Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Warning: A non-numeric value encountered in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/context/plugins/context_reaction_block.inc on line 587

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
التطورات الإقليمية وانعكاسها على الساحة السورية | السورية نت | Alsouria.net

التطورات الإقليمية وانعكاسها على الساحة السورية

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

19\4\2015
السورية نت

تعتبر كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر من الدول الفاعلة والمؤثرة في القضية السورية، حيث لعبت كل من هذه الدول دوراً بارزاً في مسار الثورة السورية من خلال دعم المعارضة السورية عسكرياً وسياسياً ورعاية اللاجئين السوريين وتأمين الملاذ الآمن لهم.

ولكن في الوقت نفسه كان لهم دور في إطالة أمد الأزمة السورية رغم توحيد مواقفهم حول ضرورة رحيل بشار الأسد من السلطة، وذلك بسبب صراعاتهم الداخلية وعدم اتفاقهم على بعض المسائل التي من أبرزها ملف الإخوان المسلمين.
وبإطلالة عام 2015 بدأت الأحداث بالتسارع على الساحة السياسية للشرق الأوسط ابتداءً من تطور وتغير السياسة الخارجية السعودية تجاه الملفات الإقليمية وعودة العلاقات التركية – السعودية إلى مسارها الصحيح ولتكون عاصفة الحزم الناتج الأولي لهذه الأحداث والتطورات.

السعودية وزمام المبادرة:

منذ بداية ثورات الربيع العربي والمملكة السعودية تتبع سياسة النأي بالنفس في بعض الدول العربية، حيث أدت هذه السياسة لوضع الشرق الأوسط على حافة الانهيار، خصوصاً بعد مرور أكثر من خمس سنوات على الأحداث في كل من مصر وسورية واليمن وليبيا.
اقتصرت السياسة الخارجية المتبعة للملكة السعودية لأحداث الربيع العربي على الدعم المادي فقط رغم تخوفها من رياح التغير التي عمت دول الشرق الأوسط، حتى أنها تأخرت في دعم الثورة السورية ما يقارب ستة أشهر، بعدها أعلنت السعودية دعمها للمعارضة.
واستهلكت المملكة نفوذها وقوتها السياسية مع بعض دول الخليج في ملاحقة ومحاربة الإخوان المسلمين وتجلى ذلك في مصر حيث دعمت انقلاب عبد الفتاح السيسي على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، ودعمت حركات الثورات المضادة فيها.
أما في الملف السوري فقد قامت بتفريغ الجسم السياسي المعارض المتمثل بالائتلاف الوطني من الإخوان المسلمين مما أدى إلى شرخ كبير في جسم المعارضة وتنامي الخلافات بين الكتل والأحزاب السياسية السورية المعارضة.
واستمرت السعودية في سياستها المضادة للثورات العربية لحين وصول الملك سلمان إلى سدة الحكم، ومن هنا بدأ انعطاف سياسة المملكة بشكل كبير وملحوظ، ولم تمض بضعة شهور على استلام الملك سلمان الحكم حتى أُعلن عن انطلاق عاصفة الحزم كرد فعل ضد النفوذ الإيراني في المنطقة والمتمثل هنا بالحوثيين في اليمن، هدفت إلى إخضاع الحركة الحوثية وجرها إلى طاولة الحوار مع جميع الأطراف دون سلاح، فانتقلت تلك السياسة من النأي بالنفس والدعم غير المباشر إلى التدخل المباشر بهدف إحلال الاستقرار في المنطقة.

المحور التركي القطري:

بادرت الحكومة التركية والقطرية في بداية الثورة السورية بتقديم حزمة من المشاريع والمقترحات الإصلاحية للرئيس بشار الأسد خوفاً من اتساع رقعة النزاع في سورية، حيث طلبت كل من هاتين الدولتين من الأسد احتواء المتظاهرين والابتعاد عن استخدام العنف ضد الشعب السوري، لكن تصعيد الأسد ضد شعبه وعمليات الاعتقال والقتل المستمرة في سورية حولت تركيا من دولة صديقة لنظام الأسد إلى دولة معادية له، وكانت بذلك أسرع استجابة من دول المنطقة حيث أعلنت عداءها للنظام ببداية مطلع شهر سبتمبر/ أيلول 2011 وبدأت بدعم اللاجئين السوريين والجيش السوري الحر والائتلاف الوطني وجميع قوى الثورة السورية، واستمرت تركيا بدعهما للمعارضة السورية حتى الآن.

حقيقة التقارب السعودي -التركي

كان العامل المساعد على بناء تحالف سعودي –تركي المبني على مقاربة لملفات المنطقة، هو وجود عناصر تهديد مشتركة لكل من أمنيهما في إقليم الشرق الأوسط، وبدء وضوح السياسة الخارجية للمملكة التي غدت من أولوياتها إيقاف التمدد الإيراني، بالإضافة إلى تطور السياسة الداخلية التركية بشكل ملحوظ وإعادة الثقة لحزب العدالة والتنمية في تركيا. وبعد التأكد من أن الطرفين سيستمران في الحكم لفترة طويلة توجهت السعودية لصنع تعاون مع تركيا، وبدأت الزيارات المتبادلة بينهما وبصورة غير رسمية إلى أن وصلا إلى صيغة رسمية بينهما.
تحسنت العلاقة السعودية التركية بشكل ملحوظ، ويختصر التعاون على وضع حلول مقاربة للملفات الآنية المهمة لكلا البلدين، حيث تسعى المملكة السعودية بإبراز تركيا على أنها من ضمن أعمدة هذا الحلف العربي الإسلامي وأن يكون الهلال التركي من ضمن ألوية العاصفة.
هل سيكون هناك عاصفة حزم في سورية؟

لا يمكن أن يكون هناك جولة ثانية من عاصفة الحزم في سورية، إذا لم تحقق أهدافها الكاملة في اليمن، ولكن بعد تحقيق هذه الأهداف فمن المحتمل أن تقدم السعودية لتركيا جولتها الثانية من عاصفة الحزم في سورية، وبطريقة مختلفة، حيث سيقدم الدعم الكامل للقوات العاملة على الأرض متبوعاً بالحظر الجوي كبداية لتحرير سورية من نظام الأسد، بدعم من تحالف خليجي-تركي.