لبنان

كيف نتعاطى مع الموجة الثانية للثورات العربية

يشهد عدد من الدول العربية، بدءاً من تونس والجزائر إلى السودان والعراق نهايةً بلبنان، خلال عام 2019، أحداثاً مهمة، إضافة إلى التطورات المستمرة منذ عام 2011 بما فيها محاولات تحديثية وإصلاحية اجتماعية واقتصادية أقدم عليها بعض الدول العربية الأخرى. كلها تطورات تأتي في سياق تاريخي واحد ونتيجة ضغوط شعبية بشكل مباشر أو غير مباشر، خصوصاً طموح الشباب من أجل تحقيق مستقبل أفضل للمواطن العربي.

لبنان وبصيص الأمل الذي تخنقه إيران

هناك تحوّل أساسي في العراق ولبنان لا تريد إيران الاعتراف به أو رؤيته. هذا العمى الإيراني الذي يرافقه عناد ليس بعده عناد يمكن أن يكلّف لبنان الكثير للأسف الشديد!

سيكون صعبا على إيران التراجع في لبنان بعد كلّ ما حققته في السنوات الأخيرة على مراحل بدءا من التخلص من رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط – فبراير 2005 وصولا إلى تسمية رئيس الجمهورية اللبنانية المسيحي في السنة 2016.  الأكيد أن إحدى أهمّ المحطات التي أوصلت لبنان إلى ما وصل إليه حرب صيف العام 2006 بين “حزب الله” وإسرائيل، وهي حرب انتهت بانتصار ساحق ماحق للحزب على لبنان مؤسسات وحكومة وشعبا.

لبنان والعراق.. تمايز في الخصوصية واشتراك في العلّة

ما يحدث في لبنان والعراق يلتقي في جوانب عديدة مع ما حدث ويحدث في جملة من الدول العربية، فهناك نقمة شعبية عارمة على الفساد الذي أوصل البلاد إلى حافة الإفلاس، على الرغم من الموارد والإمكانات الحيوية التي تمتلكها، والتي كان من شأنها، في حال وجود إدارة وطنية نزيهة حكيمة، أن تساعد شعوب تلك البلدان على النهوض، وإنجاز مشاريع تنموية نوعية، تضمن مستقبلاً كريماً لشعوبها وأجيالها المقبلة، فالفساد الشمولي الفاقع يلتهم كل شيء، ويمارس النخر في الاقتصاد الوطني، بل يحوّل موارد الدولة، وأرزاق الناس، إلى مزارع خاصة، تتقاسمها مراكز القوى ضمن الأنظمة الحاكمة التي تمارس الاستبداد بكل أشكاله لقمع الناس، ومنعهم م

انتفاضة شعبية في لبنان تواجه نظاماً يستحيل إصلاحه

تستمرّ منذ السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري المظاهرات والاحتجاجات الشعبية في لبنان، ويشارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين والمواطنات المنتفضين ضد الحُكم بجميع أركانه. وتشير خريطة انتشارها وشعاراتها المرفوعة إلى تخطّي المنخرطين فيها، مؤقّتاً على الأقل، الكثير من الانقسامات التي وسمت الحياة السياسية اللبنانية منذ عشرين عاماً.

وإذا كان الوقت ما زال مبكراً لدراسة ما يجري وتقدير ما قد يُنتج من ديناميات جديدة في البلد، فإن الشهادات والمشاهدات من الساحات والطرقات حيث يتجمّع الناس تسمح بعدد من الملاحظات.

الدولار في “دولة حزب الله”

الوضع القاتم الذي يمر فيه لبنان على المستويين المالي والاقتصادي، هو تتويج لمسار بدأ مع انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، من دون أن يعني ذلك أن عون وتياره هما المسؤولان عما آلت إليه أوضاع الليرة اللبنانية من هشاشة وضعف. الرئيس شريك بما حصل ويحصل، لكنه ليس الشريك الأكبر. لقد وضع “حزب الله” يده على لبنان، وأتى بعون رئيساً، ووافق على أن يكون سعد الحريري رئيساً للحكومة في ظل ما أصاب الأخير من وهنٍ وصل إلى حد التلاشي. والحزب فعل ذلك “ديموقراطياً” هذه المرة، أي بعد تفويض شيعي له، ومسيحي لحليفه عون، ونسبياً سني أيضاً بعدما تمكن من كسر احتكار الحريرية للتمثيل السني.

المليشيات المحلية والوافدة.. لبنان وسورية مثالاً

تعد التجربة اللبنانية خلال الحرب الأهلية (1975-1991) الخاصة بدور المليشيات المسلحة في السيطرة على مناطق النفوذ، وممارسة السلطة فيها بكل جوانبها، الإدارية والأمنية والاقتصادية، وحتى في ما يتصل منها بالشؤون التعليمية والنشاطات الثقافية والفنية، تجربة خاصة، سابقة على التجربة السورية الراهنة. 

حزب الله وإسرائيل:حصاد الجريمة

مثيرة للسخرية تلك الحرب الإعلامية الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، والمفارقة الأولى فيها وجود يقين لدى الجميع بأن الوضع تحت السيطرة، وبوجود تفاهم لدى الطرفين على تصعيد محدود يخدمهما. ومثيرة للسخرية لأن المناوشات التي حدثت أقل بكثير مما يتوعد به كل طرف، وأقل بكثير من الأهداف المعلنة التي تتطلب حرباً محدودة وذكية إن لم تكن حرباً شاملة. ولا شك في أن ما يزيد من المفارقات الساخرة محاولة الحزب لبننة المعركة مؤخراً، بخلاف توعده السابق بالحلف الإيراني الذي يمتد من الحوثيين إلى الجنوب اللبناني، وبخلاف ما يعرفه الجميع عن المعركة المترابطة للحلف وعن غياب الدولة اللبنانية التي تمتلك قرار السلم والحرب.

نتنياهو يحرج إيران وحزب الله وترقب تهديدات نصرالله

لبنان سيبقى ساحة الاختبار الإقليمية والدولية لمدى استجابة طهران لشروط التفاوض الإقليمي مع واشنطن، ودائما تحت سقف المناوشات العسكرية التي لا يرغب نصرالله في خوضها.

لم يجد الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، غضاضة في إعلان أنه سيرد على سقوط أي عنصر من حزبه في سوريا، من خلال الأراضي اللبنانية، ففي خطابه الأخير، الذي ألقاه الأحد، من بلدة العين في البقاع هدد بالرد على سقوط عدد من عناصر حزبه إثر غارة إسرائيلية من الأراضي اللبنانية وعلى المناطق الإسرائيلية، ونفى سقوط جنود إيرانيين في هذه الغارة مؤكدا أنه سيرد من الأراضي اللبنانية على الضربة الإسرائيلية في الأراضي السورية.

سر الطائرتين المنفجرتين في سماء بيروت… وأسرار أخرى

ليست واقعة سقوط طائرتي استطلاعٍ إسرائيليتين فوق العاصمة اللبنانية بيروت، سوى حلقة في سلسلة استهدافات شهدها “الهلال الشيعي” خلال الأيام العشرة الأخيرة. فعشية هذه الواقعة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شن إسرائيل غارات جنوب شرق دمشق على قواعد إيرانية، بهدف إحباط عمليات كانت تحضر لها طهران بحسب زعمه. وقبل ذلك بأيامٍ قليلة كانت العاصمة العراقية بغداد على موعد مع “تفجيرات غامضة” وقعت في قاعدة لـ”الحشد الشعبي”، الذي رجحت مصادره أن تكون ناجمة عن غارات إسرائيلية، وسبق هذه الغارة غارات مماثلة على قواعد للحشد في شمال العراق.

اللجوء السوري والأزمة المتجدّدة

تعرّض السوريون في اسطنبول خلال الأيام القليلة الماضية لمحنة شديدة نتيجة التطبيق الفوري والمتعجّل لمجموعة من القرارات الصادرة عن السلطات التركية والهادفة لتطبيق القوانين بشكل صارم عليهم بعد أن كان هناك تعليمات أو توجيهات استثنتهم من الخضوع لأحكامها تبعاً لشعور المسؤولين الأتراك بفداحة الظلم الذي يتعرّض له السوريّون من نظام الإرهاب الأسدي.

الصفحات

Subscribe to RSS - لبنان