التدخل الخارجي

هل شرعية الحاكم العربي شعبية أم أجنبية؟ بشار الأسد نموذجا

أثار التدخل العسكري الروسي في الأزمة السورية، بالثقل الكبير الذي رأيناه مؤخرا، سؤالا جوهريا حول المصادر التي يستمد منها الحاكم العربي شرعيته. 

إنه الداخل، أيها الناس

لم نجد بعد معادلة عملية تنظم علاقات داخلنا السوري مع الخارج، الدولي والإقليمي والعربي، مع أننا صرنا أداة بيد لعبة أمم مختلفة الأحجام والأدوار والمستويات، جعلت من الدم السوري وسيلتها لتصفية حساباتها، وتسوية خلافاتها وتناقضاتها.

غزو من الداخل

ارتبط الغزو، في وعينا وتاريخنا، بدخول قوى أجنبية بالقوة، أو سلمياً، إلى دولة، أو بلد، لتفرض مصالحها أو سياساتها أو تحالفاتها... وقد عرف القرنان، التاسع عشر والعشرون، تقنية معدلة للغزو الخارجي، قامت على تحالف أو انحياز دولة أو دول أجنبية إلى قوة داخلية، تصارع خصوماً أو أعداء، ودخولها إلى بلادها، لتعزز صفوفها، وتجعلها تتولى العبء الأكبر من القتال ضد عدوهما المشترك، فتحقن دماء جنودها، وتقلص مشاركتهم المباشرة في القتال أو الحرب. هذه التقنية عرفت باسم البلد الذي طبقت فيه، فسميت "الفتنمة" في فيتنام، و"العرقنة "في العراق، و"اللبننة" في لبنان ...إلخ.

التطبيع مع «الشيطان»

الترحيب الأميركي بالغارات الإيرانية على مواقع تنظيم «داعش» في العراق ومقابلة مجلة فرنسية مع بشار الأسد وإعادة فتح السفارة السورية في الكويت، إشارات قد تكون بسيطة وغير مرتبطة ببعضها، لكنها لا تنفصل عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية الجارية ولا عن المآلات التي انتهت إليها الثورات العربية.

Subscribe to RSS - التدخل الخارجي