Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
أسعد أردنيين وأخاف سوريين.. لماذا يقلق افتتاح معبر نصيب السوق السورية؟ | السورية نت | Alsouria.net

أسعد أردنيين وأخاف سوريين.. لماذا يقلق افتتاح معبر نصيب السوق السورية؟

معبر نصيب جابر الحدودي - أ ف ب
الجمعة 19 أكتوبر / تشرين الأول 2018

بعد أيام قليلة من إعادة فتح معبر "نصيب - جابر" بين سوريا والأردن، ردود فعل سلبية من سوريين بدأت تظهر، وتشير إلى عدم ملامسة نتائج إعادة تفعيل عمل المعبر على الواقع المعيشي للسوريين القاطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وتحديداً في العاصمة دمشق ومناطق الجنوب السوري القريبة من الحدود.

مواقع التواصل الاجتماعي،  شهدت حملة انتقادات ضد ما يجري على المعبر من السماح للأردنيين من الدخول دون قيود، بينما فرضت قيود صارمة على السوريين الراغبين بالدخول إلى الأردن.

المعبر الذي شهد حركة نشطة لكن باتجاه واحد عبر دخول الأفراد من الأردن، كان له تأثيره على الأسواق الأردنية التي أغدقت بالبضائع والمنتجات السورية، مستفيدة من فروق الأسعار بين البلدين، وهي وإن كانت أفادت مواطنين وتجار أردنيين، إلا أنها بالمقابل أثارت استياء موالين لنظام الأسد، كانوا من أشد المنادين بفتح المعبر لما له من تأثيرات على الليرة السورية والأسواق، قبل أن يعلنوا أن توقعاتهم قد خابت في هذا المجال.

تعليقات أخرى من سوريين، رأت بأن ما يحصل الآن، يوحي بأن الأردن هو البلد الذي شهد حرباً وليس العكس، بعد أن تهافتوا على الأسواق داخل سوريا لشراء البضائع التي في معظمها غذائي، لبيعها والمتاجرة بها في بلدهم.

وفي هذا الإطار، شبه سوريون حال الأردنيين اليوم، بحال سوريين في عام 2001، عندنا تم فتح الحدود بين سوريا والعراق (المحاصر منذ عام 1991) لتغدق الأسواق السورية بالبضائع العراقية.

الوسائل الإعلامية الناطقة باسم النظام، أو الموالية له، ركزت في تغطيتها بما يتعلق بافتتاح معبر نصيب وما بعده، على البعد السياسي من الحدث، وفك العزلة عن النظام، بينما غاب الجانب الاقتصادي وأغلب تقاريرها لم تتطرق فيها إلى ما انعكس عليه في الأسواق السورية، أو هموم المواطن الذي أراد ملامسة التغيير الايجابي على الأسواق، لكنه الآن يتخوف من حملة ارتفاع في الأسعار مستقبلية إذا ما استمر الواقع على حاله، من سحب للمواد باتجاه الأسواق الأردنية دون وجود حركة معاكسة من الجانب الآخر.

رمزية افتتاح المعبر

الكاتب السوري غازي دحمان، أكد وجود رمزية ما من افتتاح معبر نصيب – جابر، فهو يشكل بداية مرحلة إعادة تأهيل نظام الأسد إقليمياً، وقال في هذا الإطار: "ربما لن يتم استقبال الأسد في قصور الحكام العرب غداً أو بعده، لكن المؤكد أنه عاد إلى البنية السلطوية الإقليمية، وأعاد تثبيت أوراق انتمائه لنخبها الحاكمة، ولم يعد تالياً نظاماً خارجاً عن المألوف، نتيجة ما ارتكبه من مذابح، ومن عمليات تغيير ديمغرافي واسع".

أما الرمزية الثانية، فقد رأها دحمان وفق مقال له نشره موقع "العربي الجديد" اليوم الجمعة، أنها تدفن كل أمل في أن يحصل السوريون على حقهم، ليس أولئك الذين قتلتهم مكائن الموت الروسية الإيرانية الأسدية وحسب، بل مئات آلاف المعتقلين والمغيبين، وملايين المهجّرين والمصادرة أملاكهم، فما دام الإقليم والعالم بدأ يسير على سكة إعادة تأهيل الأسد فهو في فترة سماحٍ قد تمتد سنوات، سيكون خلالها معفيا من المساءلة، تشجيعاً له على الارتباط بالنظام الرسمي العربي".

لذلك بين دحمان، أنه من المفارقات العجيبة أن يتحوّل افتتاح معبر نصيب - جابر بين الأردن وسوريا إلى واحد من المؤشرات الكبرى على انتصار الثورة المضادّة التي بذلت طاقة كبيرة لإعادة الأمور إلى مجاريها ما قبل مرحلة اندلاع الربيع العربي.

ونوه في هذا الإطار، إلى أنه من المفارقات أن اللاجئين لن يعودوا عبر هذا المعبر إلى سوريا، بل أن نظام الأسد هو الذي سيعود عبره إلى حاضنته الرئيسية، النظام الرسمي العربي الذي سيستقبله مخلصاً ومنقذاً، بعد خلاف داخلي جرى تجاوزه.

وتابع: "صحيح أن هذه العودة لن تجري عبر احتفالية وأناشيد وعزف للموسيقى (الوطنية)، ذلك أن الجرح لم يزل ساخناً، وأن ما ارتكبه نظام الأسد بحق السوريين يصعب على النظام الرسمي العربي مسحه بسهولة. لكن، ولضرورات الواقعية، لا بأس من فتح طرق التجارة والترانزيت، وفي مرحلة ثانية تصبح العملية بحاجة إلى إعادة فتح القنصليات لإدارة العمليات التجارية والاقتصادية، وسيكون ذلك تحت شعار تخفيف الألم عن الشعب السوري، وهذه سيتبعها فتح السفارات لتسيير شؤون السوريين، وستنتهي العملية بدفع النظام العربي حصّته في إعادة إعمار مشاريع الأسد في سوريا، على الرغم من استمرار هذا الأسد بمنع السوريين من العودة ومصادرة ممتلكاتهم".

ماذا عن الأردن؟

الأردن وعبر إعلامه أقر بأن المنتجات السورية وخصوصاً الفواكه منها بدأت تظهر بوضوح في المحال التجارية في بعض أسواق مدنه، والتي جلبها معهم من الأسواق السورية سائقو السفريات ومن يطلق عليهم بـ"البحارة"، بعد استئناف الحركة على معبر جابر نصيب قبل ثلاثة أيام.

ونقلت صحيفة "الغد" الأردنية أمس الخميس عن أحمد الزعبي وهو من سكان مدينة الرمثا إن البضائع السورية التي اعتاد عليها السكان والتجار في الرمثا، وتلقى طلباً من قبل السكان بسبب جودتها وانخفاض أثمانها، ظهرت بشكل محدود، بعد أن غابت لسنوات ماضية.

وأكد أحد السائقين ويعمل على "خط الرمثا – الشام"، أنه تمكن من تحميل حوالي طن من الفواكه (التفاح والإجاص) السورية في سيارته من الأراضي السورية، مشيراً إلى أن حمولته تم عرضها في أحد المحال التجارية وتم بيعها بالكامل.

 فيما أشار رئيس غرفة تجارة الرمثا عبدالسلام الذيابات، إلى أن معظم كميات الخضار والفواكه التي تم إدخالها إلى الأردن كانت محدودة وأغلبها لأغراض منزلية.

وأكد الذيابات، أنه ولغاية الآن لم تدخل بضائع سورية بالحجم التجاري إلى أسواق مدينة الرمثا، والحركة مقتصرة في الحدود على حركة المسافرين من الأردن الى سوريا وبالعكس، متوقعاً ان تشهد الايام القليلة المقبلة حركة عبور لشاحنات وبكميات تجارية وبيعها في الاسواق الاردنية.

ووفق ما ذكرته "الغد"، فإن محال الصرافة في مدينة الرمثا شهد إقبالاً كبيراً من قبل المسافرين المتجهين الى سوريا لتصريف العملات بالليرة السورية، وأعلن الذيابات، تصريف أكثر من 150 مليون ليرة سورية من محلات الصرافة العاملة في مدينة الرمثا، خلال الأيام الثلاثة الماضية.

يذكر بأن معبر (نصيب - جابر) أغلق في أبريل/ نيسان 2015 بعد تدهور الوضع الأمني في المنطقة الحدودية التي يقع ضمنها المعبر، قبل أن يعاد فتحه منتصف الشهر الجاري.

ويقع معبر نصيب – جابر الذي افتتح في عام 1997 بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وتمكنت قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها وبدعم روسي، من استعادة المعبر في يوليو/ تموز الماضي.

اقرأ أيضاً: هل يلغي نظام الأسد تكليف جميع السوريين المطلوبين لخدمة الاحتياط؟

المصدر: 
السورية نت

تعليقات