Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
إقامة اللاجئ السوري بلبنان بين سندان الكفيل ومطرقة الإيجار | السورية نت | Alsouria.net

إقامة اللاجئ السوري بلبنان بين سندان الكفيل ومطرقة الإيجار

لاجئون سوريون بانتظار تجديد إقاماتهم ـ أرشيف
الاثنين 30 مارس / آذار 2015

بعد أن صدرت التعليمات التطبيقية لقرار الأمن اللبناني فيما يخص إقامة اللاجئين السوريين في لبنان، بدأت تتضح التفاصيل وما المطلوب من اللاجئ السوري في لبنان كي يجدد إقامته أو ليسمح له بالدخول إلى لبنان.

ووجدت شريحة كبيرة من الشباب السوريين المقيمين في بيروت في طريقتين من طرق التجديد الواردة في القرار المذكور السبيل الأفضل لتفادي مخالفة قوانين الإقامة، وهما إيجاد كفيل لبناني، أو تقديم عقد إيجار منزل، مما فتح المجال لاستغلال بعض اللبنانيين لهذا وطلبهم مبالغ مالية كبيرة لقاء كفالة أي سوري.

ويحق للمواطن اللبناني العادي أن يكفل مواطناً سورياً واحداً، أما المواطن اللبناني الذي يملك سجلاً تجارياً أو صناعياً، فيمكنه أن يكفل عدداً أكبر من السوريين بصفتهم عمالاً أو موظفين لديه.

ونقلت صحيفة "الحياة" عن صفوان عطار وهو شاب سوري لاجئ في لبنان، أن البحث عن كفيل لبناني صار هماً يومياً بالنسبة إلى العديد من الشباب السوريين الذين وجدوا فيه الحل الوحيد لتجديد الإقامة.  ويأسف لأن "بعض الكفلاء صاروا يطلبون مبالغ مالية مرتفعة تصل إلى 500 دولار لقاء كفالتهم التي تتطلب منهم التواجد في الأمن العام لساعة أو ساعتين".

أما هاني الذي يعمل شيف حلويات غربية في محل بيروتي مختص فلا يخفي شعوره العميق بالمرارة في داخله بعدما عمد صاحب المحل إلى تسجيله عامل نظافة في أوراق الكفالة.

وهاني خريج المعهد الفندقي في سورية وهو من يشرف على صناعة الحلويات في المحل في بيروت، لكن تسجيله بصفته المهنية تلك يرتب مسؤوليات مالية على صاحب المحل. ويقول: "العمل ليس عيباً وكل الناس خير وبركة، لكني فخور بمهنتي التي أعتبرها فناً، وأنا لم أدرس سنوات طويلة وأراكم سنوات من الخبرة العملية كي أسجل في الأوراق الرسمية كعامل تنظيف".

وفي السنوات الماضية ومع بدء توافد السوريين إلى لبنان، لم تكن الغالبية الساحقة تستأجر شققها وفق الأصول القانونية، أي بموجب عقود مسجلة في البلديات وتستوفى عنها الضرائب على أساس قيمة الإيجار الواردة في العقد، بل كانت تتم باتفاق شفوي أو عقد غير مسجل في البلدية من باب تجنب إنجاز المعاملات الروتينية والتهرب من دفع الضرائب التي تزيد العبء المالي على المستأجر، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الإيجارات نظراً لتضخم الطلب.

وبات طلب عقد إيجار رسمي يكلف اللاجئ السوري مبالغ إضافية، لوجود من يستغل هذه الحاجة لدى السوريين. وصار عادياً أن تقرأ إعلاناً عن بيت للإيجار معدداً مواصفاته وموقعه وبدل إيجاره وملحقاً بملاحظة: "عقد إيجار رسمي مسجل متوفر لقاء مبلغ يتفق عليه".

وعلى رغم كل هذه الصعوبات المستجدة، نجح كثير من الشباب السوريين في توفير متطلبات تجديد الإقامة وفق القرار الأخير. فمنهم من تدبر كفيلاً عن طريق معارفه أو ربما أقربائه اللبنانيين، أو من خلال سوق ناشئ للكفلاء وفق تعبير أحدهم. ومنهم من تدبر عقداً رسمياً مسجلاً للمنزل الذي كان يقيم فيه، أو بحث عن بديل يحقق هذا الشرط.

لكن التجديد يبقى صعباً وخاضعاً، وفق بعض الشهادات، لمزاجية عناصر الأمن العام المولجين هذه المعاملات. "قد يرفض عنصر أول ملفاً قانونياً متكامل الأوراق من دون إبداء سبب واضح أو منطقي، ليقبل به عنصر ثان في وقت لاحق ومن دون أي اعتراض"، يقول شاب فضل عدم ذكر اسمه ويتابع دراسته الجامعية في لبنان لصحيفة "الحياة".

ويضيف: "هذا الأمر ينسحب حتى على الطلاب. فعلى رغم تمسكنا بالطرق القانونية، وتسديد الرسوم المتوجبة، المباشرة وغير المباشرة، يرفض الضابط المسؤول منح الإقامة بحجة أن التسجيل الجامعي وهمي على رغم كل الإثباتات الورقية والمالية والاستقصائية".

ويتابع الطالب أن هناك شعوراً عاماً لدى السوريين، مفاده أن قرار المديرية العامة للأمن العام اللبناني ليس هدفه تنظيم وضبط اللجوء بقدر ما يهدف إلى تطفيش السوريين من البلد، أو دفعهم قسراً إلى مخالفة القوانين.

وأوضح مثال على ذلك هو ما جرى مع أحدهم حين طالبه الأمن العام بفتح حساب مصرفي ليمنحه ورقة الإقامة، فلما سعى إلى تحقيق هذه الغاية، طالبه المصرف بورقة الإقامة ليفتح له حساباً.

ويعيش في لبنان مليون ونصف سوري لجؤوا إليها هرباً من الحرب الدائرة في بلادهم منذ أكثر من أربع سنوات، ويعيش معظمهم ظروفاً سيئة، حيث يتعرضون لتصرفات عنصرية وتضييق من قبل اللبنانيين، الذين يحملون مشاكل بلادهم المزمنة منذ عقود للجوء السوري.

المصدر: 
صحيفة الحياة ـ السورية نت