Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
السوريون يلجؤون للحم الأرانب لتأمين غذائهم | السورية نت | Alsouria.net

السوريون يلجؤون للحم الأرانب لتأمين غذائهم

السوريون يربون الأرانب في سورية للغذاء
الأربعاء 21 يناير / كانون الثاني 2015

تعتبر لحوم الأرانب مكوناً رئيسياً للموائد في عدد من البلدان العربية، لكن تناول هذه اللحوم لم يكن أمراً مستساغاً بالنسبة للسوريين الذين كانوا يفضلون تناول لحوم المواشي والدجاج، ولكن بسبب ظروف الحرب وغلاء المعيشة توجه العديد من المواطنين للبحث عن بدائل ومنها لحوم الأرانب.

وبسبب تراجع الإنتاج الزراعي والحيواني، والارتفاع الكبير في الأسعار، لجأ أحد المواطنين ويدعى "بيكاس أوصمان" من قرى عفرين بمحافظة حلب شمالي سورية إلى تربية الأرانب في حديقة منزله واتخذ من تلك الحرفة مصدراً للرزق بالإضافة إلى مصدر لتأمين مادة اللحم لعائلته.

وقال "أوصمان"، إن "الحرب في سورية أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل عام، لاسيما اللحوم الحمراء التي ارتفعت أسعارها في الأسواق بشكل كبير حيث وصل سعر كيلو غرام الواحد من لحم الغنم إلى 1800 ليرة سورية (9 دولارات) أما مثيله من لحم العجل فيبلغ سعره 1400 ليرة (7 دولارات)، لذا شكّل لحم الأرانب بديلاً جيداً فهي تعتبر أرخص أنواع اللحوم الحمراء ويبلغ سعرها 600 ليرة سورية (3 دولارات) للكيلو غرام الواحد".

وأشار إلى أن لحم الدجاج الذي يصنف ضمن اللحوم البيضاء ينافس لحم الأرانب من حيث السعر والاستهلاك حيث يبلغ سعر الكيلو غرام منه 300 ليرة سورية، (1.5) دولارا.

وأضاف، "توجهت إلى تربية الأرانب في حديقة المنزل التي كانت مزروعة أساساً ببعض الأشجار المثمرة والخضروات، لكنها يبست بسبب الجفاف وقلة المياه التي تنقطع أحياناً لأسابيع، وبالتالي حولتها إلى مكان لتربية الأرانب بهدف تلبية احتياجات أسرتي من اللحوم للاستهلاك الذاتي."

وتابع "أوصمان"، أن "فكرة تربية الأرانب خطرت لي خلال زيارة لأحد الأصدقاء الذي نصحني بتربيتها، فقمت بشراء خمسة أرانب في البداية، لكنها تكاثرت بسرعة وازداد عددها ليصل إلى 150 أرنباً خلال أقل من عام واحد، ما جعلني أفكر بالتحول إلى استثمار تربيتها للتجارة حيث تعاقدت مع أحد المطاعم لتوريد لحم الأرنب إليه بشكل دوري."

وقال: "صحيح أن تربية الأرانب لا تفي بكل احتياجاتنا المعيشية لكنها أتاحت لي دخلاً إضافياً من خلال بيع بعضها في السوق إذ تصل الأرانب لوزن التسويق (1.5 – 2 كلغ) في عمر صغير (10 – 12 أسبوعاً)."

من جهته يبين الطبيب البيطري "يحيى حنان"، أن "أنثى الأرنب يمكنها إنتاج من 20-25 ضعف وزنها لحماً في العام، من خلال الولادة، كما تنتج الأرنب المغذاة على مساحة من البرسيم (نبات عشبي يزرع ويحتوي كمية من البروتين) خمسة أضعاف ما تنتجه الأغنام من نفس المساحة، والأرانب تتناول كل شيء من العلف والحبوب وبقايا الخضراوات والحشائش وجذور الأشجار".

من جانبه قال "شورش حسين" صاحب أحد المطاعم في عفرين، أن "تقديم المأكولات التي تحتوي على لحوم الأرانب شيئاً جديداً بالنسبة لنا في مقاطعة عفرين وفي سورية عموماً، فغالبية أصناف الأطعمة المعتادة كانت تحتوي إما على لحوم الأغنام أو الدجاج".

وأوضح أن "تقديم مأكولات لحم الأرانب لاقت إقبالاً من قبل بعض الزبائن فهناك من يرتاد المطعم خصيصاً لتناول لحم الأرانب المشوي، فلحوم الأرانب تمتاز بسهولة الهضم وهي تحتوي على القليل من الكولسترول وتحتوي على نسبة عالية من البروتين ومذاقها طيب ومميز، بينما هناك زبائن آخرون لم يستسيغوا هذا النوع من اللحوم وفضلوا البقاء على الأصناف المعتادة التي نقدمها أيضاً.

يذكر أن مقاطعة عفرين، ذات الغالبية الكردية، هي واحدة من مقاطعات الإدارة الذاتية الثلاث، التي أعلن عنها مطلع العام الماضي شمالي سورية من قبل مجموعة من الأحزاب والمنظمات الكردية والعربية والسريانية، ويتبع لها 366 قرية.

وارتفع عدد سكان عفرين من حوالي 650 ألف نسمة قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد في مارس/ آذار 2011، إلى أكثر من مليون نسمة، بحسب مصادر كردية، بعدما توجه نازحون من المناطق المجاورة ومن مدينة حلب إليها، كونها لا تتعرض عادة للقصف.

المصدر: 
الأناضول