Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
آثار كارثية لرفع أسعار المحروقات في سورية | السورية نت | Alsouria.net

آثار كارثية لرفع أسعار المحروقات في سورية

المواطن السوري يعيش أصعب فترات حياته ـ أرشيف
الخميس 16 أكتوبر / تشرين الأول 2014

يرى مراقبون أنّ قرارات حكومة النظام رفع أسعار مادتي المازوت والبنزين "غير صائبة"، وخاصة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطن، وتفاقم الفجوة بين دخله والأسعار.

وأوضح الباحث الاقتصادي، عمار يوسف، أنّه عندما نتحدث عن رفع أسعار المحروقات فنحن لا شك نتحدث عن ارتفاع عام في الأسعار، لأن ارتباط الأسعار بالمحروقات أمر لا نقاش فيه.

ويبين يوسف أن ارتفاع أسعار المحروقات أدى إلى زيادة أسعار المواصلات، بنسبة أكبر بكثير، فالارتفاع الأخير جاء بواقع لا يتجاوز 9 بالمئة لمادة البنزين، لكن أجور النقل تجاوزت في أحيانٍ كثيرة 50 بالمئة، كما أنّ ارتفاع أسعار المازوت وإن كان بنسبة 18 بالمئة تقريباً، أدى إلى ارتفاع أسعار وسائل النقل العاملة على المازوت بنسبة 45 بالمئة، وذلك بشكل غير منطقي. 

وأضاف يوسف أن ارتفاع أسعار المازوت، أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، خاصة المعتمدة على النقل بين المحافظات، فرفعت الأسعار فور صدور القرار بنسبة 20 بالمئة لكافة الخضار والفواكه والحاجات الأساسية الأخرى.

وأشار الباحث إلى "عدم نزاهة توقيت إصدار قرار رفع الأسعار"، فقد صدر قبل بداية عطلة عيد الأضحى بيوم واحد، في وقت كان الجميع مقدماً على عطلة طويلة، إضافة لذلك، وللمازوت بشكل خاص، صدر في بداية الشتاء والحاجة إلى استجرار هذه المادة من قبل المواطن.

والسؤال هنا: هل كان هذا الأمر مقصوداً؟ خاصة أنّه أخرج من يد حكومة النظام إمكانية التدخل لتحديد أسعار أقل ما يمكن لوسائل النقل خلال فترة عطلة العيد وما لحقها من أيام عطلة أخرى.

وأكد يوسف على عدم نسيان مشكلة المولدات الكهربائية والتي تعتمد في تشغيلها على المازوت والبنزين، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على المواطن، خاصة وأنّها أصبحت ضرورة أساسية للمواطن والصناعي والتاجر بشكل عام، في ظل عجز النظام عن تأمين الكهرباء بشكل كاف.

وتساءل يوسف "كلنا نعلم أو قمنا بشراء لتر مازوت بما يقارب 180 ليرة عندما كان السعر النظامي 60  ليرة" وفي حال لم تتوفر المادة بعد رفع أسعارها وبقيت حكراً على بعض المتنفذين، هل سيصل سعرها ما يقارب 220 ل.س في السوق السوداء، في ظل غياب أي محاسبة لتجار الأزمة ومتعهدي رفع أسعار المازوت".

ورأى الخبير الاقتصادي أنّ الحرب التي تعرضت لها سورية أرخت بظلالها على كافة مناحي الحياة، ومن هذه المناحي موضوع زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق وغير متناسب، لا مع ارتفاع أسعار الصرف ولا مع ارتفاع أسعار المحروقات، "فالذي يجري في سورية هو عملية سرقة للمواطن واستغلال له بأبشع الصور".

وسأل يوسف: "أما كانت الدولة تستطيع تحقيق دخول إضافية لها من خلال مطارح أخرى للضريبة غير رفع أسعار المحروقات؟"

وأشار إلى أنّه بدراسة بسيطة لسوق المحروقات السورية، نجد أنّه وفي ذروة أزمة المحروقات وفقدانها من السوق النظامية، كانت متوفرة لدى تجار السوق السوداء وبالكمية التي يرغب بها الشاري، والسؤال هنا: كيف وصلت المادة إلى تجار السوق السوداء؟ وكيف يتاجرون بها على رؤوس الأشهاد دون خوف من أحد؟ وأضاف: "أما كان الأولى محاربة هؤلاء التجار والمستغلين؟".

وأشار الباحث إلى أنّ المواطن يعيش حالياً في أسوأ ظروف حياته، "فالجميع يعلم أن الراتب لا يكفي حتى الخامس من الشهر في ظل كل هذا الغلاء، إضافة إلى ما يتحمله من عبء إضافي نتيجة الأوضاع الأمنية السائدة وما رافقها من تهجير وتدمير للمساكن والبنى التحتية".

المصدر: 
الاقتصادي