مؤتمر القاهرة

مؤتمر القاهرة: الوقوع في الحفرة مرتين

تبدأ اليوم أعمال مؤتمر "القاهرة 2" الذي يضم شخصيات من المعارضة السورية تحت عنوان "المؤتمر الموسع للمعارضة والقوى الوطنية السورية"، وبادئ ذي بدء فإن هذا العنوان نفسه يحمل في طياته شيئاً من التناقض إذ استثنت الجهة الداعية للمؤتمر "المجلس المصري للشؤون الخارجية" (القريب من الخارجية المصرية) شخصيات معارضة لاعتبارات سياسية.

ميثاق القاهرة.. إملاءات غربية وهامشية التمثيل!

تبدو الأنظار غير مشدوهة "كالعادة" تجاه مؤتمر المعارضة السورية أو أحد أطيافها إن جاز لنا التعبير المزمع عقد في القاهرة الأسبوع المقبل، في ظل التطورات العسكرية والميدانية الكبيرة الجارية في سورية، ليس بسبب ذلك فحسب،

مؤتمر القاهرة للحل السياسي أم لحل المعارضة؟!

ينعقد في يومي الثامن والتاسع من الشهر الحالي في العاصمة المصرية القاهرة اجتماعاً لما يُسمى المعارضة السورية الوطنية تحت عنوان: "المؤتمر الوطني للمعارضة من أجل حلٍّ سياسي في سورية". برعاية وزارةالخارجية المصرية، ويأتي الاجتماع تكملة لاجتماع سابق، ويزعم الاجتماع كما يتضح من عنوانه سعيه لإعادة العملية السياسية، وإنقاذ البلاد، وتجنيبها مزيداً من التدهور.

مؤتمر القاهرة: صورة المعارضة وظل النظام!

قد يكون من البدهي أن يؤيد أي شخص أي عمل يهدف إلى توحيد المعارضة السورية ضمن رؤية ومنهج سياسي واحد لما له من تأثير إيجابي على أداء المعارضة السورية بعد سنوات من التفتت والخلافات والانشقاقات. إلا أن ما يجري منذ أشهر لا ينم عن وجود رغبة لدى الدول المنظمة لمؤتمرات المعارضة السورية ولا لدى المعارضات في توحيد نفسها، بقدر ما هنالك رغبة في إيجاد أقطاب سياسية معارضة تعبر عن القوى الإقليمية والدولية الداعمة لها، وتكون أحصنة طروادة في أية تسوية سياسية مقبلة.

اجتماع القاهرة وخطأ خلق بديل لـ«الائتلاف السوري»!

لأن هناك دعوة من المملكة العربية السعودية لاجتماع واعد، إنْ ليس لكل فلمعظم تشكيلات وقوى ورموز المعارضة السورية، المعتدلة بالطبع، فإنه ليس ضروريًا قطع الطريق على هذه الدعوة وعلى هذا الاجتماع بدعوة أخرى واجتماع آخر في القاهرة، وهو الاجتماع الذي تم الإعلان عنه قبل أيام قليلة والذي قيل على لسان أحد منظميه إن نحو 200 شخصية من المعارضين السوريين سوف يحضرونه، والواضح وهذا معلن وليس مجرد تكهنات أنَّ الهدف الرئيسي هو إيجاد بديل لـ«الائتلاف» الذي مقره في إسطنبول والمعترف به، كما هو معروف، من قبل أكثر من 100 دولة من بينها الكثير من الدول الكبرى على أنه يمثل الشعب السوري.

معارضة سورية في ضيافة السيسي

يصر بعض من المعارضة السورية على ارتكاب الأخطاء والوقوع في فخ دوائر الاستخبارات الإقليمية والدولية، على الرغم من وضوح الأجندات وطبيعة الاستهداف، الذي تمارسه بعض تلك الدوائر ورهاناتها، التي لا تخفيها ضد ثورة الشعب السوري وتضحياته وآماله في التخلص من حكم نظامٍ بات أقرب إلى منطق العصابة، ولا يخفي تبعيته لمشروع معاد للسوريين والعرب عموماً. ماذا يفعل بعض أطياف المعارضة السورية في القاهرة، وما الذي ستضيفه للثورة السورية، ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟ الإجابة عن هذه الأسئلة حق مشروع للشعب السوري، وواجب على الأطراف التي تتقاطر إلى القاهرة لحضور مؤتمرها، وتحت خيمة النظام المصري. 

Subscribe to RSS - مؤتمر القاهرة