Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
"هيئة التفاوض" متفائلة.. وحقوقيون وسياسيون يعلّقون على تشكيل "اللجنة الدستورية": مخالفة للقرار 2254 وتفتقر لشخصيات قانونية "ثورية" | السورية نت | Alsouria.net

"هيئة التفاوض" متفائلة.. وحقوقيون وسياسيون يعلّقون على تشكيل "اللجنة الدستورية": مخالفة للقرار 2254 وتفتقر لشخصيات قانونية "ثورية"

لقاء بين "هيئة التفاوض السورية" وممثلي "المجموعة المصغرة" حول سورية- 15 سبتمبر/ أيلول 2019
الأربعاء 25 سبتمبر / أيلول 2019

رغم أن الأسماء الـ 150 المكونة للجنة الدستورية لا تزال في طور الغموض والتسريبات، أخذ إعلان الأمم المتحدة عن الانتهاء من تشكيل اللجنة الدستورية السورية، صدى دولياً ومحلياً كبيراً، إذ بدا البعض متفائلاً ببداية عملية سياسية "جدية" في سورية، في حين اعتبر آخرون أن عمل اللجنة لن يحقق ما يصبو إليه شرائح المجتمع السوري التي تطالب بالتغيير منذ سنة 2011.

موقع "السورية نت" رصد ردود فعل بعض الساسة والحقوقيين والناشطين السوريين، من إعلان تشكيل اللجنة الدستورية بشكل رسمي، من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الاثنين الماضي.

مخالفات "جوهرية" للقرار 2254

محمد صبرا، كبير المفاوضين في المعارضة السورية سابقاً، يرى أن اللجنة ستكون مجرد أداة لوأد كل نضالات الثورة السورية وتضحياتها، معتبراً أن المشكلة ليست بالأسماء الستة ولا الحصص ولا رئاسة اللجنة، بل في الإطار الإجرائي الذي ستعمل فيه في مرحلة النقاش، والآلية القانونية التي ستنقل عمل اللجنة من حيز السكون إلى حيز الفعالية، أي في تحويل مخرجات اللجنة لمؤسسة قانونية ملزمة للأطراف.

وكتب صبرا عبر صفحته في "فيسبوك"، "إن اللجنة الدستورية بحد ذاتها هي مخالفة جوهرية للقرار 2254 الذي يعتبر أساس العملية السياسية "، وتابع  "موضوع اللجنة الدستورية هو قرار روسي تم تمريره عبر تكاتف ثلاث قوى هي: جزء من المعارضة التي ذهبت في الخيار الروسي التركي المشترك عبر آستانة (...) القوة الثانية كانت دعم منقطع النظير للمبعوث الدولي السابق ديمستورا للخيار الروسي التركي في موضوع آستانة ولاحقاً موضوع سوتشي، القوة الثالثة تبنتها بعض الدول الغربية والعربية تحت ذريعة أن جزءاً كبيراً من المعارضة موافق على هذا الطرح وأن من ذهب إلى خيار آستانة هم من السوريين".

أما الكاتب السوري الدكتور عامر القوتلي، انتقد غياب الشخصيات القانونية الثورية السورية عن اللجنة الدستورية، متسائلاً إن كانت تغيبت أم غُيّبت.

وكتب القوتلي عبر صفحته في "فيسبوك"، "إن لم تقوم تلك الشخصيات الوطنية الثورية باسم تجمعاتها (التي نقدرها ونحترمها) بواجبها المهني، وفي هذه اللحظات التاريخية،
فلا يعني هذا تقصير مهني أو تأخير في تحمل المسؤولية التي أخذت على عاتقها تحملها واستمدت من خلالها شرعيتها فحسب، إنما يسجل عليها هزيمة سياسية ما كان يجب أن تحتسب عليها ولا أن تدخل معتركها باسم القانونيين أصلاً".

في حين اعتبر عضو الأمانة المركزية في "المجلس الوطني"، عبد الرحمن الحاج، أن إعلان إنشاء اللجنة الدستورية هو بمنزلة إعلان وفاة "الهيئة السورية للتفاوض" وانتهاء دور "رياض 2.

وكتب الحاج عبر صفحته في "فيسبوك"، "يقول البعض :"نحن نرفض اللجنة الدستورية ولا ندعمها، نحن فقط ندعم الأحرار فيها".

الحقوقي السوري منصور العمري، قال إن من عمل على تشكيل اللجنة وأعضاءها، يعلمون أنها لن تكون خطوة لحل الأزمة السورية الرئيسة، ولكنها ستكون مبرراً لإعادة شرعنة الأسد كي يكمل سحقه للسوريين تحت سيطرته، ولإعادة اللاجئين.

وكتب عبر "فيسبوك"، "أعضاء اللجنة من المشهود لهم بإنسانيتهم وتاريخهم المشرق، يمكن أن يشرحوا للسوريين لماذا هم في هذه اللجنة"، وأضاف "لا يختلف سوريان على أن الأسد وأجهزته الأمنية لن تسلم سوريا أو شبر منها للمعارضة، بعد أن قتلت مئات آلاف السوريين، وضحت بعشرات آلاف من مواليها، وباعت نصف البلد لروسيا وإيران، فقط كيلا لا تمنح السوريين بعض حقوقهم الأساسية، وليبقى الأسد ونظامه في سدة الحكم".

هيئة التفاوض "متفائلة"

و رغم الانتقادات التي طالت اللجنة الدستورية من قبل سياسيين وناشطين وحقوقيين سوريين، بدت "هيئة التفاوض"، المنبثقة عن مؤتمر "الرياض2" للمعارضة، متفائلة عقب إعلان الانتهاء من تشكيل اللجنة الدستورية السورية.

إذ اعتبرت الهيئة في بيان لها، أمس الثلاثاء، أن  تشكيل اللجنة الدستورية تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل كتابة دستور جديد لسورية "سيلبي طموحات الشعب السوري"، واعتبرت ذلك "خطوة في طريق تطبيق قرار مجلس الأمن 2254".

ومع ذلك أشار بيان هيئة التفاوض أنها "غير غافلة عن أي عراقيل يخفيها النظام ليضعها في وجه عمل اللجنة"، وأكد أن اللجنة الدستورية ستكون بوابة لمناقشة باقي مضامين القرار الدولي 2254، وفي مقدمتها الإفراج عن المعتقلين، وتشكيل هيئة حكم انتقالي قادرة على توفير البيئة الآمنة والمحايدة من أجل الانتقال بسورية إلى مستقبل واعد، حسب البيان.

وكان  الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أعلن في بيان للصحفيين، أول أمس، تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وذلك بعد عشرين شهراً من التعثر في تشكيلها، إذ كان موضوعها قد طُرِحَ في "مؤتمر الحوار السوري"، الذي عُقد بمدينة سوتشي الروسية، في يناير/ كانون الثاني عام 2018.

وبعد الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية بشكل رسمي من قبل الأمم المتحدة، تتجه الأنظار إلى آلية العمل التي ستتبعها، سواء بوضع دستور جديد لسورية، أو مناقشة وتعديل بنود دستور 2012.

المصدر: 
السورية نت