شكري القوتلي

مسار الحزبية السورية 3-4 حكم العسكر … تراجع نسبي لليمين المحافظ وصعود ملفت لليسار 1949 - 1955

فقد السوريين الأمل تماماً من قادتهم السياسيين وآمن الكثير منهم أن الحكومة النيابية نفسها لا تتناسب والأوضاع السورية، فقد كانوا يتوقعوا الشيء الكثير من حكومة يديرها سوريون، لذا كان انقلاب حسني الزعيم بنظر الكثيرين المنقذ الذي ينتظره الشعب لتنقية البلاد من الفساد وضرورة حتمية لتنفيذ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ – ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ وإعادة الثقة بالنفس للشعب.

مسار الحزبية السورية خلال قرن من "الكوربوراتية"إلى محاولات الفكاك من إِسار الوطنية 1847 - 1949

من الضرورة بزمان مناقشة صيغ كل مرحلة لمعرفة مسار الحراك الحزبي لها، وبالذات مناقشة صيغ محددة لتنظيمات وأحزاب محددة باعتبارها عامل مهم لمعرفة التحولات التي مرت بها الدولة السورية منذ نمو البذور الأولى للحراك الحزبي السوري الذي تشكل على أساس جمعيات خيرية - أقرب ما تكون لبذور مجتمع مدني منه إلى حزبي- إلى التشكل على أساس علماني في اطار الهوية الوطنية إلى محاولات الفكاك من إِسار الوطنية والغوص والبحث عن هويات جديدة في اطار القومية والتمرد عن الصيغ الوطنية التي طرحتها الأحزاب التقليدية، في تأثر واضح بالنمط الحزبي الغربي خصوصاً في القوميات العلمانية من مثل القومية السورية التي أعلنها انطون سعادة والمستقاة من الفكر القومي الاجتماعي الألماني (النازي) والقومية العربية المنظّمة التي اطلقها البعثيين  والمنتقاة افكارها من حركة البعث الإيطالية الداعية لتوحيد إيطاليا.

Subscribe to RSS - شكري القوتلي