوصيف الأخير ليس من باب التهكم، هو معطوف على مقولة آلته الإعلامية نفسها: الأسد أو داعش.
 

شرق الفرات: تداخلات عسكرية ومساومات سياسية

القوات العسكرية الفاعلة على الأراضي السورية تواصل مناوراتها من أجل المسك بخيوط اللعبة.
تشهد منطقة شرق الفرات تغيّرات مستمرّة في تموضع القوات العسكرية المختلفة للأطراف الفاعلة على الأرض: أميركا وروسيا وتركيا والجيش الوطني المعارض وجيش النظام وقوات سوريا الديمقراطية، وسط مناوشات عسكرية، خاصة حول بلدة تل تمر الاستراتيجية في ريف الحسكة الشمالي، بالقرب من الحدود السورية الشمالية، الواقعة على مفترق طرق منها طريق الحسكة- رأس العين، والطريق الدولي أم 4 القادم من حلب إلى الحسكة والقامشلي، إضافة إلى عودة القوات الأميركية إلى المنطقة، للتمركز حول حقول النفط في ريفي الحسكة ودير الزور.

الصفحات

Subscribe to RSS - سوريا