نظام بشار الأسد

حل سياسي في سوريا أم سياسة الأرض المحروقة؟

إن أكثر المصطلحات التي ضحكوا وما زالوا يضحكون بها على الشعب السوري مصطلح «الحل السياسي». ولطالما سمعنا من كل القوى الإقليمية والعربية والدولية عبارة فضفاضة مطاطة كوميدية سخيفة وهي عبارة «لا حل عسكرياً في سوريا». يا إلهي: وماذا تسمون كل ما فعلته روسيا وإيران وميليشياتها والنظام على مدى الأعوام الأربعة الماضية منذ الغزو الروسي الرسمي لسوريا في 15 أيلول/ سبتمبر من عام 2015؟ هل كان تدخلاً سياسياً بربكم، أم كان غزواً عسكرياً مفضوحاً لصالح النظام على حساب كل قوى المعارضة وداعميها؟

سورية بين سيناريوَي «الفوضى» و»الخنق الاقتصادي»

لم تنضج الظروف بعد للتطبيع العربي مع النظام السوري، والأرجح أنها لن تنضج قريباً. اجتماع وزراء الخارجية العرب الستة في البحر الميت، وزيارة العاهل الأردني لتونس التي تستضيف القمة العربية العادية أواخر آذار (مارس) المقبل، كذلك الاجتماع الأوروبي - العربي في بروكسيل تمهيداً لقمّة تجمع الطرفين

النظام السوري بين الشمولية والديكتاتورية

يقول الفيلسوف وعالم السوسيولوجيا الفرنسي، ريمون آرون، إن الشمولية تحدث عندما يستند نظام سياسي معين إلى حزبٍ واحد، يحتكر النشاط السياسي، ومسلح بأيديولوجية وسلطة مطلقة، بحيث تصبح الحقيقة الرسمية للدولة. ولكن هذا التعريف لا يوضح الفرق بين الشمولية والديكتاتورية (أسلوب الحكم الذي تكون فيه للفرد صلاحيات مطلقة)، لأن كلا النظامين يعتمدان السيطرة المطلقة.

جمهورية الأسد.. برد وعتم وجوع

تكشف ردود أفعال بعض المؤيدين في سورية تجاه الأوضاع المعيشية الصعبة خطأ فاضحاً في قراءتهم سلوك نظام الأسد، بعد نجاحه في البقاء في السلطة، لا يقل عن خطئهم في موقفهم من الثورة التي لم يكتفوا بمناصبتها العداء، بل اجتهدوا في صناعة المبرّرات لتدميرها والقضاء عليها، منذ كانت سلميةً، سلاحها ياسمين دمشق وورد داريا.

هل انتصر نظام الأسد على الثورة؟

الانتصار في مواجهة انتفاضة شعبية وثورة مسألة معقدة ومتداخلة، من ينتصر على أرض محروقة ويهجر الملايين ويقتل مئات الألوف لم ينتصر بل ارتكب جرماً تاريخياً ونفذ سياسة إبادة ضد شعب آمن. تحت كل الظروف لا يمكن تسمية اجتياح عسكري ضد شعب من المتظاهرين والمحتجين، كما كان الوضع في بدايات الثورة السورية طوال عام 2011 انتصارا.

لماذا سيفشل نظام الأسد في إعادة بناء شرعيته؟

بعد عمليات ناجحة لاسترجاع المناطق يمارس النظام السوري، مدعوماً من قبل حلفائه، حكمه على الأغلبية العظمى لسكان البلاد مرة أخرى. وبالتوازي مع هذه الاستراتيجية العسكرية، يحاول الآن دعم شرعيته بين السكان وتقديم نفسه كـ"مخلص" الدولة السورية.

النظام السياسي الشرعي يعني أن الشعب يثق بقدرته على حماية حقوقهم والحفاظ على أسس دولتهم. بشكل عام، النظام الشرعي مقبول من قبل المجتمع الدولي، وقادر على جعل الناس يمتثلون قرارته طوعاً كالممثل الوحيد لمصالحهم. ولذا فالشرعية أساسية لأي نظام سياسي لدوام سيطرته على البلاد.

الأسد ودبلوماسية التملق

باب بشار الأسد مفتوح للزوار من الخارج، ضمن مسعى فك الحصار المضروب من حوله. واستقبل خلال السنوات الأخيرة شخصيات ووفودا أجنبية وعربية، بغض النظر عن البلد أو الدور وحتى اللون السياسي.

الأسد مطمئناً لعودة العرب إلى حضنه

ليس لدى بشار الأسد الذي عادت بعض الصحافة العربية إلى إطلاق صفة الرئيس عليه أدنى قلق بشأن إعادة تطبيع علاقاته مع العرب، بل إن هذا الملف لا يدخل في اهتماماته واهتمامات وزير خارجيته، وليد المعلم، لأن المسألة تحصيل حاصل، وهذه مشكلة العرب وليست مشكلته.

الطلاق السوري الإيراني الوشيك

في تموز عام 2015 اتخذت إيران قراراً خطيراً فيما يتعلق بسوريا. كانت إلى ذلك الحين، بعد مضي أربعة أعوام على الحرب الأهلية، قد حافظت على نظام حليفها بشار الأسد لوحدها إلى حد كبير.

فقد أمرت آلاف من مقاتلي حزب الله التابعين لها في جنوبي لبنان بعبور الجبال إلى سوريا. وأرسلت المرتزقة الشيعة من أفغانستان وباكستان بعشرات الآلاف. كما ساهم المال الإيراني بتمويل التجنيد الواسع للرجال السوريين. بدا أن الأسد يدين بنظامه وحياته وولائه لإيران.

الصفحات

Subscribe to RSS - نظام بشار الأسد