Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
التدخل التركي السعودي المشترك يوجب حظراً جوياً | السورية نت | Alsouria.net

التدخل التركي السعودي المشترك يوجب حظراً جوياً

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

14/5/2015
The Jerusalem Post

(ترجمة السورية نت)

غطت مصادر الإعلام الدولية مؤخراً الأخبار المثيرة عن اتفاق تركيا والمملكة العربية السعودية للعمل بفعالية أكبر في الصراع السوري للإطاحة بدكتاتورية الأسد.

مع تنحيتنا للنقاشات السياسية التي لا تنتهي، سنحاول أن نضع هذه الأخبار في سياق ملائم من خلال النظر إليها من عدسة عسكرية متأنية.

لكي تتمكنا من لعب دور حاسم في سورية، على تركيا والمملكة العربية السعودية أولاً دعم محور معارضة موحد ومنسق بشكل جيد. وهذا المحور يجب أن يعتمد استراتيجية حربية ستجمع بفعالية التكتيكات والمفاهيم المعتادة وغير المعتادة ضد قوات النظام. جذبت بعض المصادر الاهتمام نحو جيش الفتح على أنه يمثل أمل المحور التركي السعودي في سورية. الجدير بالملاحظة أن حملة جيش الفتح الأخيرة في إدلب كانت واعدة من حيث تطبيق أساليب الحرب الهجينة. إن مقاطع الفيديو المسربة من عمليات إدلب تشير إلى أن وحدات المعارضة استخدمت صواريخ التاو الموجهة المضادة للدبابات وقاذفات صواريخ الآر بي جيه 22 المضادة للدبابات بشكل للقضاء على المدرعات التي استخدمها النظام، بينما قاموا في الوقت نفسه في إجراء مناورات باستخدام دبابات T-55، T-62 وT-72 التي حصلوا عليها.

ستكون الضرورة العسكرية الثانية التغلب على التفوق الجوي للنظام إلى حد كبير.

سيكون من غير الواقعي أن نتوقع تمكن المعارضة من مواجهة طائرات النظام التي تحلق على ارتفاعات متوسطة إلى عالية بعيدة المدى. ولكن، وفي حين تفتقد قوة الجو السورية للعتاد دقيق التوجيه، فإن إيقاف عمليات الدعم الجوية المنخفضة الارتفاع التي تنفذها مروحياته، خاصة التي تحمل البراميل المتفجرة، يجب أن تكون أولوية الدفاع الجوي بالنسبة للمعارضة. وللقيام بذلك، سيكونون بحاجة لأنظمة دفاع جوية متقدمة قابلة للحمل (MANPADS).

أبدى الغرب، خاصة واشنطن، تردداً في تقديم (MANPADS) للمعارضة، بسبب المخاوف من أن تهدد هذه الأنظمة المتطورة الطائرات المدنية والقواعد الجوية في حال وقعت في الأيدي الخاطئة، ولكن اقترح بعض الخبراء أن يتم تقديم عدد بسيط منها "لأفراد مختارين بعناية" في ظل برنامج التدريب والتسليح. وهكذا، بإمكان بعض فرق الدفاع الجوي المعتدلة "المختارة بعناية" أن تكون مرتبطة مع وحدات المعارضة المدعومة من قبل أنقرة والرياض ذات التركيز الخاص على مهمات الدفاع الجوي.

وأكثر من ذلك، فإن أي تقدم للمعارضة يجب أن يهدف إلى تمديد قوات البعث على نطاق جغرافي واسع، مستغلين النقص الذي يعانيه الأسد في القوة البشرية الموثوقة.

جغرافياً، الحصول على حلب قد تمثل نقطة التحول لحملة المعارضة. نظرياً، بإمكان الجهد التركي السعودي العسكري المشترك أن يحدث فقط لدعم منطقة آمنة حول حلب بطريقة قد تفيد بتقدم واقعي للمعارضة نحو المحافظة وما حولها. ولكن يجب أن تبقى محدودة وفق النطاق الجغرافي والقوات الموظفة. بكلمات أُخر، بعيداً عن العمليات الخاصة والضروريات التكتيكية، يجب على كلا الدولتين أن تتبعا نهج "لا قوات برية". ويجب أن يكون هدفهما السياسي واضح تماماً، بما أنه لا تركيا ولا المملكة العربية السعودية ستنتفعان من الإسراع إلى حرب شبيهة بفيتنام في سورية.

يجب على المرء أن يتساءل عن مخاطر التدخل التركي السعودي المشترك. ولكن ببساطة، إن أية عملية عسكرية سيكون لها مخاطر متوقعة وغير متوقعة. وحتى المهمة الجوية فقط قد ينتهي بها المآل لموقف أسر طيار، كما رأينا مؤخراً في الإعدام المؤسف للطيار الأردني على أيدي "الدولة الإسلامية". ومع ذلك، من الممكن أن تحد بعض المخاطر المتوقعة.

أولاً: على الرغم من أن بنية أنظمة الدفاع الجوية السورية الثابتة (SA-5) وC4ISR قديمة، إلا أن أنظمة الدفاع المتنقلة والجديدة الخاصة بالأسد مثل (SA-6، SA-22) قد تمثل تهديداً كبيراً.

خاصة في مواجهة أسلوب "إعادة التموضع المستمر"، وإن إخماد الدفاعات الجوية للعدو قد يكون أمراً بالغ الصعوبة أيضاً. وأكثر من ذلك، فإن الرياض منشغلة بالفعل في اليمن، وإن السعوديون ليس بإمكانهم إدارة حملة جوية على جبهتين بشكل مستمر.

ثانياً: إن أية غارة برية قد تواجه مقاومة معقدة من قوات النظام. يجب التأكيد على أن النظام كان خبيراً مشهوراً في الصراعات منخفضة الحدة في المنطقة، ويتمتع بوكلاء عدة قد يتمكنوا من استنزاف أية قوات أجنبية على الأرض السورية.

ثالثاً: قد يكون على تركيا والمملكة العربية السعودية توظيف مسؤولي اتصال ومتحكمين جويين متصلين بقوات المعارضة لضمان التنسيق الفاعل. وإن هذه الحركة ستزيد بالتأكيد من خطر وقوع الإصابات بالنسبة لأنقرة والرياض.

أخيراً وليس آخراً، يجب على المشرعين الأتراك والسعوديين التحضر أيضاً لاحتمال الثأر الذي قد ينفذه المحور ذو القيادة الإيرانية في بلادهم.

على الرغم من كل العيوب المذكورة آنفاً، إلا أن الوقوف بلا اكتراث له مخاطره أيضاً. إن الانتقال السلمي في حرب سورية الأهلية، أو الحلول العسكرية السحرية، ببساطة لا يمكن أن تحصل. لذا، علينا أن نتبع مساراً معتدلاً واقعياً، ممتنعين عن كلٍ من متلازمة النعام القلقة والمغامرة. قد تكون المهمة التركية السعودية المشتركة ممكنة الحصول بشكل مهمة جوية محدودة قد تدعم تقدم المعارضة الحاسم مع هدف استراتيجي لإنشاء منطقة آمنة متمركزة في حلب. بعيداً عن هذا الخيار، فإن أي سيناريو لغارة برية كبيرة فورية يبقى مبكراً ولا يمكن التنبؤ بنتائجه.

تعليقات