Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
المفاوضات السورية | السورية نت | Alsouria.net

المفاوضات السورية

«جنيف3» على خطى «جنيف1».. ولا حلَّ إلاَّ بالقوة!

ليس بعد الاستماع إلى ما جاء في المؤتمر الصحافي الذي حدد فيه بشار الجعفري حقيقة ما جاء به الوفد السوري إلى «جنيف3» وإنما قبل ذلك عندما بادر الروس إلى تصعيد عسكري على جبهات القتال والمواجهة كلها في سوريا، فإنه كان يجب أن تدرك الأطراف الداعمة للمعارضة (المعتدلة) العربية وغير العربية أنَّ فشل «جنيف3» سيكون أكبر كثيرًا من فشل «جنيف2»، وأن قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لن يطبق منها شيء، وأن موافقة روسيا على هذه القرارات، الغارق بعضها في الرمادية والقابل للتفسيرات المتعددة، دافعها الحصول على مزيد من الوقت لإحراز التفوق العسكري الذي تسعى إليه وإضعاف المعارضين السوريين حتى حدود القبول بالاستسلام ورفع الأيدي إنْ ليس القضاء عليهم بصورة نهائية، على غرار ما كان فعله فلاديمير بوتين بـ«غروزْني» الشيشانية.

المعارضة في مواجهة تواطؤ أميركا وروسيا وإيران مع الأسد

لن يتّضح مسار «جنيف 3» قبل أسابيع وربما شهور. هناك مَن يتوقعون استمرار التجاذب إلى نهاية آذار (مارس) المقبل، ليبدأ التفاوض الفعلي على «العملية السياسية». لكن، قبل ذلك، لا بدّ من إنجاز ملموس في المقدمات الضرورية التي طلبتها المعارضة، أكانت «إجراءات بناء ثقة» كما تسمّى، أو تنفيذاً للمادتين 12 و13 من القرار الدولي 2254 في شأن الأوضاع الإنسانية. لعل في الحديث عن فشل مؤكّد لهذه الجولة تسرّعاً، وليس صحيحاً أن النجاح رهن أداء المعارضة والنظام واستعداداتهما، بل إنه يتوقف على إخضاع تفاهمات أميركا وروسيا لشيء من «الواقعية» كي تتبنّى حلّاً منصفاً ومتوازناً للشعب السوري ومكوّناته بدل «مشروع حل» مستحيل يبقي النظام برأسه وإجرامه وإرهابه ويحمل بذور فشله في ذاته.

دي ميستورا يستقوي على المعارضة بالجنون الروسي

منذ بدأ «الوسيط» الدولي ستيفان دي ميستورا مهمته في منتصف 2014 لوضع تصور للتسوية في سورية، انطلق من معطى نظري يصر على التمسك به في محادثات «جنيف-3» الحالية، في حال انطلاقها فعلاً واستمرارها، وهو أن نظام بشار الأسد، على رغم كل جرائمه، ما زال يعتبر في مفهوم الأمم المتحدة الطرف «الشرعي» المعترف به دولياً، فيما المعارضة خاضعة لتقييم مستمر حول شرعيتها ومن يمثلها.

روسيا في ملعب الفوضى

تدرّج التدخل الروسي المباشر في سورية من استخدام حق النقض في مجلس الأمن، إلى إرسال القوات الجوية والبرية لاستخدام حق النقض على الأرض السورية. لم تبتعد من جادة الصواب القراءة التي رأت أن انتقال الطرف الروسي من وضعية التدخل البعيد إلى وضعية المهاجم القريب، قد تمَّ بعلم أميركي لم يتّخذ شكل الجلوس إلى الطاولة وتوزيع المهام التدخلية بين المتحلّقين حولها، لكنه اتخذ شكل الإجازة الصامتة التي تتلاءم وخطة الانسحاب المتدرج من أرض الميدان، أي الخطة التي لازمت عهدي الرئيس الأميركي باراك أوباما، وانطوت على سياسة لملمة ثوب الولايات المتحدة الأميركية، من حلقات النار التي أشعلها تدخّلها في البلدان الآسيوية والعربية.

التسوية السورية: مبادئ جنيف 1.. أم تنازلات جنيف 2 وفيينا

أحسب أنه لا يوجد مراقب سياسي عاقل يتوقع الكثير من «محادثات» مؤتمر جنيف3 لتسوية الأزمة السورية. وهذا فعلاً ما ذهب إليه أحد الدبلوماسيين الغربيين الكبار عندما شكك بتحقيق أي نجاح في المؤتمر عشية اتخاذ «الهيئة العليا للمفاوضات» ليل الجمعة الماضي قرارها بإرسال وفد يلتقي بالمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، ويطالب بتطبيق التعهدات الدولية، ولا سيما، إزاء الشق الإنساني. «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن مؤتمر الرياض، الذي شهد أوسع تمثيل للمعارضة السورية الحقيقية، كانت خلال الفترة الأخيرة تحت ضغوط هائلة للمشاركة في جنيف3. 

 

ولكنْ ما الذي تريده موسكو؟!...

كان التهديد بتشكيل وفد موازٍ للوفد المفاوض الذي أفضت إليه توافقات مؤتمر المعارضة في الرياض، والتفرد في تحديد ماهية الجماعات المسلّحة التي توصف بالإرهاب، ووضع «جيش الإسلام» و «أحرار الشام» في خانة التنظيمات الجهادية التي لا حوار معها، والإصرار على فرض رؤية خاصة لطابع المرحلة الانتقالية وموقع بعض رموز النظام فيها...، هي عناوين التشدّد الروسي في إدارة الملف السوري ورفع سقف الاشتراطات تجاه المفاوضات بين السلطة والمعارضة.

لافروف وتابعه كيري

كيف وصل وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، إلى أن يهمّش نظيره الأميركي، جون كيري، ويحوّله إلى وسيط في الملف السوري؟ هذا الأمر يستدعي الكثير من الدرس في الفترة المقبلة، لكي يفهمه العالم على حقيقته. وعلى الرغم من أن قدراً كبيراً من الغموض يكتنف التنازل "المجاني" من واشنطن لصالح موسكو، فإن هذا التحول لم يكن من دون مقدمات، فأبرز ما يميز كيري لدى الشعب السوري أنه رجل لا يحترم الوعود، حيث لم يصدق في أي وعد من الوعود الكثيرة التي أطلقها لمساندة الثورة السورية. هذا الوزير يتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن إغراق السوريين في الأوهام. 

المفاوضات السورية تبدأ

يوم الجمعة سوف تبدأ المفاوضات السورية، كما أعلن دي ميستورا، على أن تستمر ستة أشهر، قبل الولوغ في المرحلة الانتقالية كما هو مفترض. من كل الاتصالات واللقاءات التي جرت في الأيام السابقة يظهر أن المنظور الذي سيحكم هذه المفاوضات هو ما قرّرته روسيا، حيث عمل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على تمرير الرأي الروسي لدى المعارضة، ودفعها إلى المشاركة على هذا الأساس. كما أعلن دي ميستورا أنه هو الذي سيحدد الوفد "المعارض"، كما طالبه به قرار مجلس الأمن 2254، وأوضح أن المفاوضات غير مباشرة، وسوف تكون هناك وفود متعددة في مقابل وفد النظام. 
 

Subscribe to RSS - المفاوضات السورية