سورية

تفاهمات شرق الفرات

انتهت مساء أمس الثلاثاء مهلة الأيام الخمسة التي تضمنها الاتفاق الأميركي - التركي الذي جرى التوصل إليه في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في أنقرة، وتضمّن وقفا مؤقتًا لإطلاق النار، يتحول إلى دائم في حال نفذت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، انسحابها من المنطقة الواقعة بين رأس العين وتل أبيض (بطول 120 كلم وعمق 32 حتى الطريق الدولي القامشلي - حلب). وبهذا تكون المرحلة الأولى من العملية التركية، والأسهل ربما، قد انتهت.

نعمة الانسحاب الأميركي من سوريا

الانسحاب الأميركي من الشمال ومن الأزمة السورية ككل، نعمة كان من الأفضل لو حلت باكرا. كان من الأفضل لو لم تتدخل الولايات المتحدة في الأزمة أصلا.
ربما يكون أفضل شيء حدث للسوريين مؤخرا هو الانسحاب الأميركي من الشمال. فالولايات المتحدة لا تزال أكبر أعداء الثورة السورية منذ الأيام الأولى لانطلاقتها. ولعلنا لا نجانب الحقيقة إذا قلنا إن الأميركيين تسببوا بفشل الثورة السورية أكثر من أي سبب آخر، وأكثر من أي دولة أخرى.

قواعد جديدة للّعبة السورية

الضغوط دفعت الرئيس الأميركي إلى إرسال رسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب البدء بالهجوم على الأراضي السورية، هي أقرب إلى التوبيخ، وهدد بعقوبات على وزراء الدفاع والداخلية والطاقة، وعلى وزارات الدفاع والطاقة.

السوري الذي يشيخ في التاسعة وينتحر

إن التنمر الذي يمكن أن يتعرض له الطفل في المدرسة أو ساحات اللعب أو الحدائق، وغيرها من الأمكنة التي يجتمع فيها الأطفال صار من الهواجس التي تقض مضاجع الآباء والأمهات السوريين في بلدان اللجوء، خاصة بعدما تعالى الخطاب العنصري الرافض والكاره للاجئين، ليس فقط في دول الجوار التي نسمع كل يوم عمّا يتعرض له السوريون وعن العنصرية والتنمر والاعتداء بكل أشكاله الذي يتعرضون إليه أو يمارس بحقهم فيها، بل حتى في الدول الأوروبية التي قطعت شوطًا في مجال حقوق الإنسان وفي تجاوز الانتماءات الضيقة وفي تمثل قيم العدالة والمساواة وعدم التمييز وغيرها، لكن النزعة العنصرية والإحساس العارم بالتفوق والأحقية في الحيازة وامتلاك كل شيء باعتبار الفرد المواطن الأصلي وليس مهاجرًا لأي سبب كان، تجعل من بعض الأفراد متنمرين كارهين لغيرهم يحاولون النيل منهم وامتهانهم وإهدار كرامتهم وتحقيرهم، قد يصل بهم حد الاعتداء المؤذي دون أي رادع.

رسائل تركيا في شرق الفرات

مع جزم الرئيس التركي، أردوغان، بعملية عسكرية وشيكة في شرقي الفرات، تتجه الأنظار إلى موقف الإدارة الأميركية التي أعلنت مراتٍ التزامها حماية حليفها الكردي السوري، وكذلك إلى المحاور التي ستنطلق منها هذه العملية، وهل ستكون عملية واسعة تشارك فيها كل القوات أم عملية محدودة على شكل اختبار للمواقف والردود؟ وكيف سيكون دور الفصائل السورية المسلحة التي اتحدت، أخيراً، تحت اسم الجيش الوطني؟

عن تقلبات الليرة السورية

يعاني المواطن السوري أعباء اقتصادية إضافية، ناجمة عن تقلّب قيمة تداول الليرة، إذ عرفت الفترة التي أعقبت الثورة السورية موجات من انهيار الليرة، حيث كان سعر صرفها قبل الثورة بحدود 48 - 50 ليرة مقابل الدولار الواحد، بينما انحدرت قيمة تداولها، حتى وصلت، في الأسابيع الأخيرة، إلى قرابة أو أقل بقليل من 700 ليرة للدولار الواحد، تبعته استعادة جزء بسيط من قيمتها لتبلغ أخيرا قرابة 630 ليرة للدولار الواحد، من دون وجود أي مؤشراتٍ توحي بقدرة النظام قريبا على منع، أو الحد من، أي انهيارات قادمة جديدة، فقد اعتقد بعضهم أننا مقبلون على مرحلةٍ تشهد تحسّن الليرة وتعافيها، استنادا إلى معطيات إيجابية داخلية، من و

هجوم تركي محدود ووشيك على شرق الفرات

الرئيس التركي لم يتمكن من مقابلة ترامب لإقناعه بنقل اللاجئين للمنطقة الآمنة وتجنب تنفيذ التهديدات التركية.

عادت التصريحات التركية إلى لغة التهديد والتصعيد بالقيام بعمل عسكري أحادي الجانب ضدّ ما يسمى “وحدات حماية الشعب” الكردية شرق الفرات، مع زيادة ملحوظة في التحركات العسكرية بالقرب من الحدود السورية مقابل مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، ما ينبئ بعملية عسكرية وشيكة، حسب ما ورد في وول ستريت جورنال نقلا عن مصدر أميركي.

اللجنة الدستورية السورية وتهافت السياسة الروسية

اجتمع الرؤساء الثلاثة، الروسي بوتين والتركي أردوغان والإيراني روحاني، قبل أيام في إسطنبول، وأعلنوا، من ضمن مخرجات قمّتهم، عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، والتي عاد وأعلن عنها أمين عام الأمم المتحدة، وقد انتظرها السوريون نحو عامين. واللجنة هذه هي استكمال للسياسة الروسية المتهافتة، ضمن مسارات أستانة وسوتشي والمصالحات ومناطق خفض التصعيد الكاذبة؛ فوظيفة كل هذه المسارات شطب بيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254، واللذَين ينصان على تشكيل حكم انتقالي كامل الصلاحيات، من مهامه الإعلان عن تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد. اللجنة هذه شطبت، كما سلال دي ميستورا (المبعوث الأممي السابق) الأربع، الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.

سوريا وودستوك المنطقة

في مطولاتهم المملة من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة طوال الأيام الماضية، لم تختلف خطابات رؤساء وزعماء دول منطقة الشرق الأوسط عما تناوله وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال كلمته، خصوصا في مضامينها الجوهرية وآليات بناء منطقها وحججها وصياغاتها الرمزية، وإن من موقع وخيارات سياسية وإيديولوجية مختلفة، وربما متخاصمة ومتحاربة. لكن اختلاف مواقع وخيارات هؤلاء الزعماء وسياسات كياناتهم يبدو شيئا هامشيا أمام تطابق المضامين والديناميكيات المنطقية الداخلية لتلك الخطابات.

الدولار في “دولة حزب الله”

الوضع القاتم الذي يمر فيه لبنان على المستويين المالي والاقتصادي، هو تتويج لمسار بدأ مع انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، من دون أن يعني ذلك أن عون وتياره هما المسؤولان عما آلت إليه أوضاع الليرة اللبنانية من هشاشة وضعف. الرئيس شريك بما حصل ويحصل، لكنه ليس الشريك الأكبر. لقد وضع “حزب الله” يده على لبنان، وأتى بعون رئيساً، ووافق على أن يكون سعد الحريري رئيساً للحكومة في ظل ما أصاب الأخير من وهنٍ وصل إلى حد التلاشي. والحزب فعل ذلك “ديموقراطياً” هذه المرة، أي بعد تفويض شيعي له، ومسيحي لحليفه عون، ونسبياً سني أيضاً بعدما تمكن من كسر احتكار الحريرية للتمثيل السني.

الصفحات

Subscribe to RSS - سورية