Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
الشيخ "الرفاعي" لـ"السورية نت": تنظيم الدولة سيء لكن نظام الأسد أسوأ (1ـ 2) | السورية نت | Alsouria.net

الشيخ "الرفاعي" لـ"السورية نت": تنظيم الدولة سيء لكن نظام الأسد أسوأ (1ـ 2)

الشيخ أسامى الرفاعي
الاثنين 03 نوفمبر / تشرين الثاني 2014

أجرت اللقاء: رغداء زيدان ـ خاص السورية نت

لم يكن العمل الإسلامي الذي أقامه الشيخ عبد الكريم الرفاعي رحمه الله في دمشق عملاً دعوياً عادياً،  بل أراده عملاً اجتماعياً تربوياً إصلاحياً، وفق المنهج الرباني الذي ارتضاه الله تبارك وتعالى لعباده .

وقد تابع أولادُه مِنْ بعده هذا العمل الاجتماعي الإصلاحي، وكان على رأسهم الشيخ أسامة الرفاعي الذي تعلم العلم الشرعي الأكاديمي، فكان عالماً عاملاً حيث أسَّس جمعيات خيرية عدَّة، منها جمعية حفظ النعمة التي كان يرأسها أخوه الشيخ سارية الرفاعي،  وخطب ودرّس في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي في كفرسوسة، وفي مساجد دمشق، وعندما قامت الثورة السورية وقف في وجه الظلم الأسدي معرضاً حياته للخطر، حيث لم يتوان نظام الأسد عن التعرض له ومهاجمته واعتقال أبنائه، حتى اضطر للخروج من سورية ومتابعة عمله في نصرة الحق وأهله.

"السورية نت" التقت الشيخ أسامة الرفاعي في اسطنبول وسألته عن أهم الأحداث التي تهم السوريين في الداخل والخارج:

ـ نبدأ بما وصلت إليه الأحداث على الساحة السورية، حيث بدأت قوات التحالف الدولي بقصف مواقع ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في سورية، ما هو موقف سماحة الشيخ من تلك الضربات؟

الغربيون ليسوا بحاجة إلى من يدعوهم للتدخل في بلادنا، فهم جاهزون للتدخل في كل شاردة وواردة، وكيف لا يتدخلون وقد وجدوا فرقتنا وتمزق صفوفنا وتبعثر كلمتنا، فهذه كلها مبررات للتدخل.

والتوافد الذي حصل من الشباب والتحاقهم "بتنظيم الدولة" شجع هذا التدخل.

التدخل الغربي لضرب داعش غير مشكور، لأننا أحوج لضرب النظام ومن يعينه من العراقيين واللبنانيين والإيرانيين، من ضرب داعش. فلو جمعنا كل من قتلتهم داعش أو قطعت رؤوسهم فعددهم لا يقارن بمن قتلهم النظام. مئات الألوف قتلوا من الصغار والكبار والأطفال والنساء، وملايين شردوا ودمرت البلد، هذا كله لم ينظر إليه التحالف ولم يلتفت له والتفت إلى داعش، "تنظيم الدولة" سيئ لا شك، وهناك ملاحظات كثيرة عليه، ملاحظات فكرية وملاحظات عملية على سلوكه، ولكنه لا يشكل شيئاً أمام ما فعله النظام.

ـ رفع التنظيم راية الخلافة، هل نعتبر هذا التنظيم إسلامياً؟

يسمون أنفسهم تنظيماً إسلامياً ودولة إسلامية ودولة خلافة إسلامية، لكنهم في الحقيقة بعيدون عن هذا جداً، أولاً من حيث أفكارهم، يوجد قسم منهم أفكارهم أفكار خوارج، أما سلوكهم فهو سلوك أسوأ من سلوك الخوارج بكثير، الخوارج لم يكونوا يغدرون، ولم يكونوا ينكثون العهود كانت أخلاقهم عربية، أما هؤلاء فثبت عليهم الغدر بالتواتر، كما ينقل عنهم أخواننا بالداخل، فهم غدارون جداً ولم يحصل منهم الغدر مرة واحدة بل حصل في مرات كثيرة، وسلوكهم إجمالاً يدل على أنهم خوارج: تكفير الناس بالكبائر والصغائر، وليس فقط بالصغائر، يكفرون الناس ويستبيحون دماءهم، هذا المسلك ليس إسلامياً حتى نقول هؤلاء إسلاميون.

ـ لم يسمح النظام للمشايخ بأخذ دورهم في المجتمع، ألا يمكن أن نعتبر أن تغييب دور المشايخ كان له دور في توجه الشباب نحو خطاب التطرف، لأنهم وجدوه مباشراً أكثر؟

دعونا نكن واقعيين، سأتحدث عن دمشق وريفها، في دمشق وريفها ليس فيها قاعدة ولا داعش، ولا شيء من هذا القبيل، إنما منذ فترة انفصل عن بعض الفصائل بعض الشباب 60 أو 65 شاباً، انضموا إلى داعش، وقد رجع منهم بعد فترة قسم كبير والحمد لله، وباقي الشباب في دمشق وريفها أغلبهم اتجاهاتهم طيبة مستقيمة، تربوا عند العلماء وفي المساجد.

وإذا أردنا الحقائق فيجب أن نعيد الأمور لمصادرها هذا التطرف له سبب سواء كان في نسبة قليلة لدى الشباب السوري أو غيرهم من الشباب الذين جاؤوا من البلاد الأخرى، فإذا فتشنا عن الأسباب الكامنة للتطرف سنجد أن الظلم والاستبداد والقهر ينشئ التطرف، هذا أمر طبيعي جداً، ولكن الذي كان يحفظنا في بلادنا من التطرف رغم وجود الظلم والقهر والاستبداد، أن الظلم كان موجوداً لكن في المقابل التوجيه كان موجوداً أيضاً، أي شاب يريد أن يتعلم دينه أو يدفع عن نفسه شبهة من الشبهات  يأتي المسجد فيجد بغيته تماماً.

ـ نسمع اتهامات للمشايخ بأنهم مقصرون في واجبهم الاجتماعي والدعوي، وتجربتكم في جامع زيد تجربة غنية وملفتة، نريد أن نسمع من حضرتك عن الصعوبات التي كنت تواجهها في عملك في جامع زيد؟

العمل الذي كنا نقوم به كان عملاً تحت مسمى جامع زيد، لكنه كان عبارة عن مساجد كثيرة جداً في دمشق وريف دمشق وفي المحافظات الأخرى، وهذه كلها كان اسمها جامع زيد، لكن أنا شخصياً كنت في جامع عبد الكريم الرفاعي في كفرسوسة، وأخي سارية كان في جامع زيد، وأخواننا كلهم كانوا في المساجد الأخرى يعملون على نفس الطريقة، نحن واجهنا صعوبات، لكن النظام كان له مصالح يريد تحقيقها، ومن أول هذه المصالح أنه يريد أن يبدو أنه ليس ضد الدين مع أنه ارتكب جرائم كثيرة في الثمانينيات وبعدها لا ينساها الناس والتاريخ لا ينسى، والله سيحاسبهم عليها، والسوريون لا ينسونها، إلا أنه أراد أن يعطي صورة أمام الناس أنه ليس ضد الدين فلا يجد وسيلة غير التغاضي عن الأعمال التي كنا نقوم بها، لكن ما كان يضايقه منا أننا إذا وجدنا أي خلل في المجتمع أو في معاملة المتدينين لم نكن نسكت، فكنا ننصح بيننا وبينهم، جلستين أو ثلاثة، لكن إذا وجدنا أن الآذان صماء لا تسمع كنا نتوجه للمنابر، ونتحدث، هذا جلب لنا مشاكل ومتاعب، لكن كنا نصبر على هذا، وبقينا كل هذه المدة نعمل على نفس الطريقة، بدأنا العمل في جامع زيد سنة 1994، ومنذ ذلك التاريخ حتى خروجنا من البلد كنا نجد صعوبات كبيرة جداً في تسوية الأمور بين النظام والمجتمع، لكن الله أعاننا على هذا، وأهل دمشق يعرفون هذا.

والعلماء لا أقول جميعهم لم يقصروا، فمنذ أن قامت الثورة كانوا معها، وكانوا مواكبين للثورة تماماً، وأغلب العلماء العاملين الذين وقفوا في وجه النظام وقفوا مع الثورة ولم يقصروا وإلى الآن هم يعملون، والحمد لله.

ـ سمعنا عن اجتماع 40 هيئة دينية سورية تحت مسمى المجلس الإسلامي السوري، ما هي أهمية تشكيل مثل هذا المجلس في هذا الوقت؟

كانت رابطة العلماء قديماً في سورية، قد تشكلت سنة 1937 كما أظن، وكان رئيسها الشيخ أبو الخير الميداني رحمه الله، وكان معه ثلة كبيرة من العلماء، منهم والدي رحمه الله، إلا أن توقفت في عهد حزب البعث، ثم بعد ذلك وقبل قيام الثورة السورية بسنتين أنشأنا تشكيلاً جديداً في دمشق لرابطة علماء الشام، ولكن بشكل سري لم نعلنه، وكان الاجتماع دائماً في بيتي، وإذا جاء أحد من العلماء الذين يشاركوننا في أفكارنا من المحافظات كانوا يحضرون هذا اللقاء، وسمينا اجتماعنا رابطة العلماء، وسجلنا أسماء من ينبغي أن ينتسبوا إليها، ثم بعد الثورة اضطر أغلب العلماء للخروج خارج سورية، وكل واحد صار في بلد، ثم تداعى العلماء للقدوم إلى اسطنبول وأعلنا رابطة علماء الشام، التي توسعت وانضم لها أيضاً علماء كانوا بالأصل خارج الشام.

بعد ذلك كان من أهداف الرابطة أن تسعى لتوحيد فصائل المجتمع السوري كافة، سواء العسكرية أو السياسية أو الإغاثية أو الطبية أو التعليمية أو الدعوية، نحاول التوحيد قدر ما نستطيع، فكان هذا همٌّ يشغلنا، لأنه لا يجوز أن يبقى الناس متفرقين، والحمد لله صار هناك نجاحات جيدة في هذا المجال، لم نستطع تحقيق كل ما نريد، لكن يوجد نجاحات لا بأس بها، وخلال ممارستنا لهذه الجهود التوحيدية كان يخطر في بالي أن أحدهم سيقول لنا قبل أن توحدونا وحدوا أنفسكم أنتم العلماء، صحيح أنه لم يقل ذلك أحد، لكنه واقع.

وكان هناك حديث مع بعض الروابط العلمية، للبحث عن صيغة توحدنا مع بعضنا بعضاً، فاجتمعنا هنا في اسطنبول في منطقة اسماعيل آغا، كنا حوالي 50 عالماً، اجتمعنا اجتماعاً مطولاً واتفقنا على أن التمثيل ما يزال ناقصاً، وأنه يجب أن يستوعب سورية كلها، فتشكلت لجنة تحضيرية انتخبت انتخاباً، وأخذت اللجنة مهلة شهر من أجل العمل على استيعاب علماء من كل سورية، لكن مهمتها امتدت لثلاثة أشهر، واستطاعت استيعاب كل الروابط العلمية والهيئات الشرعية في الداخل والخارج، وحصل هنا اجتماع آخر في اسطنبول اجتمع فيه أكثر من 40 رابطة وهيئة شرعية، وكان هناك مستقلون، استوعبناهم ضمن المجلس كذلك.

ـ علماء سورية خاصة؟

كلهم سوريون، لكن نتطلع في رابطة علماء الشام لتوحيد العلماء في كل بلاد الشام في سورية وفلسطين والأردن ولبنان، ونحن نعمل على هذا، ولنا اتصالات مع هؤلاء جميعاً، حيث لا توجد رابطة أو هيئة شرعية في هذه البلاد إلا ولنا صلات معهم، لكن الأمر يحتاج لوقت، لوجود ظروف تمنع من هذا الآن، لكننا متواصلون بشكل جيد جداً.

التقى علماء دمشق هنا في اسطنبول وشكّل مجلس إسلامي، يضم هؤلاء جميعاً، كان ذلك في نيسان الماضي، وأملنا بالله سبحانه أن يكون هذا المجلس مرجعية إسلامية لجميع السوريين، حتى لا يخطر في بال أحدهم أنك قبل أن تعمل على توحيد باقي فصائل الشعب توحدوا أنتم أيها المشايخ والعلماء.

ـ عندما نقول هذا المجلس سني هل في هذا إقصاء لباقي الطوائف؟

الحقيقة ليس في هذا إقصاء، فعلماء الشيعة عندهم المجلس الشيعي الأعلى الذي تشكل قبل مجلسنا بكثير، وهم متقوقعون على أنفسهم، لا يمكن أن يدخل معهم أحد غيرهم، ولم يتهمهم أحد بالطائفية.

أما علماء الشيعة الذين أفتوا لمن يقومون بذبحنا الآن في سورية، فهل يوجد عاقل أو مسلم يخاف الله أو منصف يقبل دخولهم معنا؟ وقد رأينا منهم مآسي شديدة جداً في كل أنحاء سورية، من إراقة الدماء وقتل الأبرياء، على يد وحوش صدروها لنا من العراق ولبنان وإيران؟.

إحدى النساء الفاضلات في دير بعلبة في حمص أخبرتني أنها رأيت بنفسها كيف دخل هؤلاء إلى البيوت وذبحوا الناس، لم يدخلوا بيتها لكنها وجدت في بيت أختها أشخاصاً مذبوحين ومقطعي الأوصال، وأقسمت بالله كيف رأت هؤلاء المجرمين والسواطير بأيدهم ومعهم البنادق، وقد وضع أحدهم عصابة على رأسه مكتوب عليها لبيك يا حسين، أليس هذا تعصب شيعي؟ فكيف سنقابل الناس ونقول لهم سيكون مجلسنا هذا للسنة والشيعة؟ أما النصيريون فهم أشد تعصباً.

ـ لكن ممكن أن يقول أحدهم تلك ميليشيات مقاتلة والناس العاديون يمكن أن يكون لهم آراء أخرى، وهؤلاء يمثلون كل الشيعة؟

نحن لا نتحدث عن الناس العاديين أو غير المقاتلين، لكننا نتحدث عن شيوخهم الذين أفتوا لهم بضرورة القتال في سورية، مع النظام وأباحوا لهم قتلنا.

يتبع

رابط القسم الثاني من اللقاء

http://goo.gl/PrMLKY

المصدر: 
خاص ـ السورية نت