سوريا

مجرم يعفو

بدايةً يجدر بنا أن نتذكر طوال الوقت أنه ليس من حق متهم "بأدلة قاطعة" بارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية أن يكون في موقع الحُكْم والحَكَم، وأن يتعاطى العالم مع قرار "عفو" يصدره باللغة ذاتها التي يتعاطى فيها مع سلطة لم ترتكب تلك الجرائم. التشديد على أنه مجرم يعفو لا يجافي الواقع، ويؤكد على الفصل بين شرعية يُراد إعادتها للمجرم بمنطق القوة والقهر، وشرعية قانونية يُراد اكتسابها بالمنطق نفسه، لا بمنطق القانون وإنما بإثبات القدرة على الدعس عليه.

روسيا ورقة إيرانية… في سوريا

من الواضح أن روسيا، التي تواجه وضعا داخليا غير مريح، عبرت عنه نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي أظهر الشعب من خلالها رفضه لسياسات فلاديمير بوتين، لا تنوي التخلي عن ورقة إيران في سوريا.

لم تنته الحرب في سوريا، كما يقول وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. لم تنته الحرب لا في سوريا، ولا في غير سوريا، ما دامت هناك رغبة إيرانية في الاستمرار في مشروع توسّعي على كلّ المستويات وفي أنحاء مختلفة في المنطقة. يترافق هذا المشروع الإيراني مع رغبة إسرائيلية في استغلال ما تقوم به إيران إلى أبعد حدود، من أجل تكريس احتلالها لجزء من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

فاتورة الحرب ومصير الأسرة الحاكمة في دمشق

ليست الدول جمعياتٍ خيرية، وروسيا وإيران أخذتا استثماراتٍ كبيرة، وعقوداً اقتصادية كثيرة من النظام، وكل يوم نسمع عن عقودٍ جديدة للدولتين في سورية. فاتورة الحرب الطويلة، يتم إيفاؤها بنهبٍ منظمٍ لخيرات سورية وثرواتها الحالية والمستقبلية. السوريون أمام كارثة مستقبلية حقيقية، هي أن هاتين الدولتين، والغلبة طبعاً لروسيا، هما من ستنظمان كل أشكال الاستثمار ووضع الاقتصاد، وسيكون لصالحهما بالضرورة، وبالتالي ستكون أي مشاريع مستقبلية من أجل إيفاء الفاتورة الكبيرة تلك.

المنطقة الآمنة شرق الفرات: مماطلة أميركية وتململ تركي

أرادت واشنطن امتصاص تهدئة تركيا، والعمل على انتزاعها من الحضن الروسي، خاصة مع وجود خلاف روسي-تركي بشأن ترتيب وضع إدلب، حيث اخترق القصف الجوي الروسي الهدنة.

عادت تركيا إلى لغة التهديد للولايات المتحدة، وعلى لسان وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، بأنها جاهزة لشن هجوم شرق الفرات، و”تطهير تلك المناطق”، في حال لم تحصل على نتائج من التعاون مع واشنطن؛ فيما أعطى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، واشنطن موعدا زمنيا لذلك، قبل نهاية سبتمبر الحالي.

مستقبل سوريا شبابها مثلما هي مستقبلهم

جاءت الوقفة الشبابية السورية في ظروف بالغة التعقيد تعيشها منطقة شمال غربي سوريا، وإدلب تحديدا، حيث تتحكم جبهة النصرة بأسمائها الحركية المختلفة، وفصائل أخرى متشددة.

“الثورة فكرة، والفكرة لا تموت” شعار أبدعه مهندس إبداعات كفرنبل رائد فارس، يلخّص الواقع السوري، ويُلقي الضوء على ما سيكون في مستقبله.

سوريا إذ تكشف اسرار إيران

أنجزت إيران مهمة مستحيلة، كادت تشعل حرباً او إثنتين. واحدة في البحر المتوسط وأخرى في الخليج. النفط الذي كانت تحمله الناقلة الايرانية "أدريان داريا 1" وصل الى سوريا. إحتفلت طهران بالإنجاز الجريء، وتكتمت دمشق على دخول مليوني برميل الى إسواقها، وإبتلعت واشنطن ولندن تهديداتهما وإنذاراتهما.

ملف إدلب في طريقه إلى الحسم.. والعين على شرق الفرات

ملف إدلب في طريقه إلى الحسم، وإن كان الأمر يسير ببطء، وعلى حساب استمرار سفك الدماء السورية.

انسحبت ميليشيات النظام من مدينة مورك شمال حماة، بأوامر روسية، وتستعد للانسحاب من خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي دمشق- حلب، لتحل محلها دوريات مشتركة روسية-تركية، من أجل العودة إلى تطبيق اتفاق سوتشي في ما يتعلق بفتح الطرق الدولية؛ وهذا يُظهر حجم التقارب الروسي-التركي بعد زيارة أردوغان إلى موسكو، الأسبوع الماضي.

معارك الرسائل في سوريا

الرسائل المتبادلة بين الروس والأتراك والأميركيين في الشمال السوري، تعكس نوعا من التفاهم على ترسيم جديد للحدود التركية الجنوبية في إطار صفقة واضحة المعالم تقسم مناطق الشمال بين المحتلين الثلاثة.

قتل الأب محمد مخلوف

ما يُقارب ربع قرن قد مضى على مقتل باسل الأسد الذي كان مرشحاً لوراثة أبيه. كالمعتاد لم يعرف السوريون حينها تفاصيل ما جرى بشكل موثّق أو رسمي، فتولت الأقاويل مهمة سد النقص، ولا يندر في سوريا أن يكون مقرّبون من السلطة أو مشاركون فيها هم مصدر الروايات الشفوية، إما عن قصد أو بسبب تحدثهم في حلقاتهم الخاصة الصغيرة التي ما تلبث أن تتوسع. في أحد الأمثلة على ذلك، كان واحد من أهم الأسئلة التي طُرحت آنذاك: مَن الذي تجرأ على إخبار حافظ الأسد بمقتل ابنه وخليفته المنتظر؟
 

ماذا تبقّى لتركيا في سوريا بعد خسارة خان شيخون

تركيا تخلّت عن دعم المعارضة السورية منذ دخولها في حلف أستانة وقبولها اتفاقات خفض التصعيد، تحت ضغط حماية أمنها القومي من الخطر الكردي.
خلال لقاء القمة الروسية – التركية في موسكو الأسبوع الماضي، بدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مزهوّا بنصره الذي حققه في ملف إدلب على حساب نظيره وضيفه، التركي رجب طيب أردوغان. اللقاء شمل العلاقات التجارية والإبقاء على اتفاق سوتشي (سبتمبر 2017) على قيد الحياة، رغم الفجوة الكبيرة بين الطرفين حول تفسير التزامات كل طرف فيه؛ لكن الوضع المستجد في شمالي سوريا فرض الغلبة للموقف الروسي.

الصفحات

Subscribe to RSS - سوريا