سورية

موسكو بين الكرد والنظام في سورية

وضعت عملية "نبع السلام" العسكرية التركية في شمال شرق سورية الكرد والسلطات السورية وجهاً لوجه. ومع هذا الواقع الجديد، برز الروس ضامناً للحوار بينهما، لا سيما أن الجانب الروسي نجح في عقد تفاهم أمني عسكري بينهما، أفضى إلى انتشار القوات السورية النظامية في المناطق الحدودية مع تركيا، كما حلت القوات الروسية تدريجياً محل القوات الأميركية في القواعد والمناطق التي انسحبت منها الأخيرة. ولعل هذه التطورات دفعت بقوات سورية الديمقراطية (قسد) إلى الموافقة على الاتفاق الروسي - التركي عقب عملية "نبع السلام"، وإلى تكثيف اللقاءات مع الجانب الروسي، أملاً في دور روسي يفضي إلى التوصل إلى اتفاق سياسي مع السلطات السورية.

صراع مستمر على تثبيت النفوذ في شرق الفرات

استمرار وجود الولايات المتحدة في سوريا، وإن كان بعدد محدود من الجنود، يعني أنها ما زالت ممسكة بخيوط اللعبة، وأن لا قدرة لروسيا على تمرير حلولها في سوريا دون موافقة أميركية.

 

تشهد منطقة شرق الفرات السورية صراعات وخلافات مستمرة بين الأطراف المسيطرة، رغم الاتفاقات المتعددة، إذ لم يتم تثبيت خرائط للنفوذ، ولا ضمانات حقيقية لتلك الاتفاقات.

المعارضة السورية وتوظيف اللجنة الدستورية

في ظل الاستعصاء السياسي الذي يخيّم على مسار جنيف ومسار الحل السياسي بشكل عام في سورية، وبعدما تبين أن موافقة نظام الأسد على المشاركة في اللجنة الدستورية، بعد تعطيل دام عاماً ونصف العام تقريباً، لم تكن سوى مناورة، يطرح السؤال القديم الجديد على جدول أعمال المعارضة السورية، ما هو الخيار الأكثر واقعيةً في التعامل مع الوضع الراهن، سيما مسألة المشاركة في اللجنة الدستورية؟

في الحاجة إلى معارضة سورية مختلفة

السؤال المكرّر بين السوريين اليوم هو: بعد كل شيء، ماذا يمكن للمعارضة السورية أن تفعل؟ وهل يمكنها أن تفعل شيئاً آخر سوى الدخول في بازار السياسة، على الرغم مما يبدو من ضعف رأسمالها فيه؟ أليس بؤس حال المعارضة السورية اليوم هو مجرّد انعكاس لاختلال ميزان القوى لصالح نظام الأسد وحلفائه؟ وهل يمكن أن توجد سياسة متحرّرة من ثقل ميزان القوى؟

كيف نتعاطى مع الموجة الثانية للثورات العربية

يشهد عدد من الدول العربية، بدءاً من تونس والجزائر إلى السودان والعراق نهايةً بلبنان، خلال عام 2019، أحداثاً مهمة، إضافة إلى التطورات المستمرة منذ عام 2011 بما فيها محاولات تحديثية وإصلاحية اجتماعية واقتصادية أقدم عليها بعض الدول العربية الأخرى. كلها تطورات تأتي في سياق تاريخي واحد ونتيجة ضغوط شعبية بشكل مباشر أو غير مباشر، خصوصاً طموح الشباب من أجل تحقيق مستقبل أفضل للمواطن العربي.

الضامنون الجدد في سوريا بعد إسقاط إيران

إيران لن تكون بين الضامنين الجدد وهم الروس والأتراك والأميركيون والأوربيون، والاتفاق المحتمل سيعلن اندثار معادلة خصوم دمشق وحلفائها إلى الأبد.

 

المرحلة الراهنة في سوريا تنطوي على صراع متقدم بين المحتلين الخمسة لها، بعيدا عن موضوع الأزمة التي تعيشها البلاد. لا يهم الآن ما يدور في فلك الحل السياسي واللجنة الدستورية وغيرها من عناوين فارغة رنانة. المهم هي سجالات المحتلين حول قواعد عسكرية ومناطق النفوذ ومشاريع الإعمار واللاجئين.

إلى أين ستمضي الاحتجاجات الإيرانية؟

يأتي انطلاق الاحتجاجات الإيرانية، في أيامنا هذه، كي يُسطّر حدثاً إقليمياً شديد الأهمية، كونه يأتي في وقتٍ لا يزال فيه الحراك الاحتجاجي للثورة، في كل من العراق ولبنان، يهز أركان نظامي المحاصصة الطائفية السياسية فيهما، اللذين يشكلان ذراعين أخطبوطيين لنظام الملالي الثيوقراطي في إيران، ويشي بأن المشهد الاحتجاجي الجديد سيضع هذا النظام أمام تحدّ غير مسبوق، منذ أن قمع احتجاجات الثورة الخضراء في عام 2009، وراح يتغنّى ببسط نفوذه في كل من العراق وسورية ولبنان، الذي وصل إلى اليمن مع سيطرة الحوثيين على صنعاء. 

عن تصادم روسي أميركي محتمل شرق الفرات

تحوّلت منطقة شرق الفرات في سورية إلى أخطر منطقة في العالم، نتيجة التداخل الحاصل في مناطق نفوذ اللاعبين المختلفين، ففي تلك المساحة، الصغيرة نسبياً، والتي كانت، إلى زمنٍ قريب، جغرافيا مهملة ومنسية، تقع حدود المشاريع الجيوسياسية، بطرقها ومنعطفاتها المرجح أن تحدد، بدرجة كبيرة، مسارات السياسة والصراع الدوليين في الزمن المقبل. 

السيطرة الأميركية على نفط سوريا تهدد المصالح الروسية

النجاحات العسكرية الروسية اصطدمت مؤخرا بقرار البنتاغون تعزيز الوجود العسكري الأميركي شرق الفرات.

بدأت روسيا خطوة عملية لتدشين ثالث قاعدة لها في سوريا، في مطار القامشلي، شمال شرقي البلاد؛ ونقلت مروحيات ونشرت منظومة صاروخية، مع وجود معطيات عن حوارات حول استئجار المطار لمدة 49 عاما.

في الوقت نفسه، أنشأت الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين، في القحطانية شرق القامشلي، والتي تضم حقولا نفطية، وفي قرية حيمو غرب القامشلي، لتضافا إلى  قواعدها الخمس المتواجدة في محافظة الحسكة.

لبنان وبصيص الأمل الذي تخنقه إيران

هناك تحوّل أساسي في العراق ولبنان لا تريد إيران الاعتراف به أو رؤيته. هذا العمى الإيراني الذي يرافقه عناد ليس بعده عناد يمكن أن يكلّف لبنان الكثير للأسف الشديد!

سيكون صعبا على إيران التراجع في لبنان بعد كلّ ما حققته في السنوات الأخيرة على مراحل بدءا من التخلص من رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط – فبراير 2005 وصولا إلى تسمية رئيس الجمهورية اللبنانية المسيحي في السنة 2016.  الأكيد أن إحدى أهمّ المحطات التي أوصلت لبنان إلى ما وصل إليه حرب صيف العام 2006 بين “حزب الله” وإسرائيل، وهي حرب انتهت بانتصار ساحق ماحق للحزب على لبنان مؤسسات وحكومة وشعبا.

الصفحات

Subscribe to RSS - سورية