الثورة السورية الكبرى

من ممهدات الثورة السورية الكبرى -نهضة المشايخ

أثناء احتلالهم لسورية بذريعة الانتداب، لم يأمن الفرنسيون على أنفسهم يوماً في دمشق ولا في غيرها من المدن السورية، ويذكر من عاصر فترة الانتداب الفرنسي أن الجنود الفرنسيين كانوا يسيرون في شوارع المدن السورية جماعات، لأن الجندي الفرنسي لم يكن يأمن على نفسه إذا سار وحيداً.

الحكم العثماني وبداية النهاية

قسّم المؤرّخون حكم العثمانيين للبلاد العربيّة إلى عصرين متمايزين، الأوّل وهو الّذي يمتدّ من القرن السّادس عشر إلى أواخر القرن الثّامن عشر وبداية القرن التّاسع عشر. وفي هذا العصر خضع العرب لأنظمة الحكم الّتي وُضعت للولايات، وهي أنظمة تركت قدراً كبيراً من حريّة التّصرف للسّلطات المحليّة، وتميّز الحكم فيها باللّامركزيّة والبساطة والسّطحيّة والمحافظة. وبهذا لا يُنتظر أن يحدث هذا الحكم تغييراً جوهريّاً في نظم البلاد، أو حياة المجتمع ([i]).

منشار الثورة والعقدة الدرزية في جنوب دمشق

تحمّل وتكبّد أهل حوران الكثير على مدى سنوات جمر ولهيب وبراميل متفجرة وأحقاد طائفية، لو صُبّت على جبال لهدّتها، لم ينبس أهل حوران ببنت شفة على جيرانهم الدروز الذين يرونهم يقفون مع طاغية الشام في قتلهم وتدميرهم وحرق محاصيلهم وتشريدهم، وكل ما تفتقت عنه الذهنية الطائفية في مسعى عبثي لتحويلهم لأقلية، لم يبق ملحاً عند أهل حوران ليكبسوا على الجروح الجسدية الحورانية كما يقولون عندنا بالمثل الشامي، وحين اقتربت كتائب حوران المجاهدة من مطار ذياب الحريري الذي نفذ عملية استشهادية نوعية بمصفاة حيفا الصهيونية عام 1973 والمعروف الآن بمطار الثعلة، بدأ البعض من الدروز ينفثون أحقادهم للعلن ويحذرون من مغبة وصو

Subscribe to RSS - الثورة السورية الكبرى