أستانة

مسار آستانا.. هل باتت تركيا الحلقة الأضعف؟

في كتابه الأخير عن تجربته الدبلوماسية يروي نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز الذي عمل سفيراً لبلاده في موسكو عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أحد الإجتماعات عندما وجَّه بوتين كلامه لبيرنز بعد انتقادات واشنطن لتوجهات موسكو في السياسة الخارجية "ليست مشكلتنا إذا كانت يدانا ضعيفتين، لكن نستخدمهما بشكل قوي بينما يداكما قويتان، لكنكم تستخدمونهما بشكل ضعيف".

فاتورة الحرب ومصير الأسرة الحاكمة في دمشق

ليست الدول جمعياتٍ خيرية، وروسيا وإيران أخذتا استثماراتٍ كبيرة، وعقوداً اقتصادية كثيرة من النظام، وكل يوم نسمع عن عقودٍ جديدة للدولتين في سورية. فاتورة الحرب الطويلة، يتم إيفاؤها بنهبٍ منظمٍ لخيرات سورية وثرواتها الحالية والمستقبلية. السوريون أمام كارثة مستقبلية حقيقية، هي أن هاتين الدولتين، والغلبة طبعاً لروسيا، هما من ستنظمان كل أشكال الاستثمار ووضع الاقتصاد، وسيكون لصالحهما بالضرورة، وبالتالي ستكون أي مشاريع مستقبلية من أجل إيفاء الفاتورة الكبيرة تلك.

ملف إدلب في طريقه إلى الحسم.. والعين على شرق الفرات

ملف إدلب في طريقه إلى الحسم، وإن كان الأمر يسير ببطء، وعلى حساب استمرار سفك الدماء السورية.

انسحبت ميليشيات النظام من مدينة مورك شمال حماة، بأوامر روسية، وتستعد للانسحاب من خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي دمشق- حلب، لتحل محلها دوريات مشتركة روسية-تركية، من أجل العودة إلى تطبيق اتفاق سوتشي في ما يتعلق بفتح الطرق الدولية؛ وهذا يُظهر حجم التقارب الروسي-التركي بعد زيارة أردوغان إلى موسكو، الأسبوع الماضي.

ماذا تبقّى لتركيا في سوريا بعد خسارة خان شيخون

تركيا تخلّت عن دعم المعارضة السورية منذ دخولها في حلف أستانة وقبولها اتفاقات خفض التصعيد، تحت ضغط حماية أمنها القومي من الخطر الكردي.
خلال لقاء القمة الروسية – التركية في موسكو الأسبوع الماضي، بدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مزهوّا بنصره الذي حققه في ملف إدلب على حساب نظيره وضيفه، التركي رجب طيب أردوغان. اللقاء شمل العلاقات التجارية والإبقاء على اتفاق سوتشي (سبتمبر 2017) على قيد الحياة، رغم الفجوة الكبيرة بين الطرفين حول تفسير التزامات كل طرف فيه؛ لكن الوضع المستجد في شمالي سوريا فرض الغلبة للموقف الروسي.

روسيا تفرض شروطها على تركيا في إدلب

تركيا موافقة منذ أكثر من سنتين على تسليم المناطق الأخيرة حول الطريق الدولي لروسيا لكنها كانت تماطل، وتقدم وعودا للفصائل بتقديم الدعم للصمود، وبالفعل قدمته في فترات محددة، واستفادت عدة مرات من التقاء مصالحها مع إرادة المجتمع الدولي.

تحتفل روسيا، عبر وسائل إعلامها، بسيطرتها على خان شيخون، المدينة الاستراتيجية الهامة والواقعة على الاتوستراد الدولي دمشق- حلب، بعد قرابة خمسة أشهر من الاستنزاف الدامي، والقصف الجوي الروسي، ومحاولات الزحف البري من قوات النظام، والميليشيات المساندة لها، والاستعانة بميليشيات تابعة لإيران وبمرتزقة روس.

هل تلتزم أميركا بمبادراتها عن سورية؟

ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن مبادرة أو خطوة لحل الصراع في سورية، على مستوى كامل الأراضي السورية، أو جزئية مناطقية، كاتفاق خفض التصعيد في الجنوب، والذي أنهى النظام مفاعيله، من دون أي عقبات أو عواقب تذكر من صانع الاتفاق الأميركي، ما فتح المجال لروسيا أن تأخذ طريقها إلى صناعة ما تسمى عملية تسوية الجنوب، انتهت بتسليم الجنوب لقوى النظام السوري الخدمية، ولاحقاً الأمنية، وتحجيم دور الفصائل وتدويره بما يخدم السياسات الروسية في سورية. ومن ضمن المساعي الأميركية، يمكن الحديث اليوم عن اتفاق "ممر أو حزام أمان" حسب التسمية الأميركية، أو "المنطقة الآمنة" حسب الترويج التركي للاتفاق الذي أعلنت عن البدء بتنفيذ استحقاقاته منذ نحو أسبوع مضى مع الجانب الأميركي، بتشكيل غرفة عمليات مشتركة على الحدود التركية السورية، على الرغم من أن سرد الوقائع من الطرفين لا يزال يعبر عن هوةٍ في الوصول إلى توافق كلي حول أهداف المنطقة وعمقها، وحتى تسميتها.

روسيا وهدنتها المخادعة في سورية

اختلفت قراءات المحللين والمعلقين السياسيين لإعلان "الهدنة" المشروطة في سورية؛ بين من اعتبرها نتيجة منطقية لفشل حملة القصف الوحشي في إحداث تحوّل استراتيجي يجبر مسلحي الفصائل على قبول الانخراط في مصالحة مع النظام على طريقة مصالحات الغوطة الشرقية والجنوب السوري، ومن اعتبرها تكتيكا روسيا؛ حيلةً ذكية بإيعاز روسي على الأرجح، بهدف تعزيز مصداقية محادثات أستانة وفعاليتها، في وقتٍ كان قد بدأ فيه التشكيك جدياً بفعاليتها، وفق الباحث المتابع للشأن السوري صامويل راماني، وبين من اعتبرها وسيلة للاحتفاظ بعلاقة التعاون والتنسيق مع تركيا، وتعزيزها بعد التوتر الذي أثاره القصف على ريفي حماة وإدلب، واستهداف نقاط

مسار أستانة يحاصر نفسه

ليس للقاء أستانة الثالث عشر (1-2 أغسطس/ آب) بشأن سورية، الذي مرّ من دون أن يلحظه أحد تقريباً ما يفخر به، حتى اتفاق الهدنة الذي أعلن عنه، على هشاشته وضعف عناصر استمراره، لم يكن من نتائج اللقاء، بل من نتائج تفاهماتٍ سابقةٍ عليه. ولعل أفضل ما جاء به هذا اللقاء، أنه شكل مناسبة لإطلاق سراح نحو ثلاثين من المعتقلين والمخطوفين في عملية تبادل بين قوات النظام والقوى الإسلامية. 

Subscribe to RSS - أستانة
 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266