Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
البديـــل | السورية نت | Alsouria.net

البديـــل

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

2/6/2015
السورية نت

تتراكم المبادرات والدعوات والنداءات لعقد اجتماعات ومؤتمرات تجمع أطراف المعارضة السورية، من القاهرة إلى الرياض مروراً بكازاخستان (دون تحديد أي خستان منها)؛ وإن اختلفت الدوافع والأجندات باختلاف الداعين والدعوات، إلا أنه يمكن وببساطة تحديد القاسم المشترك الأصغر بينها، والمتمثل بالتهاوي المتسارع للنظام وقواته وشبيحته الذين دخلوا موسوعة غينيس عن فئة أسرع عدائي المسافات الطويلة باللباس الميداني الكامل (يحاول مندوبي الموسوعة تسليمهم الجائزة لكنهم غير قادرين على اللحاق بهم)، وبالتالي الخوف من أن ينهار النظام دون سابق إنذار (بالرغم من أن إنذارات جيش الفتح تصم الآذان) قبل أن يتم الانتهاء من تدريب قوات "المعارضة المعتدلة"، إن بقي أحد منها في معسكرات التدريب؛ في حين يتمثل القاسم المشترك الأكبر وراء هذه المؤتمرات، بانتشار إشاعات غير مغرضة، حول اتفاق الأصدقاء، القريبين منهم والأبعاد، على ضرورة أن يشهد المستقبل القريب "ولادة" جسم قيادي سياسي معارض جديد، يجلس على الطرف الآخر من طاولة المفاوضات التي ستجمعه مع من لم يستطع الهروب من موظفي النظام، وذلك للتفاوض على اقتسام السلطة وفق بيان جنيف.

والحقيقة فإن الغالبية العظمى من المعارضين السوريين متيقنون بأن حجم نضالاتهم وعظمة تضحياتهم تخولهم دون شك حجز مقعد على هذه الطاولة، وبالتالي دخول التاريخ من بابه الواسع، وهم سبق وأن اتبعوا دورات مكثفة لاتقان فن هذا الدخول، وحضروا عدداً لا يحصى من الندوات وورشات العمل، مولتها كلها دول "الأصدقاء"، ونفذتها مراكزها المتخصصة بالتفاوض وثقافة السلام والأزهار والفراشات، وبالتالي سيخسر "التاريخ" نفسه، إن هم لم يدخلوا من بابه الواسع!

إن ما كتب وما نشر عن سوء أداء المعارضة السياسية السورية منذ انطلاقة الثورة يفوق بكثير ما كتب عن "غباء" النظام، إن كان كماً، حيث أن نقد أداء المعارضة هو الأمر الوحيد الذي يتفق عليه كل من إعلامَي المعارضة ومحور "الممانعة"، (إعلام النظام لا يزال عند المربع الأول لخالد العبود وخروج المواطنين بمسيرات عفوية شكراً لله على هطول المطر، وبالتالي لا يدخل في دائرة الحسابات)؛ أو نوعاً، لأن أداء المعارضة الهزيل فاق أسوء التوقعات، ولم تتمكن اللمسات الساحرة لأحمد رمضان، والمراوغات البارعة لأنس العبدة، والخطط التكتيكية الباهرة لميشيل كيلو، ومبادرات الإنقاذ المبنية على الاستخارات للشيخ معاذ، من الارتقاء بأداء الفريق المعارض، وإبعاده عن شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية؛ والحال هذه، فلعلّه من الترف بمجال الكتابة عن موضوع أغني بحثاً وتمحيصاً، لكن الضرورة تحتم إيجاد جسم سياسي قيادي في ظل تركيز الثوار على الأرض على الجانب العسكري، وانحصار عمل المجالس المحلية (بما تعانيه من شوائب)، في مجال تأمين مستلزمات الحياة اليومية للمواطنين في مناطق تواجدها؛ وعليه لا يعول كثيراً على انبثاق جسم سياسي معارض من المناطق المحررة.

وبالعودة "خطوة إلى الوراء"، نرى أن الإشكالية الأساس التي رافقت عملية تشكيل مختلف أجسام المعارضة من هيئة التنسيق مروراً بالمجلس الوطني فالائتلاف، تتمحور حول حجم تمثيل كل مكون سياسي داخل هذه الهيئات الائتلافية، وزعم كل منها بأنه يرتكز إلى قاعدة جماهيرية واسعة، وبالتالي فإنهم يطالبون بحصة تليق "بقاعدتهم"؛ كذلك من الصعب جداً تلمس معايير اختيار الأعضاء، فإن قبلنا بأن الشيخ أحمد عاصي الجربا، بطل "التوسعتين" في الائتلاف، يمثل العشائر مثلاً، وأن ضرورة تمثيل "الطائفة الكريمة" قد أتى بالأستاذ منذر ماخوس عضواً، وأن قيادات المعارضة "التاريخية" لا بد لها وأن تأخذ مكانها الذي تستحقه، إلا أنه لا يمكن فهم عضوية البعض سوى أن أحداً ما أسقطهم "بالباراشوت" داخل هذه الهيئات، وهذا "الأحد" هو اليوم نفسه الذي يدفع باتجاه تشكيل جسم سياسي معارض جديد، فهل سنكرر السيناريوهات السابقة نفسها، وننتهي "بتحالف" سياسي جديد ليس سوى نسخة محسنة قليلاً عن "الائتلاف"؟

لا جواب مباشر وواضح على هذه المعضلة، لا سيما وأن إمكانية إجراء انتخابات تعكس رغبة الشارع الثائر الحقيقية باختيار ممثلين عنهم تبدو صعبة جداً، إن لم تكن مستحيلة، في حين أن الضرورة تفرض أوسع تمثيل سياسي ممكن خلال هذه المرحلة، كما أن طبيعة العمل السياسي المرتقبة تتطلب جسماً سياسياً صغيراً وفعالاً ومرناً، لا يحوي نظامه الداخلي بذور فنائه، ولا يضطر أعضاؤه للبحث عن آخر "تحديث - UPDATE" للفتاوى القانونية لشيخ القانونيين، كي يستطيعوا تجاوز أي معضلات تنظيمية قد تواجههم.

لا شك بأن المرحلة القادمة حرجة بجميع المقاييس، وتتطلب عملاً سياسياً خلاقاً ويعكس بنقاء تطلعات الشارع الثائر للخلاص من جميع أشكال الاستبداد، والتحرر من الظلم، وإمساك مفاتيح بناء المستقبل بيديه، دون أية وصاية أو إذعان، لا لصديق ولا لعدو، وهو أمر لن يتحقق ما لم يتخذ معارضو "الصف الأول" و"الثاني" و"الثالث" موقفاً وطنياً تاريخياً يرتكز إلى الترفع عن الحسابات السياسية الآنية الضيقة، والانسحاب "خطوات إلى الوراء"، معترفين بأخطائهم بعد أن يجروا مراجعة شاملة لأدائهم السابق، وبالتالي يفسحوا المجال أمام ظهور قيادة سياسية جديدة، ويفضل أن تكون من الشباب، حيث أن العمل الميداني أظهر عدداً كبيراً من "السياسيين" الذين أثبتوا كفاءتهم بعملهم، ونظافة كفهم، واستقلاليتهم، وإخلاصهم للثورة ومبادئها (وهم كثر والناس تعرفهم بالاسم)؛ عندها سيدخل معارضونا الأشاوس حقاً التاريخ من بابه الواسع، وسيذكر لهم الشعب السوري هذا الموقف، باعتباره "أذكى" و"أحنك" موقف اتخذته فصائل معارضة عبر التاريخ!!

تعليقات

 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266