حزب البعث

من صلاح جديد إلى بشار الأسد

تبدو مفارقة مرة وعصية على الفهم أن سورية، التي ولد فيها أول وأهم حزب «قومي عربي» وحكمها، ولا يزال (شكلياً)، أكثر من نصف قرن، هي الآن مسرح لحرب أهلية تمزق أوصالها وتهدد وحدتها، أطلقها رئيس النظام نفسه بشار الأسد. ومع أن الأسد هو الأمين العام لحزب "البعث العربي الاشتراكي"

مسار الحزبية السورية خلال قرن / الجزء الرابع عندما تم هذا التحول بقي الحزب 1955 - 1963

على أثر تلك الانتخابات (التي ﺗﻤﺖ ﻓﻲ 24 ﻭ 25 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ / أيلول 1954) حقق حزب البعث والشيوعيون أعظم تقدم لهما -حتى ذاك الوقت على الأقل -فاحتل البعثيون لذلك النصر المراكز الهامة في الجيش وانتشروا في الجهاز الحكومي كله، لاسيما في مكاتب الدعاية الحكومية وفي الصحافة السورية، كما كان كثيرون منهم معلمين وأساتذة في جميع أنحاء البلاد. ذلك التغول التدريجي أثار الحزب الوطني ودفعه لمقاطعة الانتخابات احتجاجاً على تدخل الضباط البعثيين في شؤون السياسة.

مسار الحزبية السورية 3-4 حكم العسكر … تراجع نسبي لليمين المحافظ وصعود ملفت لليسار 1949 - 1955

فقد السوريين الأمل تماماً من قادتهم السياسيين وآمن الكثير منهم أن الحكومة النيابية نفسها لا تتناسب والأوضاع السورية، فقد كانوا يتوقعوا الشيء الكثير من حكومة يديرها سوريون، لذا كان انقلاب حسني الزعيم بنظر الكثيرين المنقذ الذي ينتظره الشعب لتنقية البلاد من الفساد وضرورة حتمية لتنفيذ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ – ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ وإعادة الثقة بالنفس للشعب.

مسار الحزبية السورية خلال قرن- سنوات اسقاط الوعي الاحتلالي 1946 - 1949

تعود عملياً الولادة النشطة والفعلية للأحزاب السياسية السورية إلى نشوء الدولة السورية ككيان مستقل بذاته عن السلطة العثمانية، وتطورت مع وقوع هذا الكيان بعدها تحت سلطة الانتداب الفرنسي.

ما يجمع بين البعث و'حزب الله'

في الثامن آذار ـ مارس من كلّ سنة، لا نتذكّر فقط حركة “الثامن آذار” في لبنان، وهي كناية عن تظاهرة كبيرة لـ”حزب الله” جاءت بعد ثلاثة أسابيع على اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من شباط ـ فبراير 2005. خطب في تلك التظاهرة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله وكان عنوان خطابه: “شكرا سوريا”. هل أراد شكر النظام السوري على تغطية اغتيال رفيق الحريري، في أقلّ تقدير، أم شكره على هذه التغطية التي ستقود إلى الانسحاب السوري العسكري والأمني في لبنان تاركة لـ”حزب الله” ملء هذا الفراغ؟

لمواجهة المستجدات.. ضرورة إنهاء «شرذمة» المعارضة السورية!

لأن طبيعة المواجهة، سياسيَّا وعسكريَّا، قد تغيّرت وتبدّلت بعد التدخل الروسي الذي من الواضح أنه سيزداد وسيتعاظم وسيتّخذ أشكالاً أكثر خطورة. وكذلك، ولأنه لا بد على المدى القريب أو البعيد من أن يكون هناك حلٌّ ستُمليه أو على الأقل ستؤثّر فيه موازين القوى المستجدة، فإنه لا بد، بل من الضروري، أن تبادر المعارضة السورية، المعتدلة طبعًا، إلى التخلص من حالة التشرذم هذه التي تعيشها الآن، والتي إن كانت مقبولة ومحتملة في السابق وعلى مدى نحو أربعة أعوام متواصلة، فإنه لم يعد مقبولاً ولا محتملاً أن تستمر وتتواصل بعد كل هذه التطورات الخطيرة فعلاً وبعدما أصبحت الأمور على ما هي عليه.

بدايات التمدد الإيراني في الشام؟

جدلية العلاقات التحالفية والاستراتيجية بين نظامي دمشق وطهران ،أكبر من كل أشكال العلاقات الاعتيادية بين الدول، وما وصلت إليه محطات هذه العلاقة قد سجلت حالة تحالفية غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الدولية في الشرق الأوسط .

تدمر.. مأساة وطن

لو رأيت بطاقة خالد الأسعد الحزبية لما صدّقت، ولأقسمت أنه سوري من المدرسة العروبية التي قضى عليها حافظ الأسد، العسكرتاري الطائفي الذي تظاهر بالانتماء إليها، وحين أخذ السلطة، عاملها جهة خائنة /منحرفة، وضعها خارج السياسة، وعلى الطرف النقيض من عالمه، وجعل من العروبي، إن كان بعثياً، "حماراً" يرفض انتهاز فرص اللصوصية والتشبيح الاجتماعي التي يتيحها نظامه "للرفاق"، ومريضاً بأوهام وقيم عفى عليها الزمن، بينما الحزبي عضو مدرسته التصحيحية "حربوق" لا يراعي مبدأً أو ديناً أو خلقاً، يستمتع بفساده ويتنعّم به، ويعتبر من ينافسه على مغنم ما عدواً له وللحزب وقائده، السيد الرئيس: حامي سفالاته الذي يشجعه على دوس

نظام الأسد الأب والابن قطة أكلت أبناءها!!

كل الانقلابات التي شهدتها سوريا بدءًا بانقلاب حسني الزعيم في عام 1949 والتي سماها أصحابها «ثورات» قد شهدت إعدامات عشوائية وميدانية من دون أي محاكمات ولا أي محاكم، لكن إذا أردنا قول الحقيقة فإن حافظ الأسد هو مَنْ ضرب الرقم القياسي في هذه اللعبة الدموية حتى قبل أن يستولي على الحكم من رفاق الحزب ورفاق السلاح، عندما قام بانقلابه على قادة «البعث» خلال انعقاد المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي في عام 1970، حينما قام باغتيال مدير مكتب الأمن القومي عبد الكريم الجندي في عام 1968 وبالأسلوب نفسه الذي رتَّب فيه نجله بشار لاحقًا اغتيال غازي كنعان، ووفقًا للمسرحية نفسها، أي الادعاء أنه انْتحر بإطلاق 6 رصاص

سورية... الانتظار شقاء الروح

مرت أربع سنوات على حادثة أطفال درعا شديدة الفظاعة في سورية، والتي كانت بمثابة "الشعرة التي قصمت ظهر البعير" بالنسبة إلى الشعب، فزادت في الهوة عمقاً واتساعاً، بينه وبين جلاده (حاكمه)، واستتبعت ما استتبعته من قتل وتخريب وفجور كان مخبأ، على الرغم من كل عوامله ومسبباته، خلف سطوة الأجهزة الأمنية، وربما خلف بعض العادات والأعراف الاجتماعية التي لا تسمح لممارسة مثل ما ارتكب من فظائع في وضح النهار. إنها الشعرة نفسها التي أشعلت النار في جسد البوعزيزي، ثم ما لبثت أن طيَّرت زين العابدين من تونس كلها، نعم هي نفسها التي أتت بعد ذلك على حاكم مصر فجعلته يذهب وأحلامه في التوريث هباء.

Subscribe to RSS - حزب البعث