Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
الأسد في متاهته | السورية نت | Alsouria.net

الأسد في متاهته

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

07/ 06/ 2014
الحياة
المؤلف: 

الصدف -مع الحديد والنار- قادت بشار الأسد إلى سدة الحكم في سورية. فمؤهله الوحيد لحكم «جمهورية» سورية العربية أنه ابن لحافظ الأسد الذي حكم البلد عقوداً بقبضة حديدية ونظام أمني مخابراتي. والصدفة الأخرى كانت الحادثة التي أودت بحياة باسل الأسد، الخليفة المنتظر لأبيه. ليصبح بشار المؤهل الوحيد لحكم سورية بعد رحيل صاحب «الثورة التصحيحية». ليتم تهيئة «الحكيم» على عجل لمهامه الجديدة بوصفه وريثاً للعرش في جمهورية الرعب والمجازر.

لذا فعندما عُدِّل دستور سورية خلال خمس دقائق ليصبح الحد الأدنى لعمر الرئيس 34 عاماً بدلاً من 40 عاماً، كان المنتظر من الرئيس الدكتور، الذي لم يأتِ من خلفية أمنية، الكثير من الإصلاحات. وهذا ما كان «شكلياً»، فللإصلاح معانٍ متعددة بالتأكيد. قاد الأسد انفتاحاً اقتصادياً راكم ثروات هائلة محتكرة للعائلة والعائلات المحيطة بها، كتب عن هذه الحقبة بتفاصيل دقيقة خلف علي الخلف في كتابه «عن البلاد التي بلا أمل»، إذ عزز الانفتاح الاقتصادي ثروة العائلة وسطوتها وفسادها، ولم يغير الكثير في معيشة المواطن السوري اليومية. بل زاد نقمته الاقتصادية على رغم الأرقام الاقتصادية الإيجابية، التي عكست انفتاح الاقتصاد، لا تحسن الوضع المعيشي اليومي للشعب. لكن الاقتصاد لم يكن كل شيء في النهاية، فالشعب السوري طالب بـ«الحرية» لا «الخبز».

أعوام على حكم الأسد، ليظهر الفرق جلياً بين الأب وابنه. فالأسد حافظ كان حليفاً ذكيا للإيرانيين منذ الثمانينات ليواجه تمدد وسطوة صدام حسين، الغريم الآيديولوجي التقليدي لسورية الأسد، فصدام يدَّعي أنه ممثل لآمال الأمة العربية وأحلامها، والحاكمان ينتميان إلى آيديولوجيا البعث، لكن صدام حسين تغلب على حافظ بشرعيتين. شرعية وجود منظِّر البعث الأهم ميشيل عفلق، والذي انحاز إلى «بعث العراق» على حساب «بعث سورية»، فأصبحت العراق هي الأمينة «نظرياً» على «قيادة الأمة العربية». وشرعية إيقاف تمدد الثورة الإيرانية ومواجهة الخميني، بدعم خليجي لا حدود له، حوّل صدام إلى «سيف العرب» وحامي «البوابة الشرقية» ليتغير هذا دفعة واحدة وإلى الأبد بعد 1990. هذه العوامل جعلت الأسد الأب ينحاز إلى إيران ليوطد وجوده في منطقة لا يمتلك فيها صديقاً. وهذا الخيار بدا فاشلاً، حتى حرب الخليج الثانية، حيث انحاز الصديق اللدود حافظ الأسد إلى الخليج في مواجهة صدام حسين، الحليف العتيق، والعدو اللدود، لتدخل العلاقات في المنطقة مستويات حميمية جديدة بين سورية والخليج، لم تحطمها إلا رعونة الابن بعد اغتيال رفيق الحريري وأحاديث «أشباه الرجال» بعد حرب تموز 2006. الابن كان مختلفاً، فقد سلَّم «الجمل بما حمل» للإيرانيين. فلم يعد له من العرش إلا اسمه. فكانت السفارة الإيرانية قبل الثورة تلعب دوراً هائلاً في سورية على غرار سفارات أنظمة الوصاية الاستعمارية. والتمدد الإيراني الاقتصادي والثقافي يكاد يمتلك البلد. رهن سورية لإيران، جعل الأخيرة تتعاطى معها حرفياً على أنها أراضٍ إيرانية. فبعد الثورة السورية المجيدة للتحرر من حكم وسطوة آل الأسد، رمت إيران المتهالكة اقتصادياً بكامل ثقلها وراء الرئيس «الدُّمية». وغرق البلد بحلفاء إيران من الميلشيات الطائفية العراقية كلواء أبي الفضل العباس، ولواء ذوالفقار ولواء عمار بن ياسر، ولواء سيد الشهداء، إضافة إلى المليشيات الإيرانية في لبنان، ممثلةً بحزب الله، والتي رمت بقضها وقضيضها لضمان تماسك الأسد وشبيحته. حتى خرج زعيم ميلشيا حزب الله، حسن نصر الله، ليعلن افتخاراً أن خطر إسقاط نظام الأسد قد زال بفضل جهوده ومجهودات «سلاح المقاومة» الذي لم يبقَ له من المقاومة إلا الكثير من الشعارات، مع الغرق في المستنقع السوري.

كان الأسد يعلن معاداة التدخلات الغربية الأميركية-الأوروبية في المنطقة، وكانت كلمة حق يراد بها باطل، فالأسد هو من اعتمد في حكمه كلياً على تدخلات فارسية/إيرانية في المنطقة، وحلف روسي متين، لا يختلف عن الأميركي في شيء، إلا بالتعاطي العلني مع خطاب طائفي يقود المنطقة إلى دوامات حروب وصراعات أهلية لا يُرى لها حد. وها نحن أمام انتخابات جديدة في سورية، الكل يعرف سلفاً من المنتصر فيها، ليخرج الرئيس «الدمية» بابتسامة باردة، ليصفق لما تبقى حياً من جماهير الأمة. ويحاول أنصار الأسد استخدام الحشود الهاتفة «الأسد أو نحرق البلد» كدليل على شعبية وشرعية رئيس أحرق وقتل ودمر مملكته، ليحكم ما تبقى منهم بالرعب، وبما تبقى من شبيحة وأجهزة أمنية وميلشيات طائفية وجيش نظامي. ليحكم بسطوته أو بالتخويف من رعب «التكفيريين» باعتبار الأسد أقل دموية من غريمه «الإرهابي» ليجادل أنصار الأسد بأن رمي حلب وحمص بالبراميل المتفجرة أكثر إنسانية من صور قطع الرؤوس التي تأتي برعاية «داعشية». فتصحب شريعة الأسد قائمة على كونه يقتل بطرق أقل وحشيةً، وأكثر تأثيراً. لا لأي سبب آخر.

لم يتبقَّ من الأسد لا الدكتور الشاب الذي تعاطى بمرونة «نسبياً» مع «ربيع دمشق» قبل «الربيع العربي»، ليعلن وعود إصلاح لم تتم، ولا حتى النظام الأمني التاريخي الذي عذَّب أطفال درعا ليشعل الثورة هناك، كل ما هنالك وجه طائفي بغيض يقاتل حتى آخر رمق للحفاظ على عرش من سراب، وتدخلات خارجية، على جثث السوريين، وأنقاض حمص وحلب ودمشق الخالدة.

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266