Deprecated: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in /home/alsouria/public_html/archive/includes/menu.inc on line 2396

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/sites/all/modules/gmap/lib/Drupal/gmap/GmapDefaults.php on line 95

Deprecated: implode(): Passing glue string after array is deprecated. Swap the parameters in /home/alsouria/public_html/archive/includes/common.inc on line 394
القانون 10 يحرم سكان حي بدمشق من منازلهم: حتى السكن غير المُدمر سيُهدم | السورية نت | Alsouria.net

القانون 10 يحرم سكان حي بدمشق من منازلهم: حتى السكن غير المُدمر سيُهدم

حاجز لقوات نظام بشار الأسد في دمشق - انترنت
سبت 10 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

بعد سيطرة قوات نظام بشار الأسد على حي التضامن في جنوب دمشق، ظن النازحون منه أن عودتهم قريبة، لكن آمالهم تبدّدت بسبب تطبيق القانون رقم 10 الذي أصدره الأسد في أبريل/ نيسان 2018، والذي سمح للجنة رسمية اعتبار العدد الأكبر من منازل الحي غير صالحة للسكن.

ويعتبر الحي من أبرز مناطق البناء العشوائي في دمشق، ما يفاقم من الصعوبات التي يواجهها سكانه، في ظل عزم النظام إخضاع الحي للتنظيم بحسب القانون 10، والذي يتيح للنظام وضع يده على ممتلكات السوريين في حال لم يثبتوا ملكيتهم لها.

وتعرض القسم من الحي الذي كان تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" لدمار كبير، وتخضع مداخله لإجراءات أمنية مشددة، وتقتصر الحركة داخله على من بقي فيه أصلاً.

وعلى بعد أمتار من آخر نقطة أمنية يمكن الوصول إليها، تسدّ أكوام من الركام الطريق المؤدي الى عمق الحي، بينما استحالت أبنية طبقات مكدسة فوق بعضها. وتتوسط فجوة كبيرة مئذنة جامع جراء قصف أصابه.

"لا عودة لأحد"

ويقول المحامي عثمان العيسمي (55 عاماً) النازح من حي التضامن منذ سنوات الى ضواحي دمشق، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: "بعد انتهاء العمليات العسكرية، دخلت الحي وكنت أتوقع دماراً كبيراً. لكنني وجدت زجاج بيتي المؤلف من أربع طبقات محطما فقط. فلِمَ لا أعود الى منزلي، أنا والآلاف غيري من السكان؟".

وكلفت محافظة دمشق لجنة لمسح الأضرار في حي التضامن، ولم يسمح النظام للنازحين بالعودة الى منازلهم قبل انتهاء عملية تصنيف مباني الحي، للتأكد ما إذا كانت صالحة للسكن أم لا، وأثار ذلك احتجاجات واسعة بين السكان.

وشكل الأهالي لجنة تعقد اجتماعات متتالية مع محافظة دمشق، بعدما تبيّن لها أن عدداً كبيراً من المنازل المصنفة غير صالحة للسكن لم تتضرر كثيرا جراء المعارك.

وقال أبو محمد، وهو اسم مستعار لأحد النازحين من الحي، إنه تفقد منزله الواقع في القسم الجنوبي من الحي، ولم يجد "طلقة رصاص واحدة" فيه، "جلّ ما في الأمر أنه نُهب". ويقع منزله في كتلة أبنية تم تصنيفها غير صالحة للسكن، على حد قوله.

وعلى صفحة على موقع "فيسبوك" تحمل تسمية "مهجري حي التضامن"، كتب أحدهم "من حقنا عودتنا الى بيوتنا وأملاكنا وكدّ أبائنا". ونشر آخر صورة للحي مع تعليق "لن نسكت حتى نسكن".

من بساتين الى منطقة عشوائية

وحتى العام 1967، كانت المنطقة عبارة عن بساتين فرّ اليها آلاف النازحين من جنوب البلاد بعد احتلال اسرائيل لهضبة الجولان. وغضّت دمشق الطرف عن البناء العشوائي الذي سرعان ما توسع مع توافد عائلات من محافظات عدة قصدوا العاصمة للعمل، أو التعلم، وفضلوا الإقامة فيها. وتضاعفت مساحة الحي تدريجياً.

ومع توسّع المعارك منذ العام 2012، انخفض عدد سكان الحي من نحو 250 ألفاً الى 65 ألفاً، بينهم 25 ألفاً نزحوا من أحياء مجاورة، وفق مختار الحي.

وقسّمت محافظة دمشق حي التضامن الذي يقدر عدد منازله بـ25 ألفاً الى ثلاث مناطق جغرافية، تمّ مسح الأضرار في الأولى ويكاد ينتهي في الثانية.

وقال رئيس اللجنة المكلفة من المحافظة مسح الأضرار، فيصل سرور، في تصريح للوكالة الفرنسية: "زرنا حتى الآن عشرة آلاف منزل، وأصدرنا تقارير عن صلاحية 2500 منها للسكن مقابل عدم صلاحية ألف أخرى".

ويرجح سرور أن تكون الغالبية الساحقة من منازل المنطقة الثالثة غير صالحة للسكن، "كونها شكلت مناطق الاشتباكات وهي منطقة أنفاق ومفخخات".

ترقيم وشمع أحمر

وتعمل اللجنة على ترقيم المنازل الصالحة للسكن وختمها بالشمع الأحمر، على أن يستلمها أصحابها بعد تقديم وثائق تثبت ملكيتهم لها. كما ستخضع المنطقة في وقت لاحق لإعادة التنظيم وفق القانون رقم 10، ما يعني أن مصير الأبنية الصالحة وغير الصالحة، عندما يبدأ تنفيذ المخطط العمراني، الهدم.

ويثير هذا القانون انتقادات واسعة، وأعربت منظمات حقوقية عن خشيتها من ألا يتمكن كثيرون من إثبات ملكياتهم، بسبب عدم تمكنهم من العودة الى مناطقهم أو الى سوريا، أو لفقدانهم وثائق الملكية.

ويزيد واقع البناء العشوائي من التعقيدات في حي التضامن حيث 10 في المئة فقط من الملكيات نظامية، وفق محافظة دمشق، ما يعني أنه ليس لدى غالبية الأهالي صكوك ملكية مسجلة في الدوائر العقارية بل إفادات سكن مكّنتهم من الاستفادة من خدمات البنى التحتية وتسديد الضرائب.

وتميّز دمشق في عملية التنظيم بين الأحياء ذات البناء النظامي وتلك العشوائية. وفي الحالة الأخيرة، لن يحصل السكان على أسهم كونهم لا يملكون الأرض.

ويوضح سرور "لن تُرمى الناس في الشوارع بل ستُمنح بدل سكن أو سكناً بديلاً"، حسب قوله، لكن بالنسبة الى المواطن أبو محمد فإن "ما يحصل ظلم لمواطنين سوريين صبروا لسنوات واختاروا الوقوف مع الدولة"، وفق تعبيره.

اقرأ أيضاً: عسكريون روس يعاقبون ضباطاً بجيش الأسد بعد مباغتة قطعهم العسكرية: بعضهم تم تسريحه

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت