نظام الأسد

موسكو بين الكرد والنظام في سورية

وضعت عملية "نبع السلام" العسكرية التركية في شمال شرق سورية الكرد والسلطات السورية وجهاً لوجه. ومع هذا الواقع الجديد، برز الروس ضامناً للحوار بينهما، لا سيما أن الجانب الروسي نجح في عقد تفاهم أمني عسكري بينهما، أفضى إلى انتشار القوات السورية النظامية في المناطق الحدودية مع تركيا، كما حلت القوات الروسية تدريجياً محل القوات الأميركية في القواعد والمناطق التي انسحبت منها الأخيرة. ولعل هذه التطورات دفعت بقوات سورية الديمقراطية (قسد) إلى الموافقة على الاتفاق الروسي - التركي عقب عملية "نبع السلام"، وإلى تكثيف اللقاءات مع الجانب الروسي، أملاً في دور روسي يفضي إلى التوصل إلى اتفاق سياسي مع السلطات السورية.

عن تصادم روسي أميركي محتمل شرق الفرات

تحوّلت منطقة شرق الفرات في سورية إلى أخطر منطقة في العالم، نتيجة التداخل الحاصل في مناطق نفوذ اللاعبين المختلفين، ففي تلك المساحة، الصغيرة نسبياً، والتي كانت، إلى زمنٍ قريب، جغرافيا مهملة ومنسية، تقع حدود المشاريع الجيوسياسية، بطرقها ومنعطفاتها المرجح أن تحدد، بدرجة كبيرة، مسارات السياسة والصراع الدوليين في الزمن المقبل. 

اللجنة الدستورية السورية: العربة قبل الحصان

تعدّدت وتنوعت محاولات المعارضة السورية للتفاوض مع النظام، من جنيف، بجولاتها العديدة، إلى أستانة مروراً بسوتشي، ووصولاً إلى جنيف مرة أخرى، مع اجتماعات اللجنة الدستورية. ولكن هذا كله من دون جدوى، فما بُني على باطل فهو باطل. والباطل هنا، في الأصل، هو التفاوض مع نظام مجرم، أوغل في دماء السوريين إلى أقصى ما يمكن للبشرية أن تتصوّره من جرائم تدمير المدن وقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين على مبدأ واحد، الأسد أو نحرق البلد.

اللجنة الدستورية السورية وتهافت السياسة الروسية

اجتمع الرؤساء الثلاثة، الروسي بوتين والتركي أردوغان والإيراني روحاني، قبل أيام في إسطنبول، وأعلنوا، من ضمن مخرجات قمّتهم، عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، والتي عاد وأعلن عنها أمين عام الأمم المتحدة، وقد انتظرها السوريون نحو عامين. واللجنة هذه هي استكمال للسياسة الروسية المتهافتة، ضمن مسارات أستانة وسوتشي والمصالحات ومناطق خفض التصعيد الكاذبة؛ فوظيفة كل هذه المسارات شطب بيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254، واللذَين ينصان على تشكيل حكم انتقالي كامل الصلاحيات، من مهامه الإعلان عن تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد. اللجنة هذه شطبت، كما سلال دي ميستورا (المبعوث الأممي السابق) الأربع، الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.

سوريا وودستوك المنطقة

في مطولاتهم المملة من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة طوال الأيام الماضية، لم تختلف خطابات رؤساء وزعماء دول منطقة الشرق الأوسط عما تناوله وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال كلمته، خصوصا في مضامينها الجوهرية وآليات بناء منطقها وحججها وصياغاتها الرمزية، وإن من موقع وخيارات سياسية وإيديولوجية مختلفة، وربما متخاصمة ومتحاربة. لكن اختلاف مواقع وخيارات هؤلاء الزعماء وسياسات كياناتهم يبدو شيئا هامشيا أمام تطابق المضامين والديناميكيات المنطقية الداخلية لتلك الخطابات.

اللجنة الدستورية... تأسيس جديد للعنف وليس للحل

مما لا شك فيه أن الجهات الدولية والإقليمية راعية تشكيل اللجنة الدستورية السورية تستطيع أن تفرض على أعضاء اللجنة كتابة نص دستوري جديد أو تعديل نصوص ومواد في الدستور السابق وفقا لشروطها الجيو-عقائدية، كما أن الجهة الأقوى التي ستفرض على ما تبقى من الشعب السوري الإلتزام بما توصلت إليه اللجنة المُوكل إليها كتابة الدستور لمرحلة يصفها بعض المتحمسين لها بالجديدة في تاريخ الحرب السورية، ولكنها هي أقرب إلى مرحلة اللامرحلة أو المراوحة ما بين مرحلة انتهت وأخرى لم تتبلور بعد.

روسيا ورقة إيرانية… في سوريا

من الواضح أن روسيا، التي تواجه وضعا داخليا غير مريح، عبرت عنه نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي أظهر الشعب من خلالها رفضه لسياسات فلاديمير بوتين، لا تنوي التخلي عن ورقة إيران في سوريا.

لم تنته الحرب في سوريا، كما يقول وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. لم تنته الحرب لا في سوريا، ولا في غير سوريا، ما دامت هناك رغبة إيرانية في الاستمرار في مشروع توسّعي على كلّ المستويات وفي أنحاء مختلفة في المنطقة. يترافق هذا المشروع الإيراني مع رغبة إسرائيلية في استغلال ما تقوم به إيران إلى أبعد حدود، من أجل تكريس احتلالها لجزء من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

فاتورة الحرب ومصير الأسرة الحاكمة في دمشق

ليست الدول جمعياتٍ خيرية، وروسيا وإيران أخذتا استثماراتٍ كبيرة، وعقوداً اقتصادية كثيرة من النظام، وكل يوم نسمع عن عقودٍ جديدة للدولتين في سورية. فاتورة الحرب الطويلة، يتم إيفاؤها بنهبٍ منظمٍ لخيرات سورية وثرواتها الحالية والمستقبلية. السوريون أمام كارثة مستقبلية حقيقية، هي أن هاتين الدولتين، والغلبة طبعاً لروسيا، هما من ستنظمان كل أشكال الاستثمار ووضع الاقتصاد، وسيكون لصالحهما بالضرورة، وبالتالي ستكون أي مشاريع مستقبلية من أجل إيفاء الفاتورة الكبيرة تلك.

مستقبل سوريا شبابها مثلما هي مستقبلهم

جاءت الوقفة الشبابية السورية في ظروف بالغة التعقيد تعيشها منطقة شمال غربي سوريا، وإدلب تحديدا، حيث تتحكم جبهة النصرة بأسمائها الحركية المختلفة، وفصائل أخرى متشددة.

“الثورة فكرة، والفكرة لا تموت” شعار أبدعه مهندس إبداعات كفرنبل رائد فارس، يلخّص الواقع السوري، ويُلقي الضوء على ما سيكون في مستقبله.

آفاق الوضع السوري في ضوء ما تشهده منطقة إدلب

تصدّرت الأوضاع المأساوية في منطقة الشمال الغربي من سوريا (ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي تحديداً) في الآونة الأخيرة تقارير وكالات الأنباء، ونشرات الأخبار الدولية والإقليمية. وتم تسليط الأضواء بصورة نسبية على معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء؛ وذلك من خلال عرض صور القتل والتدمير نتيجة القصف الجوي الوحشي من طرف الروس والنظام، فضلاً عن التدخل البرّي الروسي إلى جانب قوات النظام وميليشيات حزب الله.

الصفحات

Subscribe to RSS - نظام الأسد