حرب تموز

«حزب الله».. من المقاومة إلى الإرهاب

بين رمز مبجّل عربياً وإسلامياً للمقاومة ضد إسرائيل وتنظيم مصنّف خليجياً وعربياً بأنه إرهابي، صنع «حزب الله» لنفسه مسيرةً صادمةً وقاتمة ما كان يتصوّرها. وقبل أن تستدعيه التطوّرات إلى أدوار سوداء ودموية في سوريا والعراق واليمن، كان استعدى البيئة عابرة الطوائف التي احتضنته وآزرته في موطنه لبنان، لكن الرأي العام العربي لم يشأ أن يرى هذه الحقيقة واستمر يناصره في معظم البلدان، باعتبار أن مواجهته لإسرائيل تبقى غالبة على ترهيبه لمواطنيه اللبنانيين وصولاً إلى غزو العاصمة بيروت واحتلالها في 7 مايو 2008 ليحسم بالسلاح أزمة سياسية طالت ستة عشر شهراً واستلزم جمع أطرافها في الدوحة لبلورة «حل توافقي» لها.

أزمة 'حزب الله'… تسويق لهزيمة

ليس من كلمة واحدة لها علاقة بالواقع في الخطاب الطويل الذي ألقاه في الرابع عشر من أغسطس الجاري الأمين العام لـ“حزب الله”. إنّه خطاب بيع الأوهام بامتياز وخطاب دفع النائب ميشال عون في اتجاه متابعة تحرّكه الهادف إلى تعطيل الحياة السياسية والاقتصادية، أو ما بقي منهما في لبنان. إنّه خطاب التمسّك، بالطبع، بمنع مجلس النواب من انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

في كل الأحوال، ليس من مصلحة ميشال عون أن يعتبره حسن نصرالله “ممرّا”. لو كان ميشال عون يمتلك حدّا أدنى من المنطق لسأل نفسه: ممرّ إلى أين؟

"حزب الله": ولّى زمن "النصر الإلهي"!

فيما كان كان "حزب الله" يحتفل بـ"النصر الإلهي" في حرب تموز ٢٠٠٦ بخطاب امينه العام حسن نصرالله السنوي التقليدي، كانت اجهزة الامن الكويتية تجمع مزيدا من الادلة الجرمية عن الخلية الارهابية التي جرى تفكيكها قبل يوم واحد والتي تؤكد ارتباطها المباشر بـ"حزب الله". وفي الوقت الذي كان نصرالله  يحاول عبر احتفال هذه السنة، وخطابه ايهام جمهوره ان "زمن الانتصارات" لم يول، كان ينفذ على الارض في سوريا للمرة الاولى وقفا لاطلاق النار في الزبداني المحاصرة في مقابل قريتي الفوعا وكفريا الشيعييتن وهما على شفير السقوط.

نصرالله بين تحدي إسرائيل وتعريض الداخل

رد حزب الله على الغارة الإسرائيلية، في القنيطرة السورية التي استهدفت ستة من كوادره وجنرالا إيرانيا من "فيلق القدس"، بقصف قافلة إسرائيلية بالصواريخ في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، ما أدى إلى وقوع قتيلين وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي. ربما جاء رد الحزب مفاجئا في المكان والتوقيت لبعضهم، خصوصاً وأنه استبق بيومين كلام أمينه العام حسن نصرالله الذي فضل أن ينتظر نحو أسبوعين، قبل أن يتناول الهجوم الإسرائيلي الموجع في خطاب ألقاه في احتفال تكريم شهداء القنيطرة، بمشاركة مسؤول إيراني رفيع.

الوحدة 910: عميل في الحزب العميل!

في منتصف ديسمبر الماضي تقريباً، ذكرت تقارير عدة أنّ حزب الله استطاع كشف عميل للموساد الإسرائيلي داخل صفوفه يدعى محمد شوربة، وأنّ التحقيقات معه بيّنت أنّه كان قد بدأ التواصل مع الموساد الإسرائيلي في العام 2007، وذلك خلال إحدى رحلاته الخارجية في إحدى الدول الآسيوية.

Subscribe to RSS - حرب تموز