لوزان

«الحزم» يُسقط المقايضة: وقف الهيمنة مع وقف النووي

 القمة الأميركية - الخليجية منتصف الشهر المقبل يفترض أن تكون الوجه الآخر للمفاوضات الخاصة ببرنامج إيران النووي. هي اعتراف من واشنطن بأن «تفاهم لوزان» لن يكون وحده الأساس لبناء نظام في الشرق الأوسط يقتصر رسمه على الدول الست الكبرى والجمهورية الإسلامية. «عاصفة الحزم» فرضت على جميع اللاعبين أن يأخذوا القرار العربي في الاعتبار. وهذا ما توقف عنده الرئيس باراك أوباما داعماً ومباركاً، وداعياً أيضاً إلى تحرك عربي حيال سورية. ولم يفته بالطبع حضور أهل العاصفة في التحالف الدولي الذي يخوض الحرب على «الدولة الإسلامية».

صفقات لوزان.. تاريخ من استهداف العرب

ربما ليس صدفة أن الاتفاق الأولي بين إيران والغرب تم توقيعه في فندق البوريفاج في لوزان بسويسرا، وهو نفس المكان الذي شهد توقيع معاهدة إنهاء الخلافة العثمانية عام 1923، المسماة اتفاقية "لوزان الثانية" تمييزا لها عن اتفاقية لوزان الأولى عام 1912 بين إيطاليا والدولة العثمانية، القاضية بانسحاب الأخيرة من ليبيا لصالح إيطاليا.

الاتفاق النووي ثمرة تصاعد الانقسامات الدولية

أقل ما يمكن قوله في «الاتفاق الإطاري» بين مجموعة الـ 5+1 وإيران: إنه حصيلة «الممكن» في ظل الانقسام الدولي الراهن وبالنظر إلى التعنت الذي التزمته إيران ونجحت في توظيفه لتجميد سياسات الدول الست طوال ثمانية عشر شهراً في انتظار ما ستتوصّل إليه المفاوضات

"إدلب" و "اليرموك" أفراح وأتراح.... رغم كيد الباطنيين وداعميهم!!

لعلنا نجمع أن العمر كله بين أفراح وأتراح وهكذا يجب أن نفهم الحياة في حالتي السلم والحرب.. ففي الأسبوع الماضي تمكن الثوار من الجيش الحر وجبهة النصرة وأحرار الشام وجيش الفتح وغيرهم في الثورة السورية من تحرير مدينة "إدلب" كاملا من نير الاحتلال الأسدي بعد تحرير معظم ريفها،

بعد لوزان تتفرغ إيران للرد على حلف «العاصفة»؟

«تفاهم لوزان» نصر للخيار السياسي والديبلوماسية. واختبار ناجع لسلاح العقوبات والحصار الاقتصادي. ما بدا طوال عقد من المستحيلات تحقق بالصبر والمثابرة على الخيار السلمي. ويمكن كلا الطرفين أن يعلن فوزه. تنازل كل منهما ليحقق الحد الأدنى المعقول من مطالبه وإن كانت دون الطموحات. 

الاتفاق النووي والربيع العربي

إن أثر الاتفاق الإيراني الدولي حول الملف النووي، على مسار ما شاع وصفه بالربيع العربي، هو جزء من الإجابة الضرورية على السؤال المحوري بشأن ذلك الاتفاق، وهو: ما الذي سيتقلص من "الخطر الإيراني" الإقليمي وما الذي سيبقى أو يتنامى منه عندما يُستكمل اتفاق الإطار في لوزان، باتفاق شامل بعد حوالي ثلاثة شهور؟

Subscribe to RSS - لوزان