هيروشيما

ممرات آمنة للجثث

لا تكتب عن زيارة باراك أوباما إلى هيروشيما. أنت الصحفي العربي لا يحق لك. لديك من الهيروشيمات ما يكفي ويفيض. هيروشيما الاستبداد. وهيروشيما التكفير. وهيروشيما الميليشيات المسنونة.  وهيروشيما الخرائط المغدورة. وهيروشيما الأقليات. وهيروشيما التعصب والتخلف والفقر.

ببساطة أسألك. كم هيروشيما تعادل الحروب العراقية التي لا تنتهي؟ والمذبحة السورية المفتوحة؟ والانهيار الليبي الصارخ؟ والتمزقات السودانية واليمنية والصومالية؟ دعك من هيروشيما. سأحكي لك قصة اشترط راويها إخفاء اسم مسرحها.

أوباما والإحساس بالذنب كحاكم

بإعلان باراك أوباما رغبته في زيارة هيروشيما يكتمل عقد التكفير الذاتيّ والاعتذار. فهيروشيما وناغازاكي اليابانيّتان، كما يعرف القاصي والداني، ضُربتا بالسلاح الذريّ الأميركيّ في خواتم الحرب العالميّة الثانية. أمّا كوبا التي زارها لتوّه، فهي الجزيرة المجاورة للبرّ الأميركيّ والتي حاصرتها واشنطن ردّاً على مصادرة الأملاك الأميركيّة بُعيد انتصار ثورة كاسترو في 1959. وإيران التي وقّعت معها الولايات المتّحدة وبقية الدول الكبرى الاتّفاق النوويّ، هي الدولة التي رعت واشنطن، عام 1953، انقلاباً عسكريّاً فيها نفّذه الجنرال زاهدي، وأطاح رئيس حكومتها المنتخب محمّد مصدّق إثر تأميمه الصناعة النفطيّة.

هيروشيما.. والدولة المارقة

كانت نسبة التقتيل بمعدل ٩٠ في المائة من جميع من وجد في دائرة قطرها ٥٠٠ متر، و٥٩ في المائة في الخمسمائة متر التالية، أمّا القتل نتيجة الإشعاعات فلم ينقطع حتى يومنا هذا، فبلغ عدد القتلى زهاء ١٤٠ ألفاً قبل نهاية ١٩٤٥م، وتجاوز ٢٦٠ ألفاً الآن.

Subscribe to RSS - هيروشيما