فلاديمير بوتين

روسيا بين الحقيقة والخداع

في لقاء بحثي/ سياسي قبل سنوات، توجّه إلي باحثٌ روسيٌ، معروف بتخصصه في الشرق الأوسط عموماً، وسوريا خصوصاً، وقال لي بلهجة جادّة: "سيكون مصير حلب كمصير غروزني، اعذرني على صراحتي".

بوتين إذ يشارك بشار الأسد مأزقه

بالتأكيد كان خبر تسبب إسرائيل بإسقاط طائرة استطلاع روسي، الأسبوع الماضي على مسافة قريبة من الساحل السوري، خبراً سيئاً جداً بالنسبة إلى بوتين. فقواعد الاشتباك غير المعلنة بين موسكو وتل أبيب تركت للأخيرة حرية الحركة في الأجواء السورية لضرب الأهداف التي تراها تخلّ بأمنها، بينما تنأى موسكو بنفسها عن المعركة تحت تبرير شكلي هو اقتصار التزامها على محاربة «الإرهاب» وإعادة المناطق التي خسرها الأسد لمصلحة فصائل المعارضة منذ بدء الثورة.

بوتن السني يعد بوتن الشيعي..عن مؤتمر الشيشان

منذ سنوات، وبوتن يقدم نفسه بوصفه «حامي الأقليات» في المشرق، وحين تُذكر الأقليات، فإن الأقلية الشيعية تدخل في الإطار، ونتذكر هنا حكاية تحالف الأقليات التي أطلقها الجنرال عون في لبنان.

«أوراق بنما»: فضح المعلوم وكتم المستور

إذا كان المرء لا يبصر ـ حتى الساعة، أي حتى إشعار آخر ـ أي اسم أمريكي في لوائح «أوراق بنما»؛ فالأمر لا يرجع إلى نظرية مؤامرة أمريكية من أيّ نوع، لأربعة أسباب على الأقلّ: 1) أنّ النظام الضريبي الأمريكي يحابي كبار الأثرياء، وفي وسعهم العثور على جُزُر ضريبية آمنة، وطنية تماماً، في وايومنغ أو ديلاوير أو نيفادا؛ و2) أنّ كُتَل الأموال الأمريكية الفلكية، ومؤسساتها العملاقة، معولَمة أصلاً وعابرة للقارّات والمحيطات، وهي استطراداً جزء لا يتجزأ من البنية الكونية للفساد والإفساد؛ و3) أن يُكشف النقاب عن تورّط عدد كبير من المؤسسات المالية والجهات الإسرائيلية، أمر غير مألوف في سيناريوهات التآمر الأمريكية؛

بماذا يخبرنا أوباما عن أوباما نفسه؟

نشر جيفري جولدبيرج في 18 مارس الحالي مقالا في «الأتلانتك» تحت عنوان «كيف يرى أوباما الرجال والنساء الذين يحكمون العالم أيضا؟»، عكس من خلاله نظرة أوباما الشخصية تجاه حلفائه وخصومه حول العالم .
الغالب أن حلفاء وخصوم أوباما يعرفون كيف يفكر الرجل، وما هو موقفه الشخصي منهم؟ لكن الجديد في الأمر أنه أكد من خلال هذه المقالة التكهنات والانطباعات التي كانت تدور في أذهان كثيرين عنه، والأهم أننا إذا ما أردنا الولوج إلى عمق الأحكام التي أصدرها على غيره فسنجد أنها تخبرنا عن أوباما نفسه أكثر مما تخبرنا عن الآخرين.

بوتين يقرر... والأسد يمتثل

إعجاب فلاديمير بوتين بالعروض المسرحية وحرصه على إذهال «المشاهدين» لا يحولان دون واقعيته عندما يتعلق الأمر بمصالح «الروسيا» العليا. فالدخول الاستعراضي الى الحرب السورية والخروج المماثل منها، وإحاطة القرارين بالكثير من التشويق والغموض، لم تخف جميعها أن الغرض منهما كان روسياً، وروسياً فقط، وأن بشار الأسد كان مضطراً، لضعفه، ان ينصاع مرتين: عندما جاء الجيش الروسي ليوقفه على رجليه، ثم عندما تركه لا يستطيع السير من دون عكازين صنعهما له.

التنسيق الروسي الأميركي... الخريطة الإقليمية تتغير

يَحكم فلاديمير بوتين روسيا، بعقلية المخابرات السوفييتية الهمجية، ويريد استعادة أمجاد روسيا السوفييتية والقيصرية معاً. ولتحقيق أمانيه هذه، لا بد من التمدّد لمنطقتنا. المشكلة أن مسعاه المافياوي هذا توافق مع اندلاع الثورات العربية، وانسحابٍ أميركي من منطقتنا، بدءاً بأبخازيا، وأوكرانيا وقضم القرم، إلى سورية أخيراً. كان الانسحاب الأميركي بغرض مواجهة الصين، العملاق المتقدم اقتصادياً، والذي يفرض شروطه في المحيط الهادي وعالمياً، ومن أجل مواجهته، بنيت إستراتيجية الانسحاب.

أيها السوريون: أبشروا بديمقراطية على طريقة الثنائي المرح بوتين ـ مدفيديف

أفضل مثل ينطبق على روسا المثل الشعبي الشهير: «طبيب يداوي الناس وهو عليل»، ففي أحسن الأحوال، لن تقدم روسيا العليلة ديمقراطياً للسوريين أكثر من نموذجها «الديمو خراطي» الكوميدي الذي أصبح مثاراً للسخرية والتهكم عالمياً. فربما يغيب عن أذهان الكثيرين أن كل ثورات أوروبا الشرقية نجحت، واستطاعت بعدها الشعوب أن تنتقل فعلياً من حقبة الطغيان الشيوعي إلى حقبة الديمقراطية الرأسمالية. لكن روسيا كانت الاستثناء الوحيد الذي عارض حركة التاريخ.

رهان الأسد وحلفائه على إسقاط الهدنة والمفاوضات

ماذا كان الهدف من الهدنة؟ إيجاد مناخ ملائم للمفاوضات السياسية، وأساساً لم تكن هذه الهدنة إلا لأن الثلاثي، الروسي - الإيراني - الأسدي، استشرس على مناطق المعارضة لحظة كانت تستعد للمشاركة في مفاوضات جنيف. لم يعد هناك شك في أن الروس تقصّدوا قتل المدنيين، باستهدافهم المستشفيات والمدارس التي تؤوي مهجّرين، كما أن ممارسات الميليشيات الإيرانية وشعارات المذهبية في المواقع التي استعادتها الى سيطرة النظام، لم تترك مجالاً للشك في الخطورة البالغة لما يحصل.

سورية وأميركا... كيسنجر يلجأ لحافظ الأسد وكيري يستعين ببوتين

واجه وزير الخارجية الأميركي السابق، هنري كيسنجر، في العام 1975، معضلة استراتيجية في لبنان. كان حليفه الإقليمي الجديد، الرئيس المصري أنور السادات، إضافة إلى العراق وليبيا، يدعم "الحركة الوطنية"، لمواجهة "الجبهة اللبنانية" التي كان الغرب يتعاطف معها ويسلحها. وأمام سورية حالياً، وجد زعيم أميركي نفسه أمام معضلة مشابهة.

الصفحات

Subscribe to RSS - فلاديمير بوتين