Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
أفرقاء الأزمة السورية في انتظار الأميركيين | السورية نت | Alsouria.net

أفرقاء الأزمة السورية في انتظار الأميركيين

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

24/3/2017
صحيفة النهار

من شأن التطورات السورية الاخيرة التي تمثلت في مفاجأة فصائل معارضة للنظام السوري قواته في مناطق قريبة من العاصمة او ايضاً في اتجاه حماه، ان تثير حماوة وحماسة في لبنان في ظروف مختلفة لولا ان لبنان انتقل الى مكان آخر وكذلك الامر بالنسبة الى سوريا. بدا لبنان وكأنه بات عصيّاً على موجات الحرب في جواره صعوداً ونزولاً او مداً وجزراً في تحوّل دراماتيكي نحو شؤونه الداخلية لإنقاذ وضع آيل الى الانهيار ما لم تتم معالجته. الا ان هذا لا يعني ان لبنان لا يتابع عن كثب ما يجري هناك والمفاجآت التي يمكن ان يحملها الوضع هناك تبعاً لتطورات مجهولة او غير متوقعة على غرار الحملة العسكرية التي فاجأت بها الفصائل النظام وحتى حلفائه ايضاً. الا ّان مطلعين متابعين للوضع بدوا حذرين في استخلاص امور اكثر من المتوقع انطلاقاً من ان النظام الذي انقذته روسيا في 2015 بقرار علني منها، من المرجح ان تنخرط اكثر اذا اضطر الامر من اجل استكمال عملية الانقاذ مجدداً، وكذلك الامر بالنسبة الى ايران بعدما باتت الرهانات كبيرة من حليفي الرئيس السوري على بقائه في هذه المرحلة. فالحملة العسكرية التي نجحت في انتزاع مناطق يسيطر عليها الجيش التابع للنظام، اظهرت على الاقل جملة عناصر من بينها ان الفصائل اكانت وحدها او مدعومة لا تزال قادرة على خوض معارك شرسة تستطيع من خلالها تحقيق مكاسب، في وقت لا تملك القوات السورية لا القدرة على المحافظة على الاراضي التي اعادتها الى سيطرتها ولا على شنّ هجوم معاكس ما لم تكن هذه القوات مدعومة ميدانياً او جوياً. فالعنصر اللافت في هذا الاطار، ان الامور لم تستتب كما اريد لها ان تكون على قاعدة ان المبادرة تبقى في يد الرئيس السوري لقصف ما يراه مناسباً من مناطق، في حين ان الاطراف الاخرى فقدت اي مبادرة تذكر. وثمّة من رسم علامات استفهام عما اذا كانت موسكو غضّت النظر في مكان ما من اجل ارغام الرئيس السوري على التجاوب مع المفاوضات التي تتولى روسيا لوحدها الدفع بها راهناً، ان في استانا او في جنيف، باعتبارها العملية السياسية التي تضع موضع التنفيذ رغبة روسيا في تثبيت وقف النار وفق الستاتيكو القائم راهناً. لكنّ عنصراً آخر يؤخذ في الاعتبار ويتصل بالصراع من ضمن الفصائل المعارضة نفسها والتي نجحت روسيا الى حد بعيد في تقسيمها عشية انعقاد مؤتمر جنيف 5، فيما يتذرّع النظام مدعوماً من حلفائه، بوجوب وجود محاور واحد في مقابله. وبينما يعتبر آخرون ان تصدر متشددين اسلاميين الحملة العسكرية الاخيرة فيما انضمت اليهم فصائل اخرى، انما يحمل رسالة واضحة الى روسيا تحديداً، باعتبارها راعية المفاوضات السلمية، بوجوب احترام تثبيت وقف النار وليس تركه مفتوحاً امام النظام للتصرف بحرية في مقابل فرضه على الآخرين.

وليس غائباً في الوقت نفسه عن اذهان متابعين كثر يدرجون التطورات الاخيرة في اطار التحركات التكتيّة في انتظار الخطوة الاميركية المقبلة في اتجاه الرقة من جهة وفي انتظار المقاربة الاميركية ككل للوضع في سوريا، خصوصاً مع اعلان وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون السعي الى "مناطق آمنة" في سوريا في موازاة السعي الى هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية. فغياب المؤشرات عما ستكون عليه المقاربة الاميركية يترك جميع الافرقاء الآخرين يتحركون في فضاء معدوم التوازنات في انتظار ما ستكون عليه السياسة الخارجية الاميركية في المنطقة وتحديداً في سوريا.

تعليقات