مكافحة الإرهاب

التحالف الإسلامي والملفات الشائكة

التحالف الإسلامي الذي أعلنته السعودية مؤخرًا وإن كان هدفه المعلن محاربة الإرهاب إلا أنه في تقدير كثير من المراقبين وضع البنية التحتية لتحالف إسلامي دائم غاياته الكبرى تتعدى محاربة الإرهاب الذي تفرضه المرحلة، ولعل التراجع الأميركي في المنطقة بقيادة الرئيس «المتردد» باراك أوباما والذي فتح المجال لإيران لتتفاخر باحتلالها أربع عواصم عربية، وتهديدها لبقية دول المنطقة قد حفز القيادة السعودية لتأسيس هذا التحالف الضرورة، التحالف الإسلامي الذي دشنته السعودية مؤخرًا هو ضد الإرهاب، الذي يتنامى بصورة مفزعة وضد التهديدات الإيرانية وضد الأخطار المحتملة.

غياب الاستراتيجيات عن حروب المنطقة

كل تلك «الاستراتيجيات» للولايات المتحدة وروسيا وتركيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والسعودية ومصر والإمارات وقطر وغيرها من الدول المنخرطة في التحالفات والغارات في سوريا والعراق واليمن وليبيا يدّعي أصحابها الفكر الاستراتيجي فيما ما يفعلونه حقا لا يرتقي إلى أكثر من مرتبة التكتيكات. 

أحداث باريس: المشهد الأخير من مسرحية محاربة الإرهاب

لم يعد خفياً على أحد أن المشهد الدولي صباح اليوم الذي تلا أحداث باريس أصبح بمجموعه أسير أولوية محاربة الإرهاب، أولوية حددتها لنفسها الإدارة الأمريكية بشكل واضح منذ نهاية صيف عام 2014، وتشترك معها موسكو اليوم في رسم استراتيجياتها وخططها في سورية على الأقل.

أوباما المخادع والـ 50 جنديا!

قبل خمسين عاما قال الكاتب الأميركي جون شتاينبك: "عندما أنظر إلى مداخن البيت الأبيض أحسب أنه فبركة كبيرة للأوهام". في نظر الكثيرين لم يكن البيت الأبيض هكذا في أي يوم، لكن الأسئلة تتسع الآن حول ما اذا كان باراك أوباما قد جعله فعلا على هذا النحو!

ما يقرّره "الشعب السوري"؟

قبل عشر ساعات من بداية مؤتمر فيينا تحدثت تقارير ميدانية عن سيطرة مفاجئة لتنظيم "داعش" على الطريق الممتد من بلدة خناصر الواقعة في ريف حلب الجنوبي الى بلدة إثريا في ريف حماه الشرقي، وهو ما قطع طريق الإمداد الوحيد الى مواقع النظام في حلب ومحيطها.

تقاطعات في أجندة أمريكا وروسيا في سوريا؟ أم أكثر من ذلك؟

في شهر سبتمبر الماضي، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى خلال اجتماع خاص عن الموضوع السوري في معرض تطرّقه لمواقف الدول: "هناك الطرف المعارض للأسد، وهناك الطرف المؤيد له والمتمثل في روسيا وإيران، وهناك نحن (أي الولايات المتّحدة)........ ثم استدرك قائلاً: "الأقرب إلى الطرف الأول طبعاً".

مصر تؤيد روسيا في سوريا!

من المثير أن تعلن مصر عن تأييدها للتدخل الروسي في سوريا، ومهما كان الموقف المصري أصلا! 

مصر، وعلى لسان وزير خارجيتها سامح شكري تقول إن «المعلومات المتاحة لدينا خلال اتصالاتنا المباشرة مع الجانب الروسي تؤشر إلى اهتمام روسيا بمقاومة الإرهاب، والعمل على محاصرة انتشار الإرهاب». 

مضيفا أن «دخول روسيا بما لديها من إمكانات وقدرات في هذا الجهد، هو أمر نرى أنه سوف يكون له أثر في محاصرة الإرهاب في سوريا والقضاء عليه»!

بوتين يفتح أبواب الجحيم في سورية

لو كانت هناك أية فرصة للولايات المتحدة لتفادي مجزرة ذُبح فيها 250,000 من السوريين، وهروب الملايين من اللاجئين السوريين، وظهور جزاري "داعش" في أي وقت مضى، فإن الرئيس أوباما ضيّع هذه الفرصة منذ وقت طويل.

فليبدأ بوتين بمنع الأسد من استخدام البراميل المتفجّرة

عندما يلتقي الرئيسان الأميركي والروسي فليس هناك ما يمكن أن يطمئن شعب الدولة الثالثة التي يتحادثان بشأنها. للدولتين الكبريين تاريخ من السمعة الدموية تشهد عليه فييتنام وأفغانستان، واللائحة تطول بين حروب مباشرة وأخرى بالوكالة. وكان الهدف في لقاء نيويورك أن يتفق الاثنان على قواعد جديدة للعبتهما في سورية، منطلقَين من أنهما كانا دائماً متفاهمين، غير أن فلاديمير بوتين برهن امتلاك استراتيجية واضحة عرف كيف يحافظ عليها ويقوّيها طوال أعوام، وهي مضادة تماماً لـ «اللا - استراتيجية» التي اتّبعها باراك أوباما ويواجه اليوم نتائجها.

أهداف اللعبة العسكرية الروسية في سورية

أكدت التقارير الأخيرة أن موسكو أرسلت معدات إلى سورية لبناء قاعدة عسكرية في اللاذقية تحت ذريعة محاربة انتشار تنظيم «الدولة الإسلامية». وبعد فترة وجيزة من وصول هذه المساعدات، ناشد وزير الخارجية الروسي المجتمع الدولي الموافقة على انضمام الحكومة السورية في الكفاح ضد «داعش».

ولكن زيادة المساعدات العسكرية ليست مجرد عملية بسيطة لتمكين نظام بشار الأسد ضد «داعش». بل هي خطوة سياسية تهدف إلى حماية مصالح روسيا الحالية والمستقبلية في سورية بغض النظرعن مصير الأسد نفسه.

الصفحات

Subscribe to RSS - مكافحة الإرهاب