سورية

البطولة كمدخل للهزيمة

تترواح الأخبار القادمة عن المعارك في ريفي حماة وإدلب الجنوبي بين تقدم تحققه قوات الأسد بإدارة روسية وإسناد كثيف من الطيران الحربي الروسي، وبين صمود الفصائل التي تتصدى للهجوم، مع محاولات استرداد مناطق استولت عليها ميليشيات الأسد في الهجوم الأخير. مجمل الأخبار غير مبشر، إن عاجلاً أو آجلاً، فالفصائل التي تتصدى للهجوم محكومة بتواضع إمكانياتها لناحية التسليح، وهذه الفجوة الشاسعة مع الإمكانيات الروسية يصعب على إرادة القتال مهما اقترنت بالبطولات ردمُها.

هل تلتزم أميركا بمبادراتها عن سورية؟

ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن مبادرة أو خطوة لحل الصراع في سورية، على مستوى كامل الأراضي السورية، أو جزئية مناطقية، كاتفاق خفض التصعيد في الجنوب، والذي أنهى النظام مفاعيله، من دون أي عقبات أو عواقب تذكر من صانع الاتفاق الأميركي، ما فتح المجال لروسيا أن تأخذ طريقها إلى صناعة ما تسمى عملية تسوية الجنوب، انتهت بتسليم الجنوب لقوى النظام السوري الخدمية، ولاحقاً الأمنية، وتحجيم دور الفصائل وتدويره بما يخدم السياسات الروسية في سورية. ومن ضمن المساعي الأميركية، يمكن الحديث اليوم عن اتفاق "ممر أو حزام أمان" حسب التسمية الأميركية، أو "المنطقة الآمنة" حسب الترويج التركي للاتفاق الذي أعلنت عن البدء بتنفيذ استحقاقاته منذ نحو أسبوع مضى مع الجانب الأميركي، بتشكيل غرفة عمليات مشتركة على الحدود التركية السورية، على الرغم من أن سرد الوقائع من الطرفين لا يزال يعبر عن هوةٍ في الوصول إلى توافق كلي حول أهداف المنطقة وعمقها، وحتى تسميتها.

ما الذي ينتظره شرق الفرات؟

بعد عشرين ساعة من المفاوضات التركية الأميركية بشأن شرق الفرات والمنطقة الآمنة في سورية، أعلن عن بيان مشترك في حدود خمسة أسطر، يقول شيئا ما، لكنه يفتح الأبواب أمام تكهنات وسيناريوهات واحتمالات لا تبدّد سوداوية المشهد في مستقبل الخريطة السياسية والدستورية لسورية الجديدة.

 

مسار تفاوض جديد أميركي- تركي حول إنشاء "ممر آمن" شرق الفرات

الاتفاق على ترتيب الوضع شرقي الفرات إذا ما تم، سيقطع على النظام السوري ومن خلفه الروس فرصة العودة إلى شرق الفرات، وهو ما استفز الروس الذين صعّدوا من الحملة العسكرية والقصف الجوي، واستعانوا مجددا بالميليشيات الإيرانية.

انتحار أميركي على طريقة الأسد

لا ندري من اكتشف جثّة الملياردير الأميركي جيفري إيبستين وهي تتدلّى كأرجوحة من سقف زنزانته في سجنه في نيويورك. ولا نعرف إن كان إيبستين قد شنق نفسه بقطعة حبل أم بحزام سرواله الذي كان السجانون قد صادروه قبل دخول الزنزانة، كما يفعلون مع كلّ نزيل. ولكننا نعرف أشياء أخرى: أن خبر موت الرجل انتحارا وقع كالصعقة على الأميركيين الذين كانوا ينتظرون محاكمته بتهمة الاتجار بالبشر وممارسة الجنس مع فتياتٍ قاصراتٍ وإعارتهن لأصدقائه. نعرف أيضا أن إيبستين صديق مقرّب للرئيس دونالد ترامب وعائلته، وللصديق الأسبق بيل كلينتون الذي كان يهوى صغيرات السن.

روسيا تتظاهر..النظام يتحلل

مروحيات في الجو ، إقفال شبكة الإنترنت ، إغلاق المحال التجارية والمقاهي ، هراوات البوليس لا تميز بين يافع ومسن ، آلاف المعتقلين ، واتهامات بإثارة أعمال شغب تهدد بالسجن لمدة قد تبلغ 15عاماً. 

المنطقة الآمنة الأميركية - التركية.. الإمكانات والعقبات

ما يُستنتج من أخبار الاجتماعات والمناقشات والتباينات والخلافات بشأن موضوع تشكيل منطقة آمنة في شمال شرقي سورية، أو في المنطقة التي باتت تعرف وفق المصطلحات التي أفرزها التدخل الدولي في سورية "شرقي الفرات"؛ هو أن الحل الشامل الذي يتطلع إليه السوريون ما زال بعيد المنال، ونحن أمام وضعية ترسيخ مناطق النفوذ وتحديدها إلى إشعار آخر، في انتظار ما ستسفر عنه المتغيّرات الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على معادلات التوازن في المنطقة.

روسيا وهدنتها المخادعة في سورية

اختلفت قراءات المحللين والمعلقين السياسيين لإعلان "الهدنة" المشروطة في سورية؛ بين من اعتبرها نتيجة منطقية لفشل حملة القصف الوحشي في إحداث تحوّل استراتيجي يجبر مسلحي الفصائل على قبول الانخراط في مصالحة مع النظام على طريقة مصالحات الغوطة الشرقية والجنوب السوري، ومن اعتبرها تكتيكا روسيا؛ حيلةً ذكية بإيعاز روسي على الأرجح، بهدف تعزيز مصداقية محادثات أستانة وفعاليتها، في وقتٍ كان قد بدأ فيه التشكيك جدياً بفعاليتها، وفق الباحث المتابع للشأن السوري صامويل راماني، وبين من اعتبرها وسيلة للاحتفاظ بعلاقة التعاون والتنسيق مع تركيا، وتعزيزها بعد التوتر الذي أثاره القصف على ريفي حماة وإدلب، واستهداف نقاط

أميركا المُعطِلة في سوريا

ما ضرورة إنهاء الأزمة السورية بالنسبة للولايات المتحدة؟ تعطيل الحل أكثر جدوى بالنسبة لترامب. التعطيل لا يعني العمل على إفشال مساعي الحل، وإنما مجرد عدم المشاركة فيها.

منذ أن تولى دونالد ترامب إدارة البيت الأبيض تحولت الولايات المتحدة إلى طرف معطل في الأزمة السورية. تدرك واشنطن أنها لا تملك مفاتيح الحل للأزمة لأن ذلك يقتضي حربا مباشرة مع الروس والإيرانيين والأتراك، فقررت إطالة أمد الأزمة إلى أجل غير مسمى، أو بتعبير آخر، حتى تنتهي كل ثمرات تأجيل الحل بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. ماذا فعلت واشنطن لإنهاء الأزمة السورية في زمن ترامب؟

مسار أستانة يحاصر نفسه

ليس للقاء أستانة الثالث عشر (1-2 أغسطس/ آب) بشأن سورية، الذي مرّ من دون أن يلحظه أحد تقريباً ما يفخر به، حتى اتفاق الهدنة الذي أعلن عنه، على هشاشته وضعف عناصر استمراره، لم يكن من نتائج اللقاء، بل من نتائج تفاهماتٍ سابقةٍ عليه. ولعل أفضل ما جاء به هذا اللقاء، أنه شكل مناسبة لإطلاق سراح نحو ثلاثين من المعتقلين والمخطوفين في عملية تبادل بين قوات النظام والقوى الإسلامية. 

الصفحات

Subscribe to RSS - سورية