شملت 929 مخيماً.. دراسة ترصد احتياجات النازحين شمالي سورية

أجرت فرق “الدفاع المدني السوري” المعروفة بـ”الخوذ البيضاء”، دراسةً ميدانية شملت مخيمات إدلب وحلب، ورصدت احتياجات النازحين في المنطقتين، تزامناً مع اقتراب انتهاء آلية عبور المساعدات عبر الحدود، وتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وجاءت الدراسة، التي شملت 929 مخيماً في محافظتي إدلب وحلب، في “محاولة لتعزيز قدرة الجهات الفاعلة على تخطيط وتقديم الدعم الإنساني الذي يوافق الاحتياج المطلوب في الوقت المناسب، وللنهوض بواقع المخيمات والحد من الحوادث المأساوية المتكررة”، وفقاً لـ”الخوذ البيضاء”.

وبحسب الدراسة “يعاني القطاع الإنساني من فجوة كبيرة في الاحتياجات الإنسانية تتزايد كل شتاء في مخيمات التهجير التي تتكرر فيها حوادث غرق الخيم واقتلاع خيم أخرى بفعل الرياح أو انجرافها بسبب السيول، إضافةً إلى حوادث احتراق الخيم، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية بسبب وعورة الطرقات المؤدية”.

العوازل والأرضيات على رأس الاحتياجات

أظهرت الدراسة أنّ 84% من المخيمات التي جرى عليها المسح، بحاجة لعوازل أرضية، وتصدّر هذا الاحتياج نسبة عدد المخيمات، فيما نسبة 76% من المخيمات بحاجة إلى تبحيص الأرضيات، ونسبة 71% منها بحاجة لإعادة تأهيل الطرقات.

أما 47% من المخيمات التي شملها البحث، فتحتاج إلى شبكات صرف صحي، و17% منها بحاجة لدورات مياه.

كوارث المخيمات

شهدت المخيمات التي يقطن فيها حوالي مليون نسمة و393 ألفاً، بحسب “الدفاع المدني السوري”، كوارث متعددة في الشتاء الماضي، بين حالات غرق وحرائق وفيضانات.

وبحسب أرقام الدراسة، فإنّ أكثر من 68% من المخيمات تعرضت لفيضانات وغرق الخيام، و61% منها تعرضت لتمزق واقتلاع الخيم نتيجة الرياح العاتية والأمطار، و50% عانت من عدم وجود وسائل تدفئة مناسبة.

فيما عانت 50% من المخيمات من تشكل مستنقعات المياه والوحل نتيجة سوء حالة الطرق والأرصفة، كما تعرضت 26% منها لصعوبات الوصول إليها لوعورة وإغلاق الطرقات، ما حال من قدرة استجابة المنظمات الإنسانية.

فيما بلغت نسبة استجابة المنظمات الإنسانية 51% فقط، للمخيمات التي تعرضت لحوادث خلال الشتاء الماضي، ممن شملها الاستبيان.

توصيات

أوصت الدراسة بضرورة رفع مستوى الخدمات المقدمة وتطوير الطرق المتبعة لمعالجة المشاكل ضمن المخيمات، كما دعت إلى ضرورة التوجّه للمخيمات العشوائية وتنظيمها لأنها لا تزال الأكثر عرضةً للكوارث والمخاطر خلال فصل الشتاء.

وحثت على تنظيم البنية التحتية في المخيمات من خلال توفير حفر الصرف الصحي وقنوات تصريف الأمطار والطرق المرصوفة للتخفيف من حدة المشاكل، إلى جانب تزويد المخيمات بأنواع العوازل، والحمامات ودورات المياه، وزيادة كميات المياه المخصصة.

واعتبر “الدفاع المدني السوري”، أنّ النسب والإحصائيات الواردة في الدراسة، “تشكل واقعاً حقيقياً ومؤلماً يعيشه المدنيون في مخيمات التهجير مع كل شتاء يمر عليهم وهم في المخيمات”.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا