نمر النمر

إيران والخطوة السعودية

ربما لم تكن إيران تتوقع ردة الفعل السعودية على عملية إحراق السفارة في طهران والقنصلية في مشهد، إيران التي كانت، وعلى مدى عقد، هي من يوجّه الصفعات، تلقّت، وربما للمرة الأولى، صفعة بحجم التي وجّهتها الرياض لها. 

ورطة إيران بين الإمام الصدر ونمر النمر

تعاملت إيران وأدواتها في لبنان والعراق مع نمر باقر النمر، بوصفه جزءا من الجالية الإيرانية في العالم وليس مواطنا سعوديا خاضعا لدولة وطنية مستقلة هي المملكة العربية السعودية. فإيران من خلال ما يمكن تسميته «الوكالة الخمينية»، تبدو كالوكالة اليهودية سابقا، في حضها للشيعة في العالم للتعبير الحاد عن خصوصياتهم المذهبية، وإضعاف رابطهم الوطني في الدول التي يعيشون فيها. فالشيعي شيعي أولا، وربما أخيرا، في دولته والتشييع يعني إيران، باختصار حزبي مشوه.

النِّفاق الأميركي-الإيراني في اتهام السعودية

بغض النظر عن حيثيات إعدام المعارض السعودي الشيعي، نمر النمر، ومسبباته وعدالته، فإن للمملكة العربية السعودية، ودول عربية أخرى، كل الحق أن تغتاظ من الموقفين الإيراني والأميركي حيال المسألة، فإيران، عملياً، جعلت من نفسها ناطقاً باسم شيعة العالم وحامياً لهم، متجاوزة في ذلك على مفهوم السيادة الوطنية، وهو الأمر الذي تنافح عنه في حالتها، وتصر على احترامه، كما رأينا في مفاوضاتها في الملف النووي.

عاصفة على الخليج العربي

الموقف الساخن على الساحة الخليجية قد عبر عن نفسه بشراسة من خلال تصاعد التدهور في العلاقات السعودية/الإيرانية ، والذي كان نتيجة حتمية لتراكمات وأحداث ومواقف بعضها قديم وبعضها مستحدث، في ظل ظروف تشابك والتحام وتناقضات سياسية إقليمية ألقت بظلالها على الأحداث المتوترة والتي زادت إشتعالا بعد قيام المملكة العربية السعودية بتنفيذ عمليات القصاص الشرعي السيادية ضد متهمين أدينوا من قبل محاكم شرعية قامت بكل إجراءات التقاضي ووفق الضمانات والضوابط القانونية، رد الفعل الإيراني على الإجراءات السعودية كان متسما بابتعاده التام عن الالتزام بالقوانين الدولية أو بالحدود الدنيا من مبادئ حسن الجوار، وخرقا فاضحا

 ولاية الفقيه من خيبة 'الممانعة' إلى الوصاية على الشيعة

ماذا لو كانت القضية معاكسة: السلطة القضائية الإيرانية تصدر حكما بالإعدام وتنفذه على مجموعة من الإيرانيين من بينهم أحد المواطنين السنّة لجرم تجزم سلطتها القضائية أنها ارتكبته. قامت إحدى الدول العربية كالسعودية أو مصر أو القوى التابعة لأي منهما في المنطقة العربية على القيام بما قامت به إيران أي الاعتراض والتنديد والتهديد، وصولا إلى التلميح بالرد على هذا الحكم. ماذا كان سيكون موقف إيران التي تعتبر الدولة الثانية في العالم في تنفيذ الإعدام؟ بالتأكيد سيكون موقف إيران رفض التدخل في حقوقها السيادية. وسترفض مبدأ النقاش في هذا الحق.

نفاق النظام الإيراني

ردود فعل النظام الإيراني، من أعلى سلطة وحتى الأتباع والحلفاء، على إعدام 47 إرهابيا في السعودية، وتحديدا إعدام الإرهابي نمر النمر، دليل على نفاق نظام طهران البعيد عن مفهوم الدولة، الذي لا يزال يعيش في حقبة ما بعد سقوط الشاه، ولحظة وصول الخميني لأرض المطار.

Subscribe to RSS - نمر النمر