قاسم سليماني

العراق ما بعد الفلوجة

احتفل شبيحة نوري المالكي بما يسمونه «تحرير» الفلوجة، أكثر من حيدر العبادي نفسه، وانتشروا كالجراد في مواقع التواصل يوزعون بذاءاتهم الطائفية على عباد الله، ولم يتورعوا عن وصف كل من وقف ضد استباحة المدينة بأنه «داعشي»، حتى لو كان يتعرض لهجمات أنصار التنظيم.

والمثير للسخرية في القصة أن أحدا من أولئك لم يقدم كلمة شكر للسيد الأميركي، الذي لولا طيرانه لما تمكنوا من اقتحام المدينة، طبعا لأن ذلك يحرج «ولي الأمر» القابع في طهران، الذي يواصل الخطابة ضد أميركا كأن تلميذه سليماني لا يتحرك في الفلوجة وطيران «الشيطان الأكبر» يحلق فوق رأسه!!

سليماني للعراقيين.. مستقبلكم إيران و'داعش'

أكد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، أن طهران هي التي أسست “الحشد الشعبي”. هذا التأكيد من قبل جنرال إيراني في الحرس الثوري، يأتي غداة الاستعدادات التي يباشرها الجيش العراقي لدخول الفلوجة، وفي أعقاب زيارة قام بها سليماني إلى جبهات القتال في الفلوجة، وحرصه على أن توزع صورته هناك ومن بينها صورة تجمعه برئيس الحكومة السابق نوري المالكي، الشخصية السياسية الأكثر استفزازا للمكون السني، وهو الذي طالما يؤكد في العديد من مواقفه على البعد المذهبي في المواجهات الجارية في العراق.

الفلّوجة.. انتقام إيراني وسط صمت أميركي

ثلاثة من القادة المعروفين لميليشيات «الحشد الشعبي» العراقية ظهروا على الشاشات متوعّدين الفلّوجة، وليس تنظيم «الدولة الإسلامية/ داعش» الموجود في المدينة. وهذا الوعيد الذي لا يميّز بين «داعش» والفلّوجيين أعاد إلى ذاكرة هؤلاء شريط الأحداث التي بدأت أواخر العام 2003، بوضعهم في مواجهة الاحتلال الأميركي ثم في صراع مع الحكومة الممثلة لـ»الاحتلال الإيراني»، وقد انتهت هذه الحكومة إلى تسليم مجمل المحافظات السنّية، تسليم اليد، وخلال ساعات، إلى تنظيم «داعش».

الخريطة الإيرانية الجديدة للجنازات

من بين الملامح الرئيسية المميزة لإيران وجود عدة مئات من المدن صغيرة ومتوسطة الحجم، التي تتسم كل منها بسمات مميزة لها، وتاريخ طويل.
على سبيل المثال، تخيل أنك في مدينة عقدا الإيرانية، الواقعة على أطراف صحراء لوت، حينها سيراودك شعور بأنه ليس هناك من وجود فيما وراء هذا المكان، حيث يخيم شعور عام على المدينة بأنه ليس ثمة مكان آخر في الكون خلاف هذه البقعة. ونظرًا لموقعها الفريد في قلب بساتين من أشجار الرمان والسفرجل، تبدو المدينة أشبه بجنة على الأرض. وتعيش هذه المدن الإيرانية بمعزل عن فوضى الحياة الوطنية، ونادرًا ما يرد ذكرها في عناوين الأخبار.

سليماني يعرض ترحيل عائلة الأسد

طبيب الأطفال وسيم معاذ (36 عاما) هو بين ضحايا غارات جوية نفذتها قوات بشار الأسد على أهداف في حلب ومن بينها مستشفى القدس الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود ليل الأربعاء الماضي. وقالت المجموعة التي تعرف باسم "أصحاب الخوذ البيضاء" إن المجموعة لا تزال تنقب بين الأنقاض بحثا عن ناجين. وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن المدينة على شفا كارثة إنسانية.

إيران والغرب: ألعوبة النووي

يسود لدى مراقبي الشأن الإيراني، بعد سريان مفعول الاتفاق النووي مع مجموعة الـ5+1، افتراض منطقي المنطلق؛ مفاده أنّ الرئيس الإيراني حسن روحاني ـ بوصفه شاغل الوظيفة الأرفع في صفّ الذرائعيين داخل هرم السلطة الإيرانية ـ سوف يجد يديه طليقتين، نسبياً على الأقلّ، في الذهاب أبعد، وتحسين علاقات طهران مع الغرب عموماً، أو على الأقلّ في الميادين التي يمكن لطهران أن تقايض فيها ملفاً بملفّ، على وتيرة ما تفعل كلّ مقاربة ذرائعية، وفي الغرب وأمريكا أولاً، حيث مسقط رأس الفلسفة الذرائعية.

إيران لا تحارب في سوريا!

ليس كلام وزير الداخلية الايراني عبد الرضا رحماني فضلي عن عدم تدخل طهران في العمليات العسكرية في سورياً جديداً بالنسبة الى مسؤول ايراني. ولا قوله إن طهران تدعم دمشق في مجالات التجهيز والاستشارات ونقل الخبرات هو الاول من نوعه.فمنذ أكثر من اربع سنوات يكرر المسؤولون الايرانيون هذه اللازمة، فيما يحطّ نظامهم بثقله خلف الاسد ونظامه ويدفع له المليارات ويجنّد له الميليشيات من أقصى الشرق لضمان بقائه وحفظ ما يعتبره مصالح استراتيجية له في دمشق.

جورنال بوست: حقيقة التدخل الروسي في سورية

يتحدث محمد روزغار في مقاله الذي حمل عنوان "التدخل الروسي في سورية" عن استمرار روسيا بتضليل العالم فيما يخص إنجازاتها على الأرض السورية وخاصة بعد مرور شهرين ونصف على تدخلها العسكري، ويبين حقيقة هذا التدخل من خلال قصفها للمدنيين واستهدافها للثوار المعتدلين، إلا أنها لم تغير موازين القوى على الأرض رغم تفوقها العسكري والتكنولوجي العالي، إضافة إلى إنهاك قوى جيش نظام الأسد، وخاصة في حمص وريفها ليتقدم الثوار إلى شمالها بعد استيلائهم على حي استراتيجي بالقرب من مدينة حماة، وهذا ما يدفعها إلى القصف العشوائي الجنوني لمواقع المعارضة.

حرب أردوغان - بوتين: كشّ خامنئي

مرحلة بالغة الخطورة دخلتها المنطقة مع المواجهة المستمرة بين أنقرة وموسكو في سوريا وهي مواجهة همّشت طهران الى حد كبير وهي اللاعب الاكبر في سوريا منذ أعوام. وفي مقاربة لهذا التطور، يستعيد الخبراء في الشؤون الايرانية المرحلة التي أنهت الحرب الايرانية - العراقية في ثمانينات القرن الماضي وخصوصا العبارة الشهيرة التي نطق بها مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني عندما قال عن موافقته على الاتفاق الذي أنهى تلك الحرب أنه كمن "يتجرّع السم...".

بوتين وخامنئي و «الهلال»

مسكينة سورية. كلما اجتمع قويان على أرضها تمددت خريطتها المثخنة بينهما. مصيرها يتقرر في غيابها. المتدخلون في ملعبها يدافعون عن برامجهم ومصالحهم وصورتهم. دم السوريين لا يحتل صدارة الأولويات سواء كان سنياً أم علوياً وعربياً أم كردياً. تعايش العالم سنوات مع الانتحار السوري. استيقظ حين فاضت الأخطار عن حدود الخريطة منذرة بنحر آخرين. ستكون الخريطة اليوم على الطاولة حين يستقبل المرشد ضيفه القيصر.

إنه اللقاء الثاني بين الرجلين. كان الأول في 2007. كان العالم مختلفاً. وكان الشرق الأوسط مختلفاً. وكانت سورية لاعباً وهي اليوم استحالت ملعباً.

الصفحات

Subscribe to RSS - قاسم سليماني