Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
ابتزاز أهالي المعتقلين تجارة رابحة لدى نظام الأسد | السورية نت | Alsouria.net

ابتزاز أهالي المعتقلين تجارة رابحة لدى نظام الأسد

يتعرض أهالي المعتقلين في سورية لابتزاز ودفع الكثير من الأموال مقابل الإفراج عن أبنائهم
الجمعة 14 نوفمبر / تشرين الثاني 2014

يتواجد عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون نظام بشار الأسد، وعمد المتنفذون في النظام إلى استغلال مشاعر أهالي المعتقلين، لا سيما مع ظهور عشرات المقاطع المصورة لعمليات تعذيب في الفروع الأمنية، فضلاً عن غياب الكثير من المعتقلين لأشهر.

وأصبح أزلام النظام يجنون أموالاً ضخمة من ابتزاز أهالي المعتقلين. وذكر بعضهم لـ"السورية نت"، أن المبالغ المطلوبة من الأهالي تختلف باختلاف التهمة الموجهة لأبنائهم، "فالمعتقل من الأحياء الثائرة ليس كالمعتقل من الأحياء الهادئة، وتهمة الفتاة غير تهمة الشاب، وتهمة الشاب الذي في سن الاحتياط غير تهمة العجوز فوق الستين سنة".

"هاجر" سيدة في الخمسين من عمرها، اقتيدت من وسط العاصمة دمشق إلى فرع المخابرات الجوية في حرستا، دون أي تهمة موجهة إليها، وبعد أسبوعين من اختفائها، استقبلت عائلتها اتصالاً هاتفياً من مجهولين، قالوا لهم إن أرادوا معرفة مصير ابنتهم فإنه يتوجب عليهم دفع مبلغ 15 ألف دولار أميركي، إلا أن الأهل لم يكن بمقدورهم دفع هذا المبلغ الكبير.

وذكرت مقربون من هاجر لـ"السورية نت" أن إحدى الفتيات اللواتي كن مع "هاجر"، أفرج عنها واتصلت بأهلها وأخبرتهم عن مكان تواجدها، وبعد إتمامها الشهر في معتقلات النظام، لم تكن عائلة "هاجر" تعرف  التهمة الموجهة لابنتهم، وأشاروا إلى أن "هاجر" لم يكن لها أي نشاط يذكر في الثورة، سوى أنها من حي ثائر من العاصمة دمشق.

وبعيد فترة من الزمن، تلقى أهالي "هاجر" اتصالاً آخر من جهة مجهولة أيضاً، ليبدأ فصل جديد من الابتزاز، واقترحت الجهة على أهالي المعتقلة دفع مبلغ 150 ألف ليرة سورية، مقابل رؤيتهم لابنتهم المعتقلة مدة 5 دقائق فقط، وتبين فيما بعد أن الأجهزة الأمنية اتهمت "هاجر" بـ"التخابر والعلاقات المشبوهة مع الجيش الحر".

ويعمد وسطاء النظام ومبتزو الأهالي إلى تعظيم التهم للمعتقل، للإيحاء بأن ابنهم أو ابنتهم لا يمكن أن يكتب له الخروج من المعتقل إلا بدفع المبالغ الكبيرة، وتغض سلطات النظام الطرف عن هذه التصرفات، لما تجنيه بشكل أو بآخر من أموال، في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوري أسوأ حالاته.

وتكمن المصيبة لدى أهالي المعتقلين، بعد اجتهادهم في جمع المبلغ المطلوب لقاء الإفراج عن أبنائهم أو مجرد معرفة مصيرهم، ليتفاجؤوا فيما بعد بنبأ استشهادهم تحت التعذيب.

"أبو عصام" (اسم مستعار) أحد الأشخاص الذين وقعوا ضحية المتاجرين بمشاعر أهالي المعتقلين، يتحدث لـ"السورية نت" ويقول: إنه "طلُب منه مبلغ مليون ليرة للإفراج عن ابنه المعتقل منذ شهور، واعتقد بأن محنته قد انتهت، وبدأت زوجته في تجهيز أصناف الطعام المختلفة التي كان يرغبها ابنها المعتقل، وعندما ذهب الأب إلى فرع الأمن، فوجئ بملابس ابنه الذي توفي تحت التعذيب"، ولم تنتهِ مأساة "أبو عصام" عند هذا الحد، إذ أجبرته قوات الأمن على توقيع ورقة مفادها أن ابنه مات إثر أزمة قلبية.

ومن فنون التجارة بمعاناة المعتقلين، لجوء أزلام النظام إلى النصب والاحتيال على المعتقل، كما حصل مع "عمران"، ذلك أن"العفو" الذي أصدره رأس النظام في سورية بشار الأسد شمل "عمران"، حيث كان متهماً بحمل السلاح، لكنه لم يرَ حريته إلا بعد أن اضطر إلى دفع مبلغ مليون ونصف المليون ليرة، للإفراج عنه من فرع المخابرات الجوية في مدينة حرستا.

وأدى سماح نظام الأسد بهذه الظاهرة، إلى استفادة "العواينية" في الأحياء، إذ أصبحوا يلعبون دور الواسطة بين الفروع الأمنية وأهالي المعتقل، بغرض كسب المال.

ويشار إلى أن منظمات حقوق الإنسان تتهم نظام الأسد بارتكاب انتهاكات ضد المعتقلين، وتمنع سلطات النظام المنظمات ووسائل الإعلام من دخول السجون، التي تخرج منها بين الحين والآخر عشرات القصص المؤلمة.

المصدر: 
خاص ـ السورية نت